بعد ”خواطر“ و“الصدمة“.. غياب الأعمال الهادفة هل هو ”عزوف منتجين“ أم ”صعوبة أفكار“؟

بعد ”خواطر“ و“الصدمة“.. غياب الأعمال الهادفة هل هو ”عزوف منتجين“ أم ”صعوبة أفكار“؟

المصدر: صلاح حسن - إرم نيوز

شهدت العديد من البرامج الهادفة تواجدًا متميزًا على الساحة في الوطن العربي، وكان أبرزها برنامجي ”الصدمة“، و“خواطر“، وقد لاقى الأول أصداء إيجابية في أنحاء العالم العربي، حيث كان يقدمه الفنان والإعلامي المصري كريم كوجاك، على مدار 3 مواسم متتالية.

أما برنامج ”خواطر“، الذي كان يقدمه الداعية السعودي أحمد الشقيري، فكان برنامجًا تعليميًا ودينيًا تم تقديمه على عدة أجزاء بلغت 11 جزءًا، واستقبلته العديد من القنوات التلفزيونية.

هذه البرامج ”الهادفة“ توقف إنتاجها تمامًا، رغم أنها تلمس الجانب الإنساني. وقال كريم كوجاك بشأن وقف تصوير ”الصدمة“، ”إن القرار يتعلق برؤية إدارة Mbc“، رغم أن الجمهور ارتبط بالبرنامج ونجاحه وتقليد البعض له على مدار 3 أعوام ماضية، لافتًا إلى أن ”بعض الجمهور حزن لغياب البرنامج، بعد ارتباطهم به“.

واستطلعت ”إرم نيوز“ آراء النقاد والمخرجين حول غياب هذه الأعمال الهادفة، وهل هو عزوف مقصود من جانب المنتجين أم أن الأفكار أصبحت صعبة؟

يقول الناقد المصري نادر عدلي إن ”غياب المسلسلات الدينية عن دراما رمضان أثر على عدم وجود برامج دينية أو هادفة أيضًا، وهذا يعود إلى عزوف المنتجين، إلى جانب ندرة الأفكار“.

وأضاف أن المنتجين يسعون حاليًا نحو ”البيزنس“ لتحقيق أكبر عائد مادي من وراء الموسم، كما أن ”المؤلفين لا يتمتعون بثقافة دينية تؤهلهم لكتابة مثل هذه الأفكار الهادفة، ومن المؤكد أن هذه الثقافة تستغرق وقتًا طويلًا، إلا أن الصبر غائب عنهم كي يتعلموا ويبحثوا حول الجديد“.

وتابع أنه رغم ذلك، هناك بقعة ضوء في السعودية من خلال إنتاج برنامج ”قلبي اطمأن“، وهو نسخة شبيهة من برنامج ”الصدمة“، ويهدف إلى مساعدة الأشخاص الأشد احتياجًا، وذلك لصناعة المعروف وإغاثة الملهوف، وشعاره ”ما زالت الدنيا بخير“، إضافة إلى ظهور بعض الدعاة على شاشة التلفزيون في رمضان، يقدمون المعلومة ويجيبون عن أسئلة المشاهدين، لكن هذا ليس كافيًا.

وأوضح المخرج المصري عمر عبدالعزيز أن ”ما يتلاشى لا يعود“، مؤكدًا أن غياب البرامج الدينية أو ”الهادفة“ يتم بفعل فاعل، وحتى الآن لا يعرف البعض لماذا غاب برنامج مثل ”الصدمة“ عن موسم رمضان، مشددًا على أن ”الدين سيظل باقيًا في نفوس الكثيرين، لكننا نحتاج للثقافة والمعلومة الصحيحة وسط انتشار الأفكار الهدامة، التي تطول العديد من البلاد العربية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة