منوعات

نجوم الفن في أوكرانيا يتحدون القصف الروسي بالغناء والموسيقى
تاريخ النشر: 10 مارس 2022 14:43 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2022 17:25 GMT

نجوم الفن في أوكرانيا يتحدون القصف الروسي بالغناء والموسيقى

لا تبدو الحرب التي تشنها روسيا على مدن عديدة في أوكرانيا منذ نحو أسبوعين أمرا مخيفا ومصيريا، على الأقل بالنسبة للفنانين والموسيقيين ومغنيي الروك الأوكرانيين،

+A -A
المصدر: إرم نيوز

لا تبدو الحرب التي تشنها روسيا على مدن عديدة في أوكرانيا منذ نحو أسبوعين أمرا مخيفا ومصيريا، على الأقل بالنسبة للفنانين والموسيقيين ومغنيي الروك الأوكرانيين، الذين تحدوا القصف الروسي وآثار الحرب؛ إذ انضم بعضهم إلى جبهات القتال، فيما اختار البعض الآخر أن يحارب الغزو الروسي بإحياء حفلات موسيقية وتنظيم عروض غنائية في قلب شوارع العاصمة كييف.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، فإن نجوم موسيقى الروك الأوكرانيين ألغوا جولات وعروضا خارج أوكرانيا، وتحدوا الغارات الجوية من أجل الانضمام إلى القوات المسلحة، أو أنهم استعاضوا عن تلك العروض الدولية بأخرى داخل كييف.

نشيد الفرح

وقالت الصحيفة الفرنسية إن ”دوي صفارات الإنذار في ميدان العاصمة كييف، الذي ضربته رياح جليدية وثلوج، دفع السكان وسط كييف إلى الاحتماء، ولكن أعضاء أكاديمية تشايكوفسكي الوطنية للموسيقى استقروا عند أسفل نصب الاستقلال، خلف ميكروفوناتهم، يواجهون كاميرات العالم وحشدا صغيرا من الأوكرانيين، الذين جاءوا ليلوحوا باللون الأزرق والأصفر الأوكراني.. علم بلادهم.. يغنون النشيد الأوكراني، يليه نشيد الفرح – أنشودة أوروبا – قبل عزف بعض الأغاني الكلاسيكية“.

ويشير التقرير إلى أن ”مئات الفنانين في جميع أنحاء أوكرانيا، يحتشدون للدفاع عن بلدهم، الذي يتعرض للقصف منذ ما يقرب من أسبوعين، ولكن بعد نصف ساعة، قامت مجموعة من طلاب الموسيقى برفقة معلميهم بحزم الآلات الموسيقية والمغادرة على عجل“.

وقال مدير أكاديمية تشايكوفسكي الوطنية للموسيقى، ماكسيم تيموشينكو، قبل مغادرته: ”جئنا لنطلب من الغربيين سماء مفتوحة، خالية من القاذفات الروسية، لإظهار دعمنا لرئيسنا وجيشنا، الذي يدافع عن حرية وطننا“.

”كل فرد يدافع عن أوكرانيا على طريقته الخاصة“، هكذا تصف صحيفة ”لوفيغارو“ امتزاج الموسيقى بالسلاح في كييف وسائر المدن التي كانت هدفا للغارات الجوية الروسية.

وتقول الصحيفة إن ”البعض اختار حمل السلاح، والبعض الآخر يقاوم من خلال ممارسة فنهم غير عابئين بالصواريخ والقاذفات والقنابل، أما البعض الآخر فاختار الدفاع من خلال دعم الجيش الأوكراني، أو التطوع للدفاع الإقليمي“.

رمز الروك الوطني

أوليغ سكريبكا، هو فنان أوكراني، يلقب هناك بأنه جوني هاليداي (رمز الروك الفرنسي)، وكان سكريبكا يود حمل السلاح، لكنه يقول: ”لدي أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و 16 عاما، ولابد لي من الاعتناء بهم“، بحسب الصحيفة.

ويتحدث هذا النجم اللغة الفرنسية بطلاقة، بعد سنوات عاشها في باريس، وبعد أن شارك العديد من موسيقيي الروك في الدفاع عن الأراضي الأوكرانية، أكد سكريبكا أنه لولا أطفاله، لكان فعل ذلك أيضا، حتى لو لم يكن الأمر هو إطلاق النار.

وعلى غرار سكريبكا، استعمل الكثير من نجوم الفن والغناء هناك الموسيقى للدفاع عن أوكرانيا، وتحدي الغزو الروسي، غير عابئين بالخطر الذي يحدق بهم؛ إذ تقول إحدى الفنانات التي تحدثت للصحيفة، إنها لم تكن تعتقد أن الحرب ستكون بتلك الشاكلة عندما وصلت إلى كييف في صباح يوم 24 فبراير، اليوم الأول للغزو.

وقالت: ”بعد الصدمة الأولى جاء الخوف، ثم لملمت نفسي ونجحت في المساعدة على توزيع الماء والطعام على جنود ”الدفاع الإقليمي“ لمنطقتي، ومدّ يد العون لهم لإقامة حواجز لإغلاق الطريق أمام الدبابات الروسية“.

ويدعم عدد من الفنانين الأوكرانيين جيش بلادهم من خلال رفع الروح المعنوية للجنود، يقفون أحيانا لالتقاط صور سيلفي معهم، أو اختاروا إنشاء منصة دعم نفسي للسكان ودورات تأمّل عبر الإنترنت مع أعظم أساتذة العالم الذين قدموا مساعدتهم بشكل تلقائي.

بطلات تحت القنابل

من جهته قدم سكربيكا، ”جوني هاليداي“ أوكرانيا، حفلا موسيقيا للطاقم الطبي في مستشفى الأطفال وسط كييف في 8 مارس، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، كما غنى للممرضات والطبيبات، ووصفهن بـ“البطلات تحت القنابل“.

وقال: ”كانت هذه المرة الأولى التي أعود فيها إلى وسط المدينة منذ بداية الحرب، غنيت للممرضات والطبيبات، إنهن بطلات تحت القنابل، إنهن ينمن هناك ولم يعدن إلى ديارهن منذ بداية الحرب“.

بدورهم، اختار نجوم آخرون طريقة مغايرة للتعبير عن تحديهم للحرب، ودعمهم لبلادهم، ففي أحد الحواجز التي أقامها الجيش في كييف، قام ديميترو، وهو موسيقي أنتج للعديد من الفنانين الروس أيضا، بتصوير مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مرتديا زيه العسكري، يشرح فيه أسباب قتاله ويحاول مواجهة الدعاية الروسية.

ويرى ديمتبرو مثل عدد كبير من نجوم الموسيقى في أوكرانيا أنهم بحاجة إلى التركيز على بناء مجتمعهم، وأن الروس لا يستطيعون أن يفهموا بأنفسهم ما يحدث هنا، وفي بلادهم من توجه نحو الحرب والدمار، معتبرين أنهم لن يخضعوا للقصف الروسي ولن يمس الغزو وتهديدات بوتين شيئا من معنوياتهم ومن تمسكهم بوطنهم، وفق التقرير.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك