منوعات

فيلم "Fresh".. موعد دموي يعرض أدق تفاصيل الرعب النفسي
تاريخ النشر: 10 أبريل 2022 15:05 GMT
تاريخ التحديث: 10 أبريل 2022 19:10 GMT

فيلم "Fresh".. موعد دموي يعرض أدق تفاصيل الرعب النفسي

يجسد الفيلم الأمريكي "Fresh" (طازج) الصادر أواخر يناير/كانون الثاني 2022، كوارث العلاقات الاجتماعية المعاصرة وتبعاتها المبنية على الخداع، ليتحول الموعد الغرامي

+A -A
المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

يجسد الفيلم الأمريكي ”Fresh“ (طازج) الصادر أواخر يناير/كانون الثاني 2022، كوارث العلاقات الاجتماعية المعاصرة وتبعاتها المبنية على الخداع، ليتحول الموعد الغرامي إلى موعد دموي مع تصوير أدق تفاصيل الرعب النفسي في حبكة بسيطة وقالب تشويقي ممتع وأداء مقنع.

وتبدأ أحداث العمل بصدفة جمعت بين الشابة نوا والشاب ستيف، لتتطور علاقتهما وتتحول إلى حب، وحين يبادر إلى دعوتها لقضاء عطلة في منزله، تتعرف على الجوانب المظلمة في شخصيته، وإخفائه لسر خطير يحول حياتها إلى جحيم.

صدفة

وتظهر نوا بشخصية لطيفة بسيطة ترغب في الشراكة، ولكن محيطها من المعارف محدود جدا؛ ما دفعها إلى اللجوء لتطبيقات التعارف بحثا عن شريك حياتها.

وبعد اختبارها للقاءات عدة باءت جميعها بالفشل، بدأت باستهجان علاقات التواصل الاجتماعي؛ بسبب اختلاف معاييرها الافتراضية عن المعايير الحقيقية في الواقع.

ويتغير مجرى الأحداث حين تقابل ستيف في متجر البقالة، وينجح في لفت انتباهها بشدة بمظهره الجذاب ولباقته في التودد إليها.

وتتبع نوا حدسها وانطباعها الأول عن الرجل، إذ بدا لها وسيما وخلوقا، وسمحت لنفسها بخوض المغامرة والتجربة بناء على شعورها بالانجذاب.

تصاعد

وتتصاعد الأحداث خلال وقت قصير مع إخفاء الشاب لنواياه وأسراره الشريرة، ورغبته في الإيقاع بنوا وتحويلها إلى ضحية.

وينقلب مسار الفيلم بشكل مفاجئ من الإفراط في الرومانسية إلى أقصى درجات الرعب النفسي والتوتر، بعدما أوحى العمل للمُشاهد بأن المضمون عاطفي تقليدي كسائر الأفلام.

رسائل

ويسلط الفيلم الضوء على فظائع المواعدة الحديثة وما يترتب على الثقة السريعة من تبعات كارثية.

ويحمل العمل في باطنه رسالة نقد لاذعة لأساليب المواعدة والتواصل السريع، لتكون العلاقات إلكترونية ويسهل فيها الخداع والتلاعب على الطرف الآخر من وراء الشاشات.

ويعمد المخرج إلى تحريك فضول المُشاهد من خلال تنبؤه بمصدر الخطر وتخمين نوايا الأبطال، وعلى الرغم من أن تريلر الفيلم وعنوانه ربما يكشفان مصادر الخطر، كان عنصر المفاجئة حاضرا دون حرق للأحداث.

عثرات

ونجح العمل في تقديم سيناريو متماسك وحبكة قوية وأحداث مشوقة مترابطة، من خلال السرد المتسلسل وأداء الممثلين الواقعي، ما ضاعف عنصر الترقب.

وقدم الإخراج المتقن تقنيات مبهرة، ولكن على عكس المقدمة اللافتة والحبكة المشوقة، جاءت النهاية مخيبة للآمال وغير منطقية، وشاب بعض المشاهد التكرار دون مبرر.

وأولت المخرجة اهتماما ملحوظا بالتصاميم الداخلية، مقدمة كوادر تصوير لافتة، فضلا عن إتقان حركة الكاميرا والتركيز على أدق التفاصيل.

كوميديا ساخرة

ومن جانب آخر، نجحت المخرجة في إضافة لمسة كوميدية ساخرة في مكانها المناسب، دون شعور إطالة أو حشو أو ركاكة، ما لطّف قليلا من مشاهد العنف.

وحصد الفيلم نقطة إيجابية لصالحه، من خلال إهمال جزء كبير من ماضي الشخصيات بهدف تحريك مخيلة المُشاهد وتحليله للأحداث المُبهمة، وابتعد العمل عن أسلوب التلقين المباشر؛ في محاولة لإضفاء لمسة من الغموض.

آراء ونقاد

وأشار الناقد البرتغالي مانويل ساو بينتو، إلى أن المخرجة نجحت في طرح مقدمة جذابة أمسكت بجميع خطوط الفيلم منذ اللقطات الأولى لتشد انتباه المُشاهد بشكل ملحوظ.

وقال بينتو: ”أظهر بطل الفيلم جانبا مظلما من شخصيته، ليبدو غريبا وخطيرا ويملك جميع أدوات التحايل والتلاعب بالآخرين، فضلا عن تحول نوا من شخصية لطيفة ودودة حالمة بعلاقة مستقرة عاطفيا ونفسيا إلى شخصية مدمرة على جميع الأصعدة“، وفقا لمجلة ”إم إتش دي“ البرتغالية.

يذكر أن العمل من إخراج ميمي كيف، وسيناريو لورين خان. وشارك في بطولته ديزي إدجار جونز، وسباستيان ستان، وجوجو تي جيبس، وأندريا بانج، ودايو أوكيني، وشارلوت لوبون، وبريت داير، وألينا ماريس، ووليام بيلو، ولاكلان كوارمبي، وسانهي ليبال، وأرجافان جيناتي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك