هل أصبح ”التنقيب الرقمي“ سلاحًا في وجه الصاعدين نحو الشهرة؟

هل أصبح ”التنقيب الرقمي“ سلاحًا في وجه الصاعدين نحو الشهرة؟

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

أعلنت المرشحة الفرنسية سورية الأصل، منال ابتسام، انسحابها من برنامج ”ذا فويس فرنسا“ عقب تعرضها لحملة شرسة بسبب تغريدات قديمة مضى عليها حوالي عامين، وأعاد نشرها الموقع السويسري ”لي اوبسيرفاتور“.

التغريدات التي كتبتها منال بعد هجوم نيس 2016 تحت تأثير الصدمة والخوف على عائلتها كما ذكرت، صنفت كونها ”إرهابية“ حيث ضغطت عدد من الجمعيات على منتجي البرنامج لإقصائها رغم تميزها الفني، ورغم تقديمها للاعتذار وإدانتها للإرهاب.

لكن منال سلامة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة كما يبدو، التي تقع ضحية هواة التنقيب عن تعليقات قديمة لأشخاص على أعتاب النجاح والشهرة، فكم أسقطت تدوينة أو تغريدة أو صورة قديمة على مواقع التواصل، وجوهًا صاعدة ما إن ابتسم لها النجاح حتى أدار لها ظهره.

 

تغريدة تجرد ملكة جمال تركيا من لقبها

جردت ملكة جمال تركيا ”عطر اسان“ من لقبها كملكة جمال لتركيا عام 2017، بسبب تغريدة حول الانقلاب الفاشل في بلادها. حيث اعتبر المنظمون أن التغريدة ”غير مقبولة“، ومسيئة لشهداء الانقلاب.

وأقرت ”أسان“ ذات الـ 18 ربيعًا، أن تغريدتها كتبت بطريقة ”متهورة“، مؤكدة أنها لم تكن بدافع سياسي، وقدمت اعتذارها، لكن اللقب ذهب لوصيفتها الأولى.

 

تغريدة تدفع أول سفيرة محجبة لشركة لوريال للانسحاب

ما إن أعلنت شركة مستحضرات التجميل ”لوريال“ عن تعيينها عارضة الأزياء البريطانية ”أمينة خان“ كأول سفيرة محجبة لها، حتى أعيد نشر تغريدات لها عن حسابها في ”تويتر“ كانت قد كتبتها في 2014، تصف فيها إسرائيل بالدولة ”غير الشرعية“ و“قاتلة الأطفال“.

ووجهت لها تهمة معاداة إسرائيل، وتكفلت جمعيات مكافحة العداء ضد السامية والمتعاطفين مع اليمين المتطرف بإشعال حملة إعلامية ضدها، لتضطر إلى تقديم الاعتذار، وإعلان انسحابها.

ورحبت الشركة الفرنسية بالقرار وكأنها أنقذتها من مأزق: ”ونحن نقدر اعتذار أمينة عن محتوى هذه التغريدات، وما سببته من إساءة، ونتفق مع قرارها الانسحاب من الحملة“.

 

المشجعة البلجيكية التي صنعت مواقع التواصل نجوميتها قبل أن تقتلها

لفتت المشجعة البلجيكية ”اكسيل ديسبييغلاير“ أنظار العالم من مقاعد الجمهور، حين كانت تشجع فريق بلادها ضد المنتخب الروسي في مونديال البرازيل 2014.

وتناقلت الصحافة العالمية ومواقع التواصل آنذاك صورة الفتاة الجميلة، التي حصدت الإعجاب على كل المواقع، فاقتنصت شركة ”لوريال“ هذا النجاح، ووقعت معها عقدًا كوجه جديد في إعلاناتها.

لكن اكسيل ذات السبعة عشر ربيعًا، أصغر من أن تدرك خطورة مواقع التواصل بالنسبة للمشاهير، خصوصًا وهي في بداية مشوارها، فنشرت صورة لها بجانب ظبي وحشي قامت بقنصه.

فهاجمتها جمعيات الرفق بالحيوانات والمدافعون عن البيئة ورواد مواقع التواصل، مما جعل ”لوريال“ تعلن فسخ عقدها معها على الفور، واضعة بذلك حدًّا لمسيرة مهنية انتهت قبل أن تبدأ.

 

النجم الصاعد كالصاروخ ”مهدي ميكلات“ سقط مرة واحدة بسبب تغريداته على حساب باسم مستعار

الإعلامي والمؤلف الفرنسي من أصول عربية ”مهدي ميكلات“، الذي تسلق سلم النجاح بسرعة الصاروخ وحظي بحب الفرنسيين وإعجابهم، وتسابقت القنوات إلى استضافته، وخصصت له المجلات أغلفتها الأولى. تحول بين ليلة وضحاها لشخص مكروه وتوارى تمامًا عن الأنظار، بعد مغادرته فرنسا إلى وجهة غير معلومة.

والسبب اكتشاف آلاف التغريدات المعادية لليهود والمثلية الجنسية، كان ينشرها على حساب في ”تويتر“ باسم مستعار دام طيلة 5 سنوات.

وبرر موقفه بأنه خلق شخصية خيالية لا علاقة لها بشخصيته، وهي تتميز بكسرها لكل القواعد والتصرف على سجيتها دون اكتراث بالآخرين.

 

وفي هذا السياق، قال الدكتور ”نيكولا فانديربييست“ الأستاذ الجامعي المتخصص في تأثير الظواهر على مواقع التواصل، خلال حوار له مع موقع ”ليكسبريس“ الفرنسي، إنه وحتى عام 2012 لم يكن تأثير مواقع التواصل قد اتخذ أبعادًا واضحة، إلا أنه تنامى بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وفتح المجال للذين نصبوا أنفسهم قيمين على الآخرين، لاستغلال أي تغريدات مشبوهة.

وأوضح الدكتور نيكولا، أنه من سلبيات هذه الظاهرة، أنها لا تراعي عامل السن والوضع الاجتماعي، ولا السياق الذي كتبت فيه تلك الرسائل، ولا تغير أصحابها بتغير كل تلك العوامل، ”وهذا ما عبرت عنه منال ابتسام بقولها أنها كانت في سن العشرين وكانت خائفة على عائلتها ثم اعتذرت“، يقول“ فانديربييست“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة