فن ومشاهير

تعاونٌ بين "مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام" ودار "اقرأني"
تاريخ النشر: 05 مايو 2015 21:31 GMT
تاريخ التحديث: 05 مايو 2015 22:07 GMT

تعاونٌ بين "مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام" ودار "اقرأني"

التعاون يهدف لترجمة كتب مهمة غفلت عن ترجمتها دور النشر الأخرى، لعل أهمها رواية "قرابات مختارة" للشاعر الألماني غوته.

+A -A
المصدر: أبو ظبي- من إبراهيم العامري

أعلن مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام عن مشروع تعاون ثقافي ضخم بينه وبين دار اقرأني للنشر والتوزيع، وهي دار نشر محلية تعنى بنشر الأدب الراقي والأفكار الأصيلة.

وفي تصريح خاص لـ“إرم“ قالت المدير التنفيذي ومؤسسة الدار الكاتبة الإماراتية عائشة الكعبي: “ إن هذا التعاون ينطوي على نشر مجموعة من الكتب الثقافية التي ترقى بفكر القاريء العربي وتفتح له آفاق التعرف على الثقافات العالمية عن طريق ترجمة كتب مهمة غفلت عن ترجمتها دور النشر الأخرى، لعل أهمها هو رواية ”قرابات مختارة“ للشاعر الألماني العظيم ”غوته“ والذي سيصدر قريباً بعد أن انتظر القاريء العربي ما يقارب القرنين من الزمان للحصول على نسخة عربية منه“.
مضيفة أن هذا الكتاب يعد أحد أهم كتب عصر ما بعد الحداثة التي لم تنل قسطها من الشهرة الواسعة، ومع أن غوته كتب مادته في صورة رواية، إلا أنها لا تخلو منفلسفة بديعة وتحليل نقدي شديد الذكاء، ذلك أن الكتاب كان أحد آخر كتبه، فقد كتبه في عمر الستين.

وتطرح الرواية تساؤلات حرية الإرادة من عدمها عند البشر، وكيف يمكن أن تقود الحياة بضآلتها الناس إلى الشعور أن الحياة يمكن أن تكون شيئا مدمراً وبائساً وعابقاً بالموت، أصبح عنوان الكتاب فيما بعد اصطلاحا مهما في علم الاجتماع على يد ماكس فيبر، ومن المثير للاستغراب أن هذه الترجمة ستكون هي الترجمة العربية الأولى لرواية على هذا القدر من الأهمية.

كما أن الدار ستترجم كتاب ”رو“ للكاتبة الكندية من أصل فيتنامي ”كيم توي“ وهو الكتاب الذي حصد أكثر من سبع جوائز عالمية كان آخرها المركز الأول لمسابقة ”كندا تقرأ“ لعام 2015، وكيم هي سيدة متزوجة وأم في ذات الآن طاردتها الرغبة في الكتابة ، فوجدت نفسها تخربش بعض الكلمات في كل مناسبة ممكنة – إذ تسحب دفترها الصغير وتحاول كتابة جملة ما، قبل أن تتحول إشارة المرور إلى اللون الأخضر.

وهكذا وجدت نفسها تروي قصتها الشخصية كطفلة مهاجرة فيتنامية تحكي مغامرتها نحو مستقبل مجهول ليصبح هذا الكتاب أفضل الكتب مبيعا ليس على مستوى كندا فقط بل على مستوى العالم. و يصدر هذا الكتاب قريبا بمقدمة خصت بها الروائية كيم توي القاريء العربي، وعن ترجمة من الفرنسية للقاصة والمترجمة التونسية إيناس العباسي.

أما الكتابين الذين سيتوفران خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب فهما روايتين لأهم صوت نسائي مسلم في الهند، وهي الروائية الكبيرة بي.إم. زهرا ، حيث تمت ترجمة أهم أعمالها وهي رواية الطلاق ورواية ضوء القمر على يد الأديبة والمترجمة سمر الشيشكلي. وتكتب زهرا رواياتها باللهجة المالايالامية المستخدمة من قبل المسلمين في منطقة مالابار، وتنسج القصص حول مجتمعها وغالبا ما تتعامل مع المشاكل التي تواجهها النساء في مجتمعها. رواياتها تتميز بأسلوبها البسيط والقريب من الواقعية. وقد حصدت الكاتبة جائزة لاليتامبيكا التذكارية (1992)، وجائزة النصب التذكاري أونيمويي عام 2006 . وقد كتب عنها أحد أهم النقاد أنها أزاحت الستار عن معاناة المرأة الهندية المسلمة، حيث لم يسبق لامرأة مسلمة من المجتمع الهندي أن صاغت آلامها بنفسها .ولطالما كان الحديث عنها يأتي على لسان كتاب من خارج المجتمع. وهنا تكمن أهمية زهرا كصوت نسائي نادر من داخل المجتمع الإسلامي في الهند.

تتحدث قصة ضوء القمر عن امرأة في منتصف العمر، زوجة وأم. لكنها تحاول التمسك بشخصية الطفلة التي كانت عليها قبل أن تتزوج وتصر على العيش بهذه الشخصية . وهنا تبدأ المواجهة بينها وبين زوجها الذي لا يعرف كيف يتعامل مع هذه الشخصية الجانحة التي تمثل حالة ملايين السيدات في الهند اللاتي يدفع بهن للزواج المبكر دون حول منهن ولا قوة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك