بعد اندثار ”السيت كوم“.. هل تختفي ظاهرة الأجزاء من الأفلام والمسلسلات ؟

بعد اندثار ”السيت كوم“.. هل تختفي ظاهرة الأجزاء من الأفلام والمسلسلات ؟

المصدر: أسماء حلمي – إرم نيوز

تعددت القصص الدرامية التلفزيونية على مدار السنوات الماضية، وسط تنوع بين الألوان الدرامية كالكوميديا و“الأكشن“ والاجتماعيات، فيما شهدت الدراما على مدار العامين أو الثلاثة الماضية اختفاء مسلسلات ”السيت كوم“، بما يبين أنها خرجت ولم تعد، بعدما كان كل موسم رمضاني لا يخلو من وجود مسلسلين أو ثلاثة على الأقل.

وكان من أبرز أعمال ”السيت كوم“، ”راجل وست ستات، وتامر وشوقية، ونوسة وبسبوسة، وبيت العيلة، فؤش، وعائلة ونيس وأحفاده“، ومع اختفائها ترصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي ما يمكن أن تتأثر به الأجزاء الثانية للمسلسلات، أو الأفلام خلال الفترة المقبلة.

تقول الناقدة المصرية ماجدة موريس إنه ”من الممكن أن تختفي الأجزاء الثانية للمسلسلات والأفلام في حال لو لم يكن هناك مبرر لعمل جزء ثانٍ للفيلم أو المسلسل؛ لأن ما نشهده من صُنّاع أي عمل هو مدى الاستفادة من نجاح المسلسل أو الفيلم فيقومون بعمل جزء ثانٍ، وهنا لا بد من وجود مبرر قوي للجزء الثاني“.

وأوضحت بأن ”مسلسل ليالي الحلمية كان عبارة عن أجزاء؛ لأنه يوجد مبرر لها، حيث كانت عبارة عن حكايات شعب شهد الكثير من المتغيرات الشعبية والسياسية، ولذلك أقبل عليها الجمهور، كما أن الكاتب أسامة أنور عكاشة كان لديه مشروع أراد عرضه“.

وانتقدت ”موريس“ الأفلام المعروضة في السينمات المصرية حاليًا، لافتة إلى أن العمل الدرامي يخاطب العقول وشرائح مختلفة من المشاهدين، ولذلك لابد من مخاطبتهم بمشروع كامل، كي يتم تقبله، وليس عبر أجزاء.

ووضعت ماجدة موريس شرطًا للأجزاء الثانية وتفادي انتقاد الجمهور وتقبله لها، وذلك من خلال وضع هيئة للكتابة بشكل عام تكون مهمتها وضع مشروع درامي يقوم على أجزاء متعددة وكتابة أحداث كل الأجزاء قبل الشروع في عرض أي جزء منها؛ لأن المشاهد حاليًا لديه الكثير من المنافذ، ولابد أن تقدم له عملًا مقبولًا.

وأشارت إلى أن ما يحدث فيه استخفاف بالناس، حيث يتم عرض مسلسل فيرى صناعه أنه نجح فيشرعون في جزء ثانٍ.

واعتبرت أن اختفاء مسلسلات ”السيت كوم“ بسبب استنفادها كل شيء، موضحة أنها نجحت في البدايات؛ لأنها كانت جديدة على المشاهد، وعندما لم يوجد جديد توقف صناعها عن العمل.

وأوضح الناقد المصري سمير الجمل، أن طبيعة مسلسلات ”السيت كوم“، تعتمد على الضحك وهذا مع الوقت تم إفساده بسهولة؛ لأن صناع العمل وقعوا في أخطاء وقت التنفيذ، لافتًا إلى أنهم عملوا دون خطة يسيرون عليها كي يتواجدوا باستمرار.

وأشار في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن كل من ”هبْ ودبْ“، يكتب أعمالًا درامية وكانت ”السيت كوم“ قديمًا هكذا ولذلك اختفت، خاصة أنها كانت تجعل هناك زحمة في تواجدها، حتى أن بعض المواسم الرمضانية وصل عددها لأكثر من 20 مسلسلًا في الموسم، ولذلك لابد من تنبيه صناع الأجزاء الثانية لمثل ذلك؛ لأنهم على حافة الهاوية في الفترة المقبلة.

واستطرد الناقد المصري، أن طبيعة المشاهد المصري في المطلق لا ينجذب تجاه الأعمال الطويلة؛ لأنها ليست على غرار الأعمال الهندية أو التركية التي لاقت نجاحًا كبيرًا، وتكرار التجربة في مصر أمر صعب على المشاهد، إلا لو كان العمل يستحق جزءًا ثانيًا.

وأشارت الناقدة المصرية علا الشافعي، إلى أن كل الأعمال التي لها أجزاء ثانية لا يوجد هدف من ورائها سوى الربح، وأقرب دليل على ذلك فيلم ”الفيل الأزرق“، فالفليم تم عرضه عن رواية تحمل الاسم نفسه، منذ أربعة أعوام، ولا يوجد جزء ثانٍ للرواية، وهذا دليل على أن الأمر ما هو إلا ”بيزنس“.

وشددت علا الشافعي، في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن اختفاء الأجزاء الثانية سيتولاها الجمهور الذي سيجبر صناع العمل على اختفائها تباعًا، وهذا أمر متوقع ولنا في فيلم ”الكنز 2“ أكبر دليل؛ لأنه لم يحقق أي نجاح يُذكر، وأيضًا مسلسل ”كلبش“ انتفض غالبية الجمهور ضده؛ لأنه خرج عن ما كانوا ينتظرونه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com