منوعات

مصر.. فرض قيود جديدة على الأعمال الفنية في رمضان.. وناقدون: تقييد لحرية الإبداع
تاريخ النشر: 21 مارس 2022 2:44 GMT
تاريخ التحديث: 21 مارس 2022 7:50 GMT

مصر.. فرض قيود جديدة على الأعمال الفنية في رمضان.. وناقدون: تقييد لحرية الإبداع

أصدر المجلس الأعلى للإعلام في مصر الأحد، مجموعة من التعليمات التي فرضها على الأعمال التي ستعرض في الموسم الرمضاني القادم 2022، سواء على شاشة التليفزيون أو في

+A -A
المصدر: أحمد بيومي_ إرم نيوز

أصدر المجلس الأعلى للإعلام في مصر الأحد، مجموعة من التعليمات التي فرضها على الأعمال التي ستعرض في الموسم الرمضاني القادم 2022، سواء على شاشة التليفزيون أو في الإذاعة.

واعتبر صناع الدراما في مصر هذه التعليمات تقييدا لحرية الإبداع، فضلا عن أن هذه القرارات ليس لها جدوى، خاصة أن الأعمال تم تصويرها بالفعل.

وقالت الناقدة المصرية ماجدة خير الله إن ما أصدره المجلس الأعلى للإعلام الأحد، ”يعد هراء، وينم عن أن من أصدر هذه القرارات لا يعلم شيئا عن طبيعة الدراما، فضلا عن أن جميع الأعمال قد قاربت على الانتهاء من التصوير، وبعضها أنهى التصوير، فكيف سيلتزمون بما أقره المجلس؟“.

وأضافت خير الله في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”الدراما تحتم أحيانا على أمور لا نستطيع الإخلال بها، فمثلا إن كانت أحداث المسلسل تدور داخل حارة شعبية، فلا بد من وجود مفردات تتناسب مع الحارة، وإن كان العمل يتحدث عن أشرار، فلا بد أن يكون هناك قتل وشجار، وإذا لم يقوموا بهذه الأشياء فلن تنقل الصورة بواقعية للجمهور“.

ورأى الناقد رامي المتولي أن هذه القرارات تمثل ”تعديا صريحا على حرية الإبداع، وتعد جريمة في حق الفن المصري“، موضحا أن الفن كي يقدم رسالته في نشر الوعي والثقافة، لا بد أن يتمتع بالحرية الكاملة.

وأضاف المتولي في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“: ”الفن لا يحتاج إلى رقيب، وليس به ما يسمى الفن النظيف، لأن ذلك يعني أن هناك فنا غير نظيف، كما أن الفن كما يقال هو مرآة الواقع، فإذا أظهرت المرآة شيئا قبيحا فيجب علينا إصلاح الواقع لا المرآة“.

وأشار الناقد الفني إلى أن المجلس كل عام يصدر مثل هذه القرارات، ولكن في النهاية تكون بلا جدوى، وكل ما يفعلونه هو وضع بعض العقوبات.

وتضمنت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قرارات كان أبرزها الالتزام بالكود الأخلاقي.. والمعايير المهنية والآداب العامة، واحترام عقل المشاهد والحرص على قيم وأخلاقيات المجتمع وتقديم أعمال تحتوي على المتعة والمعرفة وتشيع البهجة وترقى بالذوق العام وتظهر مواطن الجمال في المجتمع.

كما تضمنت ضرورة التزام الشاشات بالمعايير المهنية والأخلاقية في ما يعرض عليها من أعمال سواء مسلسلات أو إعلانات، وعدم اللجوء إلى الألفاظ البذيئة وفاحش القول والحوارات المتدنية والسوقية التي تشوه الميراث الأخلاقي والقيمي والسلوكي بدعوى أن هذا هو الواقع، والبعد عن إقحام الأعمال الدرامية بالشتائم والسباب والمشاهد الفجة، التي تخرج عن سياسة البناء الدرامي، وتسيء للواقع المصري والمصريين، خاصة أن الدراما المصرية يشهدها العالم العربي والعالم كله، على حد ما جاء في التعليمات.

وأوجبت التعليمات عدم استخدام تعبيرات وألفاظ تحمل للمشاهد والمتلقي إيحاءات مسيئة تهبط بلغة الحوار، ولا تخدمه بأي شكل من الأشكال، والرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص في كل مجال في حالة تضمين المسلسل أفكاراً ونصوصاً دينية أو علمية أو تاريخية حتى لا تصبح الدراما مصدراً لتكريس أخطاء معرفية، إضافة إلى التوقف عن تمجيد الجريمة باصطناع أبطال وهميين يجسدون أسوأ ما في الظواهر الاجتماعية السلبية التي تسهم الأعمال الدرامية في انتشارها.

كما تضمنت التعليمات ضرورة خلو هذه الأعمال من العنف غير المبرر والحض على الكراهية والتمييز وتحقير الإنسان، والتأكيد على الصورة الإيجابية للمرأة، والبعد عن الأعمال التي تشوه صورتها عمداً أو التي تحمل الإثارة الجنسية سواء قولاً أو تجسيداً.

وأكدت التعليمات على تجنب مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات التي تحمل إغراءات للنشء وصغار السن والمراهقين لتجربة التدخين والتعاطي، مع ضرورة التزام صناع الدراما بما تم الاتفاق عليه بشأن هذه الظواهر في الوثيقة الصادرة عام 2015 بمشاركة منظمة الصحة العالمية والمركز الكاثوليكي ونقابتي المهن التمثيلية والسينمائية ورئيس اتحاد النقابات الفنية وعدد من رموز الفن والإعلام، وذلك للحد من مشاهد التدخين.

وشددت التعليمات على مسؤولية القنوات الفضائية والإذاعات عن اختيار الأعمال الفنية الإبداعية الهادفة والتي تحمل قيمة ورسالة للمشاهد، وتتناسب وطبيعة المجتمع، وتحافظ على العادات والتقاليد والموروث الشعبي والتي تتطرق إلى القضايا الاجتماعية المهمة، قبل عرضها، وذلك إثراء للشاشات والإذاعات بالدراما المحلية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك