بعد ”122“ و“خطيب مراتي“.. هل تنجح حملة ترجمة الأفلام للغة الإشارة في مصر؟

بعد ”122“ و“خطيب مراتي“.. هل تنجح حملة ترجمة الأفلام للغة الإشارة في مصر؟

المصدر: صلاح حسن - إرم نيوز

انطلقت حملة في مصر تحمل اسم ”فرجونا معاكو“، تنادي بترجمة الأفلام السينمائية للغة الإشارة، وذلك بعد طرح فيلم ”122“، في دور العرض، حيث تشارك فتاة من الصم وضعاف السمع، ضمن أبطال الفيلم، ومن المنتظر طرح فيلم ”خطيب مراتي“، بنسختين إحداهما ناطقة والأخرى بالإشارة، قريبًا.

فيلم ”122“، تدور أحداثه في إطار تشويقي حول قصة حب بين شاب من الطبقة الشعبية وفتاة من الصم والبكم، تقودهما ظروف الحياة إلى عالم من العمليات المشبوهة، لكنهما يتعرضان لحادث أليم ويتم نقلهما إلى المستشفى، ليواجها أسوأ كابوس في حياتهما، ويقضيان أوقاتًا مفزعة في المستشفى.

الفيلم تمت دبلجته إلى اللغة الهندية، كي يحظى الهنود بفرصة متابعة فيلم مصري، ويعد الفيلم هو الأول عربيًا بتكنولوجيا 4Dx، وطرحت الشركة المنتجة فيديو يُعلن انطلاقه في السينمات بلغة الإشارة قريبًا، كما يبحث من خلاله الفنان طارق لطفي عن شهادة ميلاد سينمائية جديدة له، كنجم سينمائي.

أما فيلم ”خطيب مراتي“، فسيشهد العرض التجاري له مفاجأة غير مسبوقة في تاريخ السينما في الشرق الأوسط والعالم، حيث سيتم عرض نسختين من الفيلم في الوقت نفسه.

إحدى هاتين النسختين ناطقة، وهو من بطولة أحمد سعد ومحمد كريم وريم البارودي وإيهاب فهمي والفنانة التونسية إيمان العميري وندا عادل، وغيرهم، ويشارك في النسخة الناطقة صفوت حسن وهو من ممثلي الصم.

أما النسخة الثانية بلغة الإشارة، فأبطالها من الصم وضعاف السمع، هم محمد طارق ومصطفى هاشم وهاجر جمال، وسيلفيا سامي وأحمد رجال ودعاء السيد وأحمد جمال ومجدي محمد وفوزية علي وسوزي سويلم وأسامة يوسف، ويشارك في هذه النسخة من الممثلين المحترفين كل من ندا عادل وحسن حرب.

وعن ترجمة الأفلام السينمائية في مصر للغة الإشارة، تيمنًا بالحملة، تواصلت ”إرم نيوز“، مع بعض النقاد، لمعرفة مدى تنفيذ هذا الأمر في الفترة المقبلة.

وأوضحت الناقدة المصرية ماجدة موريس، أن هدف الحملة جيد، لمشاركة فئة الصم وضعاف السمع في مشاهدة الأفلام ودمجهم في المجتمع، مؤكدةً أن تنفيذ ترجمة الأفلام بلغة الإشارة ليس سهلًا.

ولفتت في تصريحها لـ“إرم نيوز“، إلى أن الأمر يحتاج إلى دراسة ووضع نقاط محددة لسهولة التنفيذ والتواصل مع وزارة الثقافة المنوط بها تنفيذ أهداف الحملة، موضحةً أن المنتج وصاحب دور العرض، لهما دور في هذا الأمر الذي يحتاج موافقتهما أيضًا.

وأكدت الناقدة خيرية البشلاوي، لـ“إرم نيوز“، أنه من حق أي شخص القيام بحملة بشرط أن تكون هادفة، وهذا حق مكفول للجميع، مطالبةً بدعم الحملة حتى يتم تنفيذ الفكرة بشكل جيد، تستفيد منه الفئة الموجهة إليها.

وأضافت أن هذا يحتاج إلى تكاتف من المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية للضغط على شركات الإنتاج والقائمين على القنوات الفضائية، التي تأخذ حق العرض بعد السينمات.

وطالبت الناقدة المصرية، بكتابة الترجمة عبر ”الشاشة“، أيضًا، وعدم الاكتفاء بالترجمة للغة الإشارة فقط؛ لأن هذا لن يشتت انتباه الصم وضعاف السمع أثناء المشاهدة.

وتابع الناقد المعروف، نادر عدلي، قائلًا: ”الترجمة بلغة الإشارة شيء ليس بالجديد على المصريين ولا يحتاج إلى حملة كي يتم تنفيذه“، لافتًا إلى أن التلفزيون المصري يُترجم بعض برامجه وأعماله ونشراته الإخبارية منذ سنوات.

وأكد في حديثه لـ“إرم نيوز“، أنه مع الحملة وليس ضدها، كونها تهدف لحصول كل شخص على حقه، موضحًا أنها تجلب جمهورًا جديدًا للسينما.

وأشار ”عدلي“، إلى أن السينما أصبحت ”تجارة“، تقوم على الربح المادي، مطالبًا بدور عرض مخصصة للصم وضعاف السمع، تضمن لهم إقامة حفلات معلن عنها قبلها بوقت كافٍ؛ نظرًا لقلة عدد دور العرض المصرية.

وطالب أن تكون الحملة مثمرة ويتم تنفيذها على أرض الواقع، بشكل مستمر ولا يتوقف أمرها عند فيلم أو اثنين ثم تختفي وينتهي دورها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com