جيل من الموسيقيات السعوديات الشابات يخطفن الأضواء سريعا في عصر الانفتاح الجديد – إرم نيوز‬‎

جيل من الموسيقيات السعوديات الشابات يخطفن الأضواء سريعا في عصر الانفتاح الجديد

جيل من الموسيقيات السعوديات الشابات يخطفن الأضواء سريعا في عصر الانفتاح الجديد

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

لفتت العديد من الموسيقيات السعوديات الشابات، الأنظار إليهن سريعا، وبتن يحظين بشهرة تتجاوز حدود المملكة في أولى خطواتهن نحو العالمية في عهد الانفتاح على الثقافة والفنون الذي تعيشه السعودية في السنوات الثلاث الماضية.

وكان يعتقد على نطاق واسع أن عقودا من التحريم للموسيقى والفنون بشكل عام، جعلت من الصعب وجود أجيال تهتم بالعزف على الآلات الموسيقية في السعودية، وأن العدد الكبير من الفعاليات الفنية والموسيقية التي تقام في المملكة ستعتمد على فنانين وموسيقيين أجانب فقط.

 لكن المفاجأة كانت بأن جيلا شابا من الموسيقيين والمغنين السعوديين ومن الجنسين، قد استعدوا جيدا لعصر الانفتاح الثقافي؛ ما دفع المسؤولين عن قطاع الفنون في البلاد، للاستعانة بهم في الفعاليات الفنية التي لا تغيب عن مدن المملكة الكبرى من جدة وحتى الدمام مرورا بالرياض.

نجمتان سعوديتان في مهرجان عالمي

سجلت نوف سفياني وهتون إدريس، الموسيقيتين السعوديتين الشابتين، اسميهما في أول نسخة من مهرجان ”مدل بيست“ العالمي، الذي استضافته العاصمة الرياض على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة موسيقيين عالميين من أوروبا وأمريكا وأفريقيا.

وقدمت الـ ”دي جي“ الشابة، نوف سفياني، باسمها الفني ”دي جي كوسم كات“، عرضين موسيقيين لافتين أمام جمهور المهرجان الكبير الذي تجاوز الـ 130 ألف متفرج في يومه الأول، لتثبت أنها موسيقية شابة واعدة تنتظرها محطات نجاح كثيرة.

نوف ابنة الـ ”27 عاما“ هي طبيبة أسنان تمارس مهنتها حاليا، وقد تتبعت شغفها الموسيقي رغم دراستها العلمية البعيدة عن ذلك الفن، ورغم الصعوبات التي يواجهها من يود تعلم الموسيقى في السعودية خلال السنوات الماضية، التي سادت فيها نظرة التحريم للموسيقى تعلما وحتى استماعا.

كما قدمت الشابة الأخرى ذات الشعر القصير اللافت، هتون إدريس، عرض ”دي جي“ موسيقي لافت أثار تفاعلا صاخبا من جمهور المهرجان الكبير مع الشابة الجداوية (نسبة لمدينة جدة في غرب السعودية) التي زاحمت بأدائها الموسيقي المحترف، كبار نجوم الـ ”دي جي“ العالميين المشاركين في المهرجان.

عازفات محترفات

نوف سفياني وهتون إدريس، هما أحدث من ظهر على الساحة الموسيقية السعودية، لكنهما ليستا الوحيدتين، فهناك الكثير من العازفات السعوديات اللاتي ظهرن في سنوات الانفتاح القليلة الماضية، مثل عازفة البيانو إيمان قستي.

تعزف قستي على البيانو بشكل محترف، وقد شاركت العام الماضي في حفل للموسيقى الكلاسيكية احتضنه مركز الملك فهد الثقافي في الرياض، حيث عزفت أمام الموهبة العالمية عازفة الكمان السنغافورية، كلوي شوا، وعازف البيانو البريطاني العالمي، جوردن باك، لتنال إعجاب الحاضرين.

تعلمت ابنة مدينة الرياض الشابة، الموسيقى بجهد شخصي، وبمساعدة من عائلتها منذ سن الطفولة، قبل أن يتاح لها اتباع دورات احترافية، والظهور في مناسبات فنية مختلفة في المملكة وخارجها، مثل مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، مطلع العام الجاري، إذ مثلت بلادها في جزء من الفعاليات الفنية المرافقة للمنتدى الذي يحضره زعماء من كبرى دول العالم.

قائمة طويلة

من الصعب حصر كل أسماء السعوديات اللاتي يتقنّ العزف بشكل محترف على الآلات الموسيقية، لكن البلد الخليجي الذي ظل بعيدا عن الفنون لعقود، ينبئ بامتلاكه نجمات كثيرات في مختلف مجالات الفنون، وبينها الموسيقى.

روان الدريس، هي واحدة من تلك النجمات، إذ تواصل تدريبها على آلتها الموسيقية المفضلة، البيانو، على الرغم من المرحلة المتقدمة التي وصلت إليها بعد دراستها العزف على البيانو بشكل أكاديمي في الولايات المتحدة الأمريكية، لتصل اليوم لمرحلة تأليف المقطوعات.

حضرت روان مطلع الشهر الجاري، في استديو برنامج ”معالي المواطن“ الذي قرر مقدمه الإعلامي علي العلياني، تقديم حلقة خاصة من البرنامج على قناة ”إم بي سي“ للاحتفاء بمواطناته الشابات اللاتي يعزفن الموسيقى.

كشفت روان حينها أنها تتقن قراءة النوتة الموسيقية في عزفها، وهي مرحلة متقدمة جدا في مراحل تعلم العزف، فيما تركت مواطنتها نداء تركستاني، أثرا في مشاركتها بتلك الحلقة، عندما بدا التأثر واضحا عليها وهي تعزف على العود، لتتوقف وتمسح دموعها أمام جمهور سعودي فاجأ الجميع بعشقه للفنون والموسيقى من خلال مشاركة الملايين في الفعاليات التي تقام في البلاد.

تأثر الفنانة نداء تركستاني أثناء العزف على العود

تأثر الفنانة نداء تركستاني أثناء العزف على العود#معالي_المواطن#mbc1

تم النشر بواسطة ‏معالي المواطن‏ في الأربعاء، ٤ ديسمبر ٢٠١٩

 

لا تغيب توجهات توطين الفنون عن المسؤولين السعوديين في ذلك القطاع، وهو ما أشار إليه بشكل صريح قبل أيام، رئيس هيئة الترفيه، تركي آل الشيخ، خلال كلمة له بإحدى الفعاليات الثقافية التي أقيمت في العاصمة الرياض، حيث تدعم المملكة مواطنيها الشبان الذين يمتلكون مواهب فنية، ومن الجنسين، ليقودوا خطط البلاد الطموحة في التحول لوجهة فنية عالمية.

ولا يبدو أن ذلك الهدف بعيد المنال مع وجود عدد كبير من الشبان والشابات السعوديين الذين نمّوا مواهبهم الفنية في السنوات الماضية بمساعدة عائلاتهم، لتجاوز العقبات التي كانت موجودة، كما لو كانوا على علم بأن البلد المحافظ يقترب من التحول لوجهة رئيسية لكبار نجوم الفن العالميين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com