نبيل عُبادي.. ناشر أدبي يمني في وقت مستقطع

نبيل عُبادي.. ناشر أدبي يمني في وقت...

دار عبادي للطباعة تعد شريكا حقيقيا في الحياة الأدبية اليمنية، كما ساهمت في دفع حركة ثقافية على مدى عقود مضت.

المصدر: صنعاء- من محمد الشلفي

تُعد دار عبادي للطباعة، شريكا حقيقيا في الحياة الأدبية اليمنية، كما ساهمت في دفع حركة ثقافية على مدى عقود مضت، كدار وحيدة يتركز جهدها على طباعة الأعمال الأدبية في الشعر والرواية والنقد والمسرح، وبمرونة في قبض التكاليف.

تأسست دار عبادي في 1884 في عدن، جنوب اليمن، كأول دار نشر في الجزيرة العربية، وارتبط مصيرها لاحقا بظروف سياسية فرضت صنعاء عاصمة الوحدة، ما دعا مالكها لنقل المركز الرئيس إليها، وبدء رحلة محفوفة بصعوبات يعانيها مجال النشر جعلها تغلق نقطة البيع والاكتفاء بالطباعة دون التوزيع.

وفي الشهور الأخيرة قبل الإغلاق، أوقفت الدار استقبال أعمال طباعية جديدة حتى إشعار آخر، بعد تعرض أجهزتها للعطل بسبب انقطاعات الكهرباء المتواصلة، كما أن اختفاء مادة الديزل في الأسواق لم يسعفها في الاستعانة بمولدات كهربائية خاصة لتسيير العمل، بحسب صاحب الدار، نبيل عبادي.

ويضيف عبادي