”سوا ربينا“.. لكن الفن اللبناني أغلى بمئة ضعف من نظيره السوري

”سوا ربينا“.. لكن الفن اللبناني أغلى بمئة ضعف من نظيره السوري

المصدر: إرم نيوز

ينظر الفنانون السوريون بكثير من الحسد إلى نظرائهم اللبنانيين الذين يتقاضون أجورًا أغلى بكثير لدى تقديمهم حفلات أو أعمالًا فنية في سوريا.

وجدد الإعلان عن تقديم عرض مسرحي لبناني في سوريا الجدل حول هذه المسألة التي تثير حفيظة الفنانين، وتشيع الاستياء لدى الجمهور الذي يدفع ما يعادل دولارًا واحدًا للفن السوري، فيما يدفع نحو مئة دولار لـ“الفن اللبناني“.

وذكرت صفحة  ”دليلك في دمشق“ على فيسبوك، أن سعر بطاقة الدخول لحضور مسرحية ”قصة ضحك“ اللبنانية، 40 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو  80 دولارًا أمريكيًا، بينما سعر بطاقة الدخول لمسرحية سورية عنوانها ”السيرك الأوسط“ 500 ليرة سورية فقط، أي ما يعادل دولارًا واحدًا.

ومن المنتظر أن تقدم الفرقة اللبنانية، المكونة من الممثلين طوني أبو جودة، بونيتا سعادة، هشام حداد، وجاد بو كرم، عرضها في يومي 30 و31 من تموز/يوليو الحالي، على مسرح فندق ”داما روز“، بينما ستبدأ عروض مسرحية ”السيرك الأوسط“ المقتبسة عن قصة المهرج للراحل محمد الماغوط، اليوم الخميس.

وتعتزم الفرقة السورية تقديم عشرين عرضًا على مسرح راميتا الشهير وسط دمشق، الذي سيعيد افتتاحه مع عروض هذه المسرحية، بعد إغلاقة لسنوات.

ورغم أن الفنانين السوريين يثبتون موهبتهم وتفوقهم على نظرائهم اللبنانيين في مجال الدراما التلفزيونية، غير أن مشاركاتهم في المسرح، ومنهم محمد خير الجراح وأريج خضور وليث المفتي الذين يشاركون في مسرحية ”السيرك الأسود“، لا تحظى بذات الاهتمام في مجال الدراما.

ولم يقتصر الجدل على الأسعار المتفاوتة لبطاقات الدخول بين المسرحيتين، بل امتد إلى السياسة، إذ لقيت مشاركة الممثل اللبناني طوني أبو جودة في المسرحية المذكورة، استهجانًا من قبل مؤيدي النظام السوري، نظرًا لتأديته مقطعًا في أحد البرامج الكوميدية اللبنانية، وهو يقلد بشكل ساخر الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت الساحة الفنية السورية شهدت سجالات مماثلة، فسبق للجمهور السوري أن سجل اعتراضه على سعر بطاقة حفل المطرب اللبناني عاصي الحلاني، على مسبح ”داما روز“ والذي بلغ نحو 200 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 400 دولار أمريكي، وهو رقم ضخم قياسًا إلى الأوضاع المزرية التي يعيشها غالبية السوريين في ظل الأزمة المتواصلة منذ نحو 8 سنوات.

ويتندر بعض السوريين أن هذا التباين الحاد بين أسعار البطاقات، أحدث ”انقسامًا طبقيًا“، فالبسطاء و“المعثرين“ يضطرون لحضور الأنشطة الفنية السورية، بينما يتوجه أفراد ”المجتمع المخملي“ من الضباط والأثرياء وتجار الحروب إلى العروض اللبنانية ”الغالية“.

ويوضح نقاد فنيون أن هذا التباين لا قيمة له بالمعنى الفني، فارتفاع سعر البطاقة لا يعني أن العمل المعني متفوق فنيًا وجماليًا، والعكس صحيح.

ومن المنتظر أن يحيي المطرب السوري، جورج وسوف، حفلاً غنائيًا، اليوم الخميس، ويصل سعر بطاقة الدخول إلى نحو 36 دولارًا.

وكان المغني اللبناني، فارس كرم، ألغى حفلًا كان من المقرر إقامته، في بلدة الناصرة بحمص، منتصف الشهر المقبل، وبرر ذلك لعدم التزام المتعهد بالتزاماته المالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com