وفاة المخرج الإيطالي برناردو برتولوتشي

وفاة المخرج الإيطالي برناردو برتولوتشي

المصدر: رويترز

توفي المخرج الإيطالي برناردو برتولوتشي صاحب الكثير من الأعمال السينمائية البارزة بينها ”لاست تانغو إن باريس“، في روما عن 77 عاما بعد مسيرة طويلة زاخرة بالنجاحات تخللتها محطات جدلية كبيرة.

وأفاد المكتب الإعلامي للمخرج بأن برتولوتشي توفي في منزله في العاصمة الإيطالية الإثنين.

وكان برتولوتشي يُصنف على أنه من عمالقة الفن السابع في إيطاليا والعالم، وهو المخرج الإيطالي الوحيد الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل مخرج وذلك في سنة 1988 عن ”ذي لاست إمبيرر“ الذي فاز بالفئات التسع التي رشح عنها في جوائز أوسكار.

وحقق المخرج شهرة عالمية مع فيلمه ”لاست تانغو إن باريس“ الصادر سنة 1972 من بطولة مارلون براندو وماريا شنيدر والذي أثار جدلا كبيرا خصوصا بفعل مشاهده الجنسية الجريئة.

وبقي برتولوتشي لسنوات طويلة على كرسي متحرك وفاز بجائزة السعفة الذهبية الشرفية عن مجمل مسيرته في مهرجان كان السينمائي للعام 2011.

حزن المشاهير

وأبدى رئيس مهرجان كان السينمائي سابقا جيل جاكوب الذي سلم برتولوتشي السعفة الذهبية الشرفية، لوكالة فرانس برس حزنه لرحيل ”آخر أباطرة السينما الإيطالية“، قائلا ”العيد انتهى، رقص التانغو يتطلب وجود شخصين“، في استعارة لعناوين أفلام المخرج.

ولد برتولوتشي في 16 آذار/مارس 1941 في مدينة بارما في شمال إيطاليا التي اختارها مسرحا لأحداث فيلمه ”بريما ديلا ريفولوتسيونه“ (1964) الحائز جائزة النقاد في كان. وقد كبر في أوساط ميسورة محبة للثقافة.

وقد وقع في حب السينما بعد مشاهدته فيلم ”لا دولتشه فيتا“ لفيديريكو فيليني. وقدم والده الشاعر وأستاذ التاريخ والناقد السينمائي، أولى آلات التصوير السينمائي له عندما كان في سن الخامسة عشرة.

ودرس برتولوتشي الأدب قبل انتقاله إلى مجال السينما من خلال عمله كمساعد مخرج مع بيير باولو بازوليني في ”أكاتونه“ سنة 1961.

وشارك العام 1968 في كتابة فيلم الويسترن الشهير ”وانس أبون ايه تايم إن ذي ويست“ مع داريو أرجنتو والمخرج سيرجو ليونه.

وأخرج برتولوتشي العضو في الحزب الشيوعي الإيطالي، فيلم ”1900“ الشهير عن الصراع الطبقي في إيطاليا مع أسماء بارزة في مجال السينمائي بينها روبرت دي نيرو وبورت لانكاستر وجيرار دوبارديو.

مكتشف الممثلات 

وقد تطرق برتولوتشي في الآونة الأخيرة إلى فيلم ”لاست تانغو إن باريس“ مقرا بأن الممثلة شنيدر التي كانت في سن التاسعة عشرة أثناء تصوير العمل لم تكن تعلم بكل تفاصيل المشاهد الجنسية فيه.

وعانت شنيدر لسنوات طويلة من الإدمان على المخدرات والاكتئاب حتى وفاتها في 2011. وهي قالت في تصريحات سنة 2007 إنها شعرت بأنها ”تعرضت للاغتصاب“ خلال الفيلم الذي أثار غضبا لديها لفترة طويلة.

وردا على سؤال في مقابلة مع وكالة ”فرانس برس“ سنة 2013 عن الطريقة التي يحب أن يتذكره الناس من خلالها، قال برتولوتشي: ”لا أبالي بذلك“.

وأوضح خلال عرض بالأبعاد الثلاثة لفيلم ”ذي لاست إمبيرر“ لمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لبدء عرضه في الصالات: ”أظن أن أفلامي موجودة وبإمكان الناس مشاهدتها“.

وأضاف: ”أحيانا أضحك عندما أفكر بأن الناس ستذكرني كمكتشف مواهب للشابات أكثر منه كمخرج سينمائي“.

وتضم قائمة الممثلات اللواتي اكتشفهن أسماء كثيرة بينها دومينيك ساندا في ”ذي كونفورميست“ في السبعينات، وماريا شنيدر في ”لاست تانغو إن باريس“ (1972) وليف تايلر سنة 1996 في ”ستيلينغ بيوتي“ وإيفا غرين التي خاضت غمار السينما مع ”ذي دريمرز“ سنة 2003.

مواقف مثيرة للجدل

وقد اعتاد برتولوتشي على إثارة الجدل، في منحى لم يقتصر على أفلامه.

ففي وقت سابق هذا العام، قال إن المخرج ريدلي سكوت يجب أن ”يخجل“ من نفسه لأنه استبدل كيفن سبايسي في أحد آخر أعماله بممثل آخر بعد الاتهامات الموجهة له بالاعتداء الجنسي على رجال.

كذلك شارك برتولوتشي في إعداد عريضة رافضة لترحيل المخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي للمثول أمام القضاء الأميركي بتهمة الاغتصاب سنة 2009.

غير أنه لفت إلى أنه يدعم حركة #أنا_أيضا التي أشاد بدورها في ”التوعية بشأن العنف الممارس ضد النساء حول العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com