”أيام العجب“.. سلسلة حفلات غنائية ساخرة في لبنان‎

”أيام العجب“.. سلسلة حفلات غنائية ساخرة في لبنان‎

المصدر: رويترز

على مسرح مترو المدينة في بيروت، قدمت فرقة ”الراحل الكبير“ عرضًا حمل آلامها وآلام الناس وأثر الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وتحت عنوان ”أيام العجب“ قدمت الفرقة العرض بعد غياب سنة، وذلك في سلسلة حفلات من المقرر أن تستمر حتى الثالث عشر من فبراير/ شباط.

الفرقة التي نشأت العام 2013 واشتهرت بعد أغنية (مولد سيدي البغدادي) في أوج سطوة تنظيم داعش متحدية عنف مقاتليه، تشغلها اليوم فكرة الموت التي خيّمت عليها بعد رحيل عازفها على العود عماد حشيشو في حادث سير قبل شهور، وهو لم يُكمل عامه الثلاثين بعد.

وتتناول الأغاني الاثنتي عشرة الساخرة، التي تقدمها الفرقة على مدى ما يقرب من ساعتين، تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية عالمية وإقليمية ومحلية، بدءًا من ظاهرة التوريث السياسي وصولًا إلى اللجوء والرغبة في الهجرة.

كما تركز على موضوعات مثل قصص الحب المنتهية والاضطرابات النفسية التي ترافق المواطن اللبناني جراء الظروف الاقتصادية القاسية، والمشاكل السياسية التي أعاقت تشكيل حكومة منذ الانتخابات، في مايو أيار الماضي.

وأدت المغنية ساندي شمعون غالبية الأغاني بصوت ثوري يعكس حالات اليأس والرفض والغضب، لكنه يحمل أيضًا الكثير من الشجن.

وأتت موسيقى الأغاني متجانسة مع روح المعنى، فهي سريعة وعنيفة تعكس حياة المواطن اللبناني ومرارة العيش، لذا قُدمت بطريقة عزف وتوزيع موسيقي فيه تأثير كبير لموسيقى (هارد روك) العنيفة، مما أعطى للكلمات وقعًا قويًا.

وقال قائد الفرقة والمؤلف الموسيقي خالد صبيح إنه إضافة إلى ما يدور من أحداث سياسية وفوضى وأوضاع متردية على الأصعدة كافة في لبنان، كان عام 2018 عامًا ”عجيبًا“.

وصرّح بأن الفرقة مرّت بظروف صعبة عامة وشخصية ”أهمها غياب صديقنا عماد حشيشو. لم ولن نستبدله بعازف عود آخر وفاءً له ولإبداعه“.

وأضاف: ”أعضاء الفرقة هم من الناس الذين وصلوا في عام 2018 إلى اليأس على المستوى المعيشي والسياسي والإنساني، فكانت هناك ظواهر لم نشهدها من قبل، منها تدني مستوى الحريات وسجن زميل لنا بتهمة العمالة مع إسرائيل ثم طلع براءة“.

وتابع قائلًا: ”الأغاني أتت بمعظمها صاخبة ذات إيقاعات سريعة وعنيفة لتعكس كمية التوتر التي نعيشها اليوم في حياتنا اليومية“.

كانت الفرقة قد أصدرت عام 2016 ألبوم (لا بومب) الذي تناولت أغانيه التغيرات الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية بعد الانتفاضات، وضم أغنيات مثل (مولد سيدي البغدادي) و(جنّ الشعب) و(دونت ميكس) و(خطاب مهم) و(قمت طلعت مع الناس).

وتركز الفرقة منذ نشأتها عام 2013 على عدم إغفال روح التراث الشرقي في التلحين والتوزيع، مستحضرة أساليب الإنشاد الديني في مصر ومنطقة الشام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com