صراع الشعر والرواية يهدد مستقبل اتحاد أدباء موريتانيا

صراع الشعر والرواية يهدد مستقبل اتحاد أدباء موريتانيا

نواكشوط – اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين يترنح على إيقاع أزمة اندلعت شرارتها الأولى منذ أسبوعين، بعد خلاف بين المرشحين البارزين لرئاسة الهيئة: الشاعر ناجي محمد الإمام المعروف بــ“متنبي موريتانيا“ والكاتب الروائي المعروف محمدو ولد احظانا ـ حول تأويل بعض مواد النظام الداخلي للاتحاد المتعلقة بتنظيم الانتساب والانتخابات.

داعمو ”ولد أحظانا“ اتهموا رئيس الاتحاد المنتهية مأموريته، عبد الله السالم المعلى، المساند لمنافسهم ناجي محمد الإمام، بإلغاء كل طلبات الانتساب وتجديد الانتساب دون مسوغ مقنع، ووصفت عضو المكتب التنفيذي، أم كلثوم بنت أحمد، الأسباب التي ألغيت تأسيسا عليها حملة الانتساب بأنها ”أسباب هامشية وثانوية جدا؛ فمن بين الشروط تخلف شرطان فقط لم يطلبهما المكتب التنفيذي في دعوته للانتساب؛ هما استمارة الانتساب التي لم يوفرها المكتب أصلا؛ والأغلفة، ولم يطلبها المكتب كذلك. وبديهي أنها؛ أي الأغلفة؛ موضوع تجاوزه الزمن، ويعود إلى تاريخ سن القانون في السبعينات مثلها في ذلك مثل صندوق البريد“.

وأردفت الكاتبة المحسوبة على جناح ”ولد احظانا“ أن من ضمن ”من رفض تجديد انتسابهم أدباء كبار يعرفهم الجميع وأدباء شباب يعني قبول انتسابهم ضخ دماء جديدة في الاتحاد“.

 من جهته، الشاعر، المختار السالم، المساند للمرشح ناجي الإمام، رد على هذه الاتهامات بـ“أن الملفات الملغاة لم تكن مكتملة وأغلب النصوص المقدمة كانت نصوصا فاقدة لأبسط شروط الأهلية الأدبية سواء من حيث الوزن أو اللغة، وظهر أن بعضها نصوص مسحوبة من الانترنت، وحتى من مؤلفات أدباء رحلوا عن عالمنا. وبالطبع كانت هناك ملفات لأدباء معروفين في الساحة لكنها كانت ناقصة الشروط، فيما كانت الغالبية العظمى من ملفات الترشح الناقصة الشروط القانونية ملفات لأشخاص غير معروفين في الساحة ولم يسبق لهم أي إنتاج أدبي معروف“. وفق تعبيره.

 واعتبر الشاعر المختار السالم أن ”تقديم كم هائل من  طلبات الانتساب دفعة واحدة، لم يتحرك أصحابها منذ عشرات السنين للانتساب إلى الاتحاد أو حتى المشاركة في أنشطته، لأمر يدعو للريبة والشك، أن البعض أراد استغلال الانتساب الملغى من أجل تقوية صفه الانتخابي، ولأغراض لا تخدم تحويل الاتحاد إلى مؤسسة ثقافية فاعلة، على غرار ما تطمح إليه النخبة الإبداعية في البلاد“.

 وفيما يتوقع تأجيل موعد التصويت لحين التوصل إلى تفاهم بين الكتلتين بشأن موضوع إلغاء طلبات الانتساب جملة، يتخوف أعضاء مستقلون في الهيئة من أن تؤدي حالة الاستقطاب الحاد بين المرشحين وأنصارهما إلى إحداث انقسام في الاتحاد الذي يكاد يكون المنظمة النقابية أو شبه النقابية الوحيدة التي استطاعت المحافظة على وحدتها، خصوصا أن القانون الموريتاني يتيح التعددية النقابية.

وبالرغم من عدم ظهور اصطفاف إيديولوجي واضح في سباق التنافس المحموم على رئاسة الاتحاد كالذي يطبع منافسة نخب كهذه، إلا أن متابعين يلاحظون اصطفافا من نوع آخر على أساس الأجناس الأدبية طرفاه الشعر والرواية، إذ يسجل انحياز أغلب النقاد وأساتذة الأدب والقصاص والروائيين إلى صف الروائي الدكتور محمدو ولد أحظانا، في حين يدعم أغلب الشعراء ”متنبي موريتانيا“ ناجي محمد الإمام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة