من التشدد إلى الندم.. فضل شاكر يعود للشاشات

من التشدد إلى الندم.. فضل شاكر يعود للشاشات

المصدر: سارة علي – إرم نيوز

رحلة طويلة قضاها المطرب فضل شاكر، منذ اعتزاله الفن في 2012، وانضمامه لأحد التنظيمات المتشددة في لبنان، وعودته نادمًا على الكثير من الآراء التي أطلقها في تلك الفترة.

 وبرغم سنوات التخبط التي مر بها شاكر، والتي كانت بمثابة صدمة لجمهوره، إلا أنه ظل محتفظًا بصورته الأولى في قلوبهم، حتى أن صوته العذب وكلمات أغانيه مازالت محفورة في ذاكرتهم.

وبعد غياب دام لسنوات، فاجأ شاكر جمهوره بإعلانه الظهور إعلاميًا في برنامج ”استقصاء“، على قناة ”الجديد“ اللبنانية، مع الإعلامي فراس حاطوم.

ويروي شاكر قصته، كاشفًا الكثير من الأسرار التي مرت في حياته، عبر حلقات مصورة على شكل فيلم وثائقي، تحمل عنوان ”حكاية طويلة“ تعرض أيام الخميس المقبل 29 آذار/مارس، و5 و12 نيسان/إبريل.

وظهر شاكر في الإعلان الترويجي للبرنامج، حليق اللحية، ويغني للمطربة الكبيرة فيروز.

”ألحان“ وراء أزمة شاكر

عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان، رفيق الحريري، في 2005، اتخذ شاكر قرارًا بترك مدينة بيروت، التي كان يعيش فيها برفقة أسرته، والعودة إلى موطنه الأصلي في مدينة صيدا اللبنانية، وأنشأ لابنته ألحان مطعمًا في نفس المدينة.

ورغم موافقة شاكر على خطبة ألحان من شاب شيعي، إلا أنه سرعان ما نشبت خلافات مذهبية بينهما، ما تسبب في هروب ابنته مع خطيبها، بحسب مواقع الأخبار اللبنانية المحلية.

ولم تفلح تهديدات شاكر لأقارب خطيب ابنته، ما اضطره إلى إرسال من يطلق النار على شرفة منزلهم، وتسبب ذلك في اعتقاله من قبل الشرطة اللبنانية لمدة ليلة واحدة، وأخلي سبيله بكفالة.

بداية التحول

في ذاك الوقت، اقترب شاكر من الشيخ أحمد الأسير، عبر ابن شقيقته محمد المصري، الذي اقترح عليه الصلاة في مسجده بمنطقة ”عبرا“.

وتدخل الأسير لحل أزمة ابنة فضل شاكر، عبر مفاوضات مع عائلة الشاب، ما أسفر عن تسليمها لوالدها.

وبدت علامات التحول في شخصية شاكر تظهر واضحة لزملائه داخل الوسط الفني، حتى أن نجل المطربة وردة الجزائرية أشار إلى أنه عرض على والدته ارتداء الحجاب والاعتزال، قبل وفاتها.

 وبجانب ظهوره في جلسات دينية بالمساجد، وأحاديثه السياسية التي كانت تناهض النظام السوري، حتى أنه صرح على الهواء في مهرجان موازين: ”الله يدمر بشار الأسد.. الله يأخذ بشار الأسد“.

وفي 2012، أعلن شاكر اعتزاله بشكل نهائي وانضمامه إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير، وفي تلك الآونة، ظهر في مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منشدًا وسط الحشود، ومقيمًا للآذان في مسجد الأسير، وحاملًا للسلاح.

وأبدى شاكر في تصريحات منسوبة له، مدى تعلقه بالشيخ الأسير، مؤكدًا: ”تربطنا علاقة أخوة ودين وصداقة.. هذا شيخي وتاج رأسي“.

ودعا شاكر الأمة الإسلامية والحكام والشعوب العربية إلى ما أسماه ”الجهاد“ في سوريا؛ للتصدي لميليشيات حزب الله الداعمة لنظام بشار الأسد، فضلًا عن مشاركته في اشتباكات ضدهم في لبنان.

 وقضت المحكمة العسكرية اللبنانية بسجن شاكر 15 عامًا مع الأشغال الشاقة في 2013، وتجريده من حقوقه المدنية، لمشاركته في اشتباكات أنصار الأسير مع الجيش اللبناني، التي أسفرت عن مصرع 18 جنديًا.

ونفى شاكر التهم المنسوبة له مؤكدًا: ”لم أقاتل ولم أقتل يومًا، وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين“، واصفًا القرار بالظالم والمفتري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com