منوعات

المغرب.. مهرجان "العيطة" يعود بعد عامين من التوقف
تاريخ النشر: 25 يوليو 2022 17:48 GMT
تاريخ التحديث: 25 يوليو 2022 19:10 GMT

المغرب.. مهرجان "العيطة" يعود بعد عامين من التوقف

ينطلق مهرجان "العيطة" وهو أحد الفنون التراثية في دورته الـ21، يوم الأربعاء المقبل، في مدينة آسفي المغربية، بعد عامين من التوقف بسبب جائحة كورونا. وقالت وزارة

+A -A
المصدر: الرباط - إرم نيوز

ينطلق مهرجان ”العيطة“ وهو أحد الفنون التراثية في دورته الـ21، يوم الأربعاء المقبل، في مدينة آسفي المغربية، بعد عامين من التوقف بسبب جائحة كورونا.

وقالت وزارة الشباب والثقافة المغربية، في بيان، إن هذه الدورة التي تأتي بعد سنتين من الانقطاع نتيجة الظرفية الوبائية، ”تبصم على توجه جديد طموح يرتقي بفن (العيطة) كتعبير إنساني متعدد الروافد يستقي مرجعيته الفنية الأصيلة من المكون المحلي المغربي ليخترق آفاق العالمية“.

وتنفتح الدورة الـ21 للمهرجان الوطني لفن ”العيطة“ على فن ”الفلامينكو“ باستضافة فرقة من دولة إسبانيا كضيفة شرف.

ووفق المصدر ذاته، ”ستكون فعاليات المهرجان مناسبة للوقوف على المتن الإيقاعية والمقامات الموسيقية الناظمة لهذا الفن الأصيل الذي يعبر عن غنى هوية الثقافة المغربية بتعدد روافدها الحضارية والإنسانية“.

وتشارك في فعاليات هذه الدورة والتي تمتد من الـ27 إلى 30 تموز/يوليو الجاري، فرق من مختلف مناطق المغرب تمثل الأنماط الإيقاعية: ”الحصباوي، والحوزي، والزعري، والمرساوي، والملالي والجبلي، إلى جانب سهرات فنية يحييها كل من الفنان حجيب فرحان، والفنان عبد العزيز الستاتي والفنان محمد المحفوظي“.

كما ستشهد الدورة تنظيم ندوة أكاديمية موسعة بمشاركة أساتذة وباحثين، حول تيمات بحثية تسلط الضوء على جوانب مهمة من هذا الفن الأصيل وسعيا للوقوف على ماهية فن العيطة وتعميق البحث العلمي حول إرهاصاته وامتداداته.

وسيتم أيضا تكريم اسمين بارزين في فن ”العيطة“، وهما فاطمة موجاد وعبد الرحيم الجبيلي، باعتبارهما ”هامتين فنيتين ساهمتا طيلة مشوارهما الفني الحافل في التعريف بهذا الفن وضمان استمراريته“.

و“العيطة“ في العامية المغربية تعني ”العياط“، أي النداء والاستغاثة بصوت عال.

ولا يوجد أي تاريخ محدد لميلاد هذا الفن التراثي نظرا لكونه تعبيرا فنيا شفاهيا بالأساس،إلا أن المهتمين بالموروث الغنائي المغربي، يؤكدون أن الفترة الذهبية لـ“العيطة“ كانت خلال مرحلة الحماية الفرنسية وما تلاها من ظروف صعبة عاشتها المملكة بسبب الاستعمارين ”الفرنسي والإسباني“.

وتم الاعتماد على ”العيطة“ في تلك الفترة كقوة ناعمة لمجابهة التحديات، وأيضا لتعزيز علاقة الشعب مع الجالس على العرش، بالإضافة لدورها الترفيهي.

وعرف الشاعر والمؤلف المغربي، حسن نجمي، صاحب كتاب ”غناء العيطة.. الشعر الشفوي والموسيقى التقليدية في المغرب“، هذا الفن بـ“النفس الساخن الصاعد من الدواخل، عبر الأصوات البشرية الأنثوية والذكورية، والإيقاعات والألحان الآسرة“.

وأشار نجمي، في كتابه الذي صدر سنة 2007، إلى أن هذا الفن ”أسعف على ميلاد شعر شفوي ظل يخرج من الجراح الفردية والجماعية مثل النزف الدافق“.

وبين أنه ”يلتصق بذوات ومصائر المزارعين والرعاة والقرويين عموما، المنحدرين من ذاكرة عميقة، ومن سلالات عربية لها تاريخ بعيد، مهمل، مكبوت ومسكوت عنه“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك