منوعات

"متمرد".. فيلم يرصد مسألة التطرف في أوروبا بعيدا عن الأسلوب النمطي
تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2022 17:04 GMT
تاريخ التحديث: 01 سبتمبر 2022 18:55 GMT

"متمرد".. فيلم يرصد مسألة التطرف في أوروبا بعيدا عن الأسلوب النمطي

نجح فيلم "متمرد" في كسر النمطية من خلال طرح قضية التطرف في أوروبا بأسلوب جديد ومغاير، كما يتطرق من خلال المزج بين قضايا إنسانية متعددة إلى وضع المتطرفين في

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

نجح فيلم ”متمرد“ في كسر النمطية من خلال طرح قضية التطرف في أوروبا بأسلوب جديد ومغاير، كما يتطرق من خلال المزج بين قضايا إنسانية متعددة إلى وضع المتطرفين في أوروبا وخطرهم المحتمل على الأمن هناك.

ورغم أن الموضوع سبق تناوله كثيرا في السينما، إلا أن عادل العربي وبلال فلاح، مخرجي الفيلم البلجيكيين من أصول مغربية، يسعيان إلى الإقناع بأفكار أخرى قد تدحض المسلمات السابقة وذلك عبر محاولة المزاوجة بين الدراما الإنسانية والحب والرومانسية والكوميديا الموسيقية.

ويصور فيلم ”متمرد“ الذي تبلغ مدته ساعتين و15 دقيقة، بحسب ما أورده تقرير نشرته صحيفة لوموند، الشاب كمال سائق الدراجة النارية وهو من منطقة مولينبيك، إحدى ضواحي العاصمة البلجيكية بروكسل التي أصبحت مركزا لتجمع الإسلاميين في أوروبا، ويتعهد كمال باسترداد سلوكه الديني، يوما ما، ويغادر إلى سوريا لمساعدة اللاجئين المحاصرين تحت نيران الحرب.

في الأثناء، يتم تجنيد كمال بالقوة من قبل تنظيم ”داعش“، الذي يدعي أن كمال قد بايع التنظيم.

يضاف إلى النمط السردي للفيلم تصوير حالات إنسانية مؤثرة حيث تظهر في الشريط والدة كمال التي تحاول العثور على أثره ومنع مجندي داعش في الوقت نفسه من وضع أيديهم على نسيم، شقيقه الأصغر الذي يحلم باتباع المسار الذي يتبعه أخوه كمال وعدد من الشبان في تلك المنطقة.

وتبدو هذه ”المؤامرة المزدوجة“، مثلما تصفها صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، قد أتاحت للمخرجين عادل العربي وبلال فلاح تصويرها بطريقة متجددة ومختلفة من خلال طرح قضية التطرف في الفيلم.

ونجح المخرجان اللذان ساعدهما كيفين ميل وجان فان ديك في كتابة سيناريو العمل في حبك خطوط سردية متينة، تتنقل بخفة بين عالمين، عالم القتال والصراعات الطاحنة التي يخوضها الجهاديون بكل خفاياهم وأسرارهم المرعبة، وعالم أوروبا وتأثير التطرف الإسلامي في الشباب المهاجرين، الذين يعيشون بدورهم حالة من التمزق تؤدي بأغلبهم إلى الضياع وفقدان الهوية الثابتة.

وما يميز الفيلم أنه يكشف الأشياء والأحداث ويتركها لتعبر عن تفاصيلها من دون توجيه قسري لإبراز الفكرة أو الرسالة التي يسعى الفيلم لإثارتها.

وبعد إخراجهما العديد من الأفلام البلجيكية الناجحة، تمكن عادل (34 سنة) وبلال (36 سنة) من وضع بصمتهما في هوليوود بإخراج الفيلم الرائد “باد بويز فور لايف” (فتيان أشقياء للأبد) بمشاركة النجمين العالميين ويل سميث ومارتن لورانس.

وأتاح الجزء الثالث من فيلم “باد بويز فور لايف” الذي تصدر شباك التذاكر الأميركي عام 2020 للمخرجين إظهار كامل مواهبهما والترويج لاسميهما على المستوى الدولي.

وفي فيلموغرافيا الثنائي البلجيكي – المغربي أفلام روائية أخرى منها “صورة” (2014) و“أسود” (2015) وGangsta” (2018).

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك