مسرحية ”قهوة زعترة“.. مونودراما تختزل جزءًا من تاريخ القدس – إرم نيوز‬‎

مسرحية ”قهوة زعترة“.. مونودراما تختزل جزءًا من تاريخ القدس

مسرحية ”قهوة زعترة“.. مونودراما تختزل جزءًا من تاريخ القدس

المصدر: رويترز

اختار الفنان المسرحي الفلسطيني حسام أبو عيشة، جانبًا من حياته العائلية، ليروي للجمهور بمسرحيته الجديدة ”قهوة زعترة“ جزءًا من تاريخ مدينة القدس بين عامي 1938 و1979.

وتجنب أبو عيشة خلال عرض مسرحيته، التي قدمها بأسلوب المونودراما، الليلة الماضية، على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، استخدام أي مؤثرات صوتية أو موسيقى، واكتفى بتقمص 21 شخصية، منها 6 سيدات على مدار 70 دقيقة.

والمسرحية من تأليف أبو عيشة وبناء درامي، وإخراج الفلسطيني كامل الباشا.

ولم يخف أبو عيشة (60 عامًا) قلقه من تقديم عمل مسرحي بأسلوب المونودراما للمرة الأولى بعد 41 عامًا من الوقوف على خشبة المسرح والمشاركة بالعديد من الأعمال.

وقال لـ“رويترز“، قبل أن يبدأ العرض: ”يمكنني القول إنني تجرأت بعد 41 عامًا من العمل في المسرح أن أقدم مونودراما.. أنت بتحكي عن 21 شخصية يعني 21 كائنًا قائمًا بذاته“.

وأضاف: ”أن تجمع 21 شخصية في عمل واحد، يحتاج جهدًا جبارًا، وهذا كان بالنسبة لي تحديًا“.

وذكر أبو عيشة، أن ”95% من أحداث المسرحية حقيقية جرت في القدس، وأنه كان شاهدًا على جزء منها، وجزء آخر سمعه من والده من رواد مقهى (زعترة) الذي افتتح في القدس عام 1938 وأغلق بعد ما يقارب من 40 عامًا كان فيها مسرحًا لكثير من الأحداث التي شهدتها المدينة المقدسة“.

ويوظف أبو عيشة كل قدراته الفنية من صوت وحركة وتقليد للأصوات، كي يبقي الجمهور الذي كانت تعلو ضحكاته بين وقت وآخر مشدودًا إليه.

ويتقمص أبو عيشة في العمل، الذي يعطي للجمهور تفاصيل كثيرة ودقيقة عن أزقة وحواري المدينة المقدسة كثيرًا من الشخصيات، منها الطبيب والتاجر والسباك والقائد الوطني وضابط المخابرات الإسرائيلي ومدراء مدارس وأمه وجارتهم وغيرهم.

ويروي أبو عيشة تفاصيل عن النكبة الفلسطينية عام 1948، وعن احتلال المدينة المقدسة 1967، وعن قصص التعايش بين المسلمين والمسيحيين في مواجهة مصيرهم المشترك بسبب الاحتلال.

وقال: إن ”مسرحية قهوة زعترة، هي مجموعة من القصص الحقيقية في أقدم مقهى من مقاهي القدس في البلدة القديمة… من العام 1938، وهو تاريخ افتتاح المقهى وحتى عام 1979 عندما أغلق وأبعد صاحبه إلى الأردن بتهمة مقاومة الاحتلال“.

ويمثل صالح والد حسام أبو عيشة العامل في مقهى (زعترة) الشخصية الرئيسية في المسرحية. وأوضح أبو عيشة أن شخصيات المسرحية ”عايشت جزءًا منها في بداية السبعينيات عندما كنت ولدًا، لأن بطل المسرحية صالح والدي“.

ويرى أبو عيشة، أن مسرحيته ”ليست بكاء ولكنها صرخة أن هذا الشيء الذي فقدناه نقدر على إعادته“. قائلًا: ”حبيت أن أجيب هذه الصور عن الحياة التي كانت في المدينة المقدسة وأقدمها للناس“.

وأضاف: ”ما أريد أن أقوله، هناك الكثير من الأخلاق والمفاهيم الاجتماعية بنقدر نستعيدها كجزء من المقاومة“.

ويدعو أبو عيشة إلى الاهتمام بالثقافة؛ لأنها ”الجدار الأخير الذي نستند عليه بعد أن خاب أمل الأمة العربية كلها، ولم يبق لنا سوى جدار الثقافة الذي نستند عليه، لذلك يجب أن يبقى دوره أقوى فأقوى“.

ويأتي عرض المسرحية على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني، ضمن جولة عروض بدأت في مدينتي عكا ورام الله، وسيكون هناك عرض في مدينة الناصرة وآخر في الجولان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com