من الخطف إلى الشهرة.. من هي المغنية العراقية عفيفة إسكندر التي يحتفل ”غوغل“ بميلادها الـ98؟ – إرم نيوز‬‎

من الخطف إلى الشهرة.. من هي المغنية العراقية عفيفة إسكندر التي يحتفل ”غوغل“ بميلادها الـ98؟

من الخطف إلى الشهرة.. من هي المغنية العراقية عفيفة إسكندر التي يحتفل ”غوغل“ بميلادها الـ98؟

المصدر: أسماء حلمي - إرم نيوز

يحتفي محرك البحث العالمي ”غوغل“ يوم الثلاثاء الـ10 من ديسمبر، بالمغنية العراقية عفيفة إسكندر، وذلك بمناسبة عيد ميلادها الـ98، إذ تصدرت صورتها موقع ”غوغل“ مع بداية اليوم، ومنه بدأ الجمهور يتفاعل لمعرفة المزيد عن عفيفة إسكندر.

عفيفة إسكندر هي ابنة مدينة أربيل التي قدمت إلى بغداد وهي تحلم بعالم الشهرة والأضواء، فانطلقت بصوتها الذي كانت تصدح به في منزلها بأغنيات سليمة باشا، ومنيرة الهوزوز، وزهور حسين والقبانجي، حتى أصبحت من أشهر المغنيات في الوطن العربي.

وترصد ”إرم نيوز“ في السطور الآتية أبرز المعلومات الفنية والخاصة في حياة المغنية العراقية عفيفة إسكندر:

مولدها ونشأتها

عفيفة اسكندر اسمها الحقيقي تريزا اسكندر وهي من عائلة متدينة ووالدها ”شماس“ من مواليد 1889 أما هي فمن مواليد 1921، فيما تقول مصادر أنها ولدت عام 1927 حسب ورقة معموديتها.

أخذها والدها وهي في عُمُر ثلاث السنوات برفقة شقيقتها ”أغاته“ إلى الموصل بمناسبة عيد القيامة المجيد واختطفت عفيفة (تريزا) وبيعت الى عائلة ديمتري اليونانية في الموصل وتبنتها مريم العراقية زوجة ديمتري اليوناني.

زواجها

قيل في رواية زواج عفيفة إسكندر أنها تزوجت من الفنان اسطيفان إسكندر وهي في عمر الـ12 عامًا ولقبت بلقب زوجها إسكندر وتشابه اسم والدها إسكندر الحقيقي مع اسم زوجها، ولم ينجب منها أولادًا فتبنت ”أنطوانيت“ من دار أيتام الراهبات في الموصل وكانت وقتها شابة.

مشوارها الفني

بدأت عفيفة إسكندر مشوارها الفني وهي في الثامنة من عمرها حيث غنت في ملهى صغير في مدينة أربيل، ثم انتقلت العائلة إلى العاصمة بغداد وغنت عفيفة إسكندر في أغلب نواديها.

وبسرعة البرق تحولت عفيفة إسكندر إلى نجمة من نجوم الفن واشتهرت بغناء المونولوج بلغات عديدة، وعملت مع الفنانة منيرة الهوزوز، ثم سافرت إلى القاهرة، وشاركت في فرقة بديعة مصابني وفرقة تحية كاريوكا ومثلت أفلامًا عديدة منها: ”يوم سعيد، والقاهرة بغداد، وليلى في العراق“.

وبعدها عادت إلى بغداد، وظلت إلى جوار فنها سيدة ذات صالون أدبي يلتقي فيه أعلام العراق من سياسيين وأدباء وكتاب ومثقفين أمثال نوري سعيد ومصطفى جواد وجعفر الخليلي وغيرهم.

أول من تغنى بالقصيدة العراقية

وتعد عفيفة إسكندر المغنية الأولى في العهد الملكي بالعراق، ومن ألمع فنانات العهد الجمهوري، فهي فنانة شغلت الجمهور دهرًا طويلًا لعذوبة صوتها وفطنتها ودرايتها بالأمور فضلًا عن تذوقها الموسيقي وهي أول مطربة بغدادية تغني القصيدة عند تأسيس التلفزيون العراقي عام 1956، وأول من غنى في الإذاعة عام تأسيسها 1936، وأول أغنية لمطربة حين ظهرت الألوان في التلفزيون العراقي عام 1976.

