منوعات

"نسمات مغاربية".. رحلة موسيقية بنكهة الأندلس والمغرب العربي
تاريخ النشر: 22 يوليو 2022 12:34 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2022 14:10 GMT

"نسمات مغاربية".. رحلة موسيقية بنكهة الأندلس والمغرب العربي

سافرت المطربة التونسية سيرين بن موسى بجمهورها في رحلة عبر ألوان موسيقية شتّى طبعت المنطقة المغاربية والأندلسية، فاستمتع جمهور مدينة الثقافة بالعاصمة تونس

+A -A
المصدر: إرم نيوز

سافرت المطربة التونسية سيرين بن موسى بجمهورها في رحلة عبر ألوان موسيقية شتّى طبعت المنطقة المغاربية والأندلسية، فاستمتع جمهور مدينة الثقافة بالعاصمة تونس بـ“طبق“ موسيقي انبعثت منه نكهة الأندلس والمغرب العربي.

وسيرين بن موسى هي مطربة وملحنة ومغنية وباحثة وأستاذة موسيقى تشتغل على التراث المغاربي والأندلسي.

وبعد غياب امتدّ لسنتين عادت هذه المطربة، قليلة الظهور على الساحة الفنية، بحفل موسيقي في مسرح الأوبرا في مدينة الثقافة ضمن مهرجان ”أسبوع الإبداع التونسي للمهاجرين“ الذي ينظمه ديوان التونسيين في الخارج في الفترة من 18 إلى 22 يوليو/تموز 2022.

وقدّمت سيرين بن موسى خلال الحفل قطعا موسيقية إسبانية وجزائرية ومغربية وتونسية، في خليط حقيقي من التأثيرات والأصوات والإيقاعات المستوحاة من هذا التراث الموسيقي القديم ولكن أيضًا من خلال إبداعات جديدة هي ثمرة سنوات عديدة أمضتها هذه الفنانة من البحث والعمل المرئي في العديد من عروضها في الخارج خاصة في الجزائر والمغرب وفرنسا.

وتمكنت سيرين بن موسى من شدّ الجمهور بصوتها القويّ والآسر وأدائها وعزفها الجذاب على خشبة المسرح، حتى إنّ أحد الحاضرين من الجمهور علّق قائلا ”لقد كانت نفسا حقيقيا لهواء نقي في مواجهة التلوث الصوتي الذي نحن عليه اليوم، والذي نسمعه من قبل الفنانين المزعومين الذين للأسف يكسبون الشهرة“.

وعلى الرغم من قلة الفرص والمناسبات والدعوات للانضمام إلى المشهد الموسيقي في تونس، فإن سيرين بن موسى التي يعشقها الجمهور أينما حلّت قدمت أداء مبهرا وأظهرت قدرات صوتية عالية في مختلف ألوان الموسيقى من مالوف وطرب وفلامنكو طرب لها الجمهور.

وتتميز الفنانة والباحثة في الشأن الموسيقي سيرين بن موسى بوفائها لنهجها الفني المتمثل في الحفاظ على التراث الموسيقي الأندلسي وتراث شمال أفريقيا وتحديثه.

وإضافة إلى العامل الفنّي فإنّ سيرين بن موسى متأثرة بجذورها الأندلسية، فهي أصيلة مدينة تستور، شمال غرب العاصمة تونس، والتي تعتبر معقل اللاجئين من أصل إسباني، ممن أقاموا في تونس وتركوا إلى اليوم أثرهم في المعمار وفي كل مناحي الحياة اليومية.

وتستحضر سيرين بن موسى في أعمالها الموسيقية الأندلس من خلال ربط الأغاني المغربية وكلاسيكيات شمال أفريقيا بالإيقاعات التقليدية من أصل إسباني.

كما أنّ بن موسى هي طالبة الدكتوراه في جامعة السوربون وحاصلة أيضًا على شهادة في اللغة الإسبانية ومن هنا يفسّر اهتمامها بالأغاني الإسبانية والشعر الأندلسي.

ومن خلال موهبتها في الكتابة والشعر استطاعت سيرين بن موسى أن تقدم لجمهورها عملاً تم تطويره من شعر القرون الوسطى، مع تكييف وترجمة نصوص عربية وإسبانية، في مزيج متناغم ومبهج من الأغاني الأندلسية وبأداء صوتي راق حاز إعجاب الجمهور.

وتعتبر سيرين بن موسى من بين الأصوات النسائية التونسية القليلة التي تترجم المالوف والموسيقى الكلاسيكية المغربية، وقد شاركت في عدة مهرجانات منها ”المسرح المرموق“ لمسرح مدينة باريس، ومسرح ”الشانزليزيه“، ومهرجان معهد العالم العربي، ومهرجان مدينة تونس، ومهرجان الحمامات الدولي ، ومهرجان الأندلس، ومهرجان موسيقى من الجزائر.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك