تونسيات يقتحمن عالم موسيقى الراب (فيديو)
تونسيات يقتحمن عالم موسيقى الراب (فيديو)تونسيات يقتحمن عالم موسيقى الراب (فيديو)

تونسيات يقتحمن عالم موسيقى الراب (فيديو)

بدأت فتيات في تونس باقتحام ميدان موسيقى الراب بعد أن ظلت لعقود حكرا على الرجال، حيث فرضت مغنيات وجودهن على الساحة كتابةً وأداءً رغم الصعوبات والنظرة الاجتماعية.

وتونس ليست سباقة في هذا المجال، خلافا للمغرب والجزائر، فقد بدأت الفتيات التونسيات يظهرن في حفلات الراب الصاخبة التي تستقطب جمهورا كبيرا، لا سيما من الشباب.

وتقول ميساء، وهي مغنية راب لـ"إرم نيوز": "كنت مغرمة بالموسيقى وتحديدا موسيقى الراب رغم أنني لم أكن أفهم اللغة التي يتكلم بها مغنو الراب، لكن الروح والطاقة التي وجدتها في هذه الموسيقى هي التي شدتني إليها".

وتدريجيا بدأت ميساء تفهم ما هي موسيقى الراب وما هو هدفها ورسائلها، وأدركت أن مغني الراب يوجه رسائل إلى المجتمع والسلطة من خلال المشاكل التي يواجهها، وفق تعبيرها.

ومن جانبها، بدأت مريم "أم كا أس" رحلتها مع الراب من المعهد الثانوي الذي تدرس به صحبة مجموعة من الأصدقاء، لا سيما أنها كانت تكتب خواطر، قبل أن تميل لنسق الكتابة المتلائم مع موسيقى الراب.

وتقول: "كان الأمر في البداية صعبا قبل أن أندمج شيئا فشيئا مع تعلم قواعد الراب وأصبحت أبحث عن أهداف ورسائل يمكن بثها عبر هذا الصنف من الموسيقى".

ووفق مريم، فإنّ المجتمع التونسي يرى أنّ الراب لا يتناسب مع المرأة، معتبرة أنّ البنت تواجه صعوبة في هذا المجال في حال تعرضها لمضايقة أو شتيمة من أحد الفنانين الرجال.

وتضيف أنّ عددا من الفتيات يغنين الراب في تونس وسيكتشف الجمهور أن كثيرات منهن يسجلن أغاني ويطرحن قضايا ويبعثن برسائل، سواء من خلال حضورهن في الحفلات المقامة في المسارح والفضاءات الثقافية أو على "يوتيوب".

وأشارت إلى أن عائلتها شجعتها على اقتحام التجربة حين حضرت إحدى الحفلات وتبينت جديتها في العمل وإمكانية بلوغها الأهداف التي سطرتها لنفسها، بحسب تعبيرها.

وتذهب والدة مريم إلى أنّ العائلة لا تشجع البنت على اقتحام ميدان الراب ولا سيما إخوتها من الشباب؛ نظرا لخصوصية هذا الفن الذي قالت إنه يرهبهم، لكنها أكدت أنها لم تمانع في مشاركتها بأحد نوادي الموسيقى بدار الثقافة القريبة منها، لا سيما أنها كانت تكتب كثيرا وتجيد كتابة أغاني الراب وأصبحت تقدم فنا في هذا المجال.

وقالت إنها شجعتها من خلال دعمها ومساعدتها ماديا على تسجيل أغانيها التي تتولى كتابتها بنفسها.

وتقول ميساء، إنّ أكبر معضلة تواجهها الفتاة التي تقرر اقتحام هذا الميدان هي معضلة العائلة، وحتى إذا قبلت العائلة تجد البنت صعوبات مع الفريق الذي ستعمل معه، من حيث الثقة والنزاهة في التعامل مع المنتجين والشركاء، وفق قولها.

وتضيف: "هذا الميدان ليس سهلا، حين تخرج المرأة مغنية الراب لتسجيل أغنية تُطرح عدة أسئلة، من سيتولى التصوير والمرافقة التقنية ؟ ومن يوفر لها الموازنة المالية اللازمة ؟"، بحسب تعبيرها.

إرم نيوز
www.eremnews.com