غنت عفيفة إسكندر قرابة 1500 أغنية ومن أكثر الملحنين الذين تعاملت معهم أحمد الخليل، وخزعل مهدي ومن أشهر الأغاني التي قدمتها: ”يا عاقد الحاجبين، يا سكري يا عسلي، قلب .. قلب، غبت عني فما الخبر، مسافرين، يا نجوم غني“.

وبعدها ضايقها عبدالسلام عارف والنظام السابق فأغلقت عليها بابها منذ ذلك الحين ولم تُغن طيلة عهد صدام حسين.

 

دخولها الإذاعة

شغلت المطربة عفيفة إسكندر الأوساط الفنية والثقافية في بغداد واستطاعت هذه المرأة أن تدخل الإذاعة العراقية عام 1937 ليصبح اسمها بين ليلة وضحاها على كل لسان، حتى استحوذ أثير الراديو على البيوت.

وكانت الإذاعة العراقية (إذاعة بغداد) على بعد خطوات من المنزل الذي سكنته عفيفة إسكندر وغامرت ذات يوم بالذهاب صوب الإذاعة لتطلب من فؤاد جميل مدير الإذاعة آنذاك أن تغني ولكن من سيلحن لها الأغنية؟، وهنا لم يكن غير صالح الكويتي الذي كانت أصوات المطربات تنتظر عند عتبة منزله.

ومن هنا غنّت عفيفة إسكندر فأطربت وقبضت أعلى أجر تأخذه مطربة آنذاك وهو دينار ونصف الدينار ودُفع لها من أموال الجباية التي تأخذها الإذاعة نظير تقديم برامجها لمن عنده جهاز راديو.

رفضت جنسيات العديد من الدول

قال الصحفي سامر المشعل، إن الراحلة عفيفة اسكندر أثرت ساحة الغناء العراقية لسنوات عديدة ورحيلها طوى زمنًا اتسم بالعفة وشرف المسؤولية بتقديم مشاعر الناس على شكل غناء يخرج من الروح.

وأضاف أن عفيفة إسكندر صامت عن الغناء طيلة فترة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مشيرًا إلى أنها قالت له: ”في كل دولة أزورها كانوا يعرضون عليّ الجنسية والبيوت والشقق لكنني أرفض ذلك وأعود بأجنحة الشوق إلى بغداد“.

إشاعات وفاتها

كثرت إشاعات وفاة عفيفة إسكندر بسبب العزلة حتى بدأت في الظهور مجددًا عام 2003 فذهبت للمنتديات للاحتفاء بها وتكريمها وهي على كرسي متحرك، إلى أن أجهدها المرض ولم تجد إلا الخلود لسرير الشفاء.

اللحظات الأخيرة في حياتها

انتهت أسطورة عفيفة إسكندر بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة وهي على سرير الشفاء في مستشفى مدينة الطب في العاصمة العراقية بغداد، بعدما صمدت لسنوات دافعت فيها بكل جمالها وشيكاتها عن جسدها الذي لم يعد يمتلك القدرة على الوقوف إزاء التداعيات الصحية الخطيرة التي نالت منه ما بين هبوط في الدورة الدموية ونزيف في المعدة أو غيبوبة طويلة كما نالت منها الشيخوخة ولم يعد لها أي نشاط حركي خلال السنة الأخيرة من حياتها.

وفاتها

تَوفّت عفيفة إسكندر يوم الـ22 من أكتوبر من عام 2012 عن عمر ناهز الـ91 عامًا، وتقول ”أم عيسى“ القائمة على رعايتها أن عفيفة اسكندر دُفنت في المدافن الخاصة بعائلتها في مدينة بعقوبة بمحافظة ديالي وذلك لعدم وجود أهل لها في بغداد ولا مقابر معروفة للعائلة إذْ كانت تسكن في شقة مؤجرة في منطقة الكرادة الشرقية، إضافة إلى أنها رحلت عن دنيانا وهي لا تملك شيئًا بعدما فقدت كل شيء في شيخوختها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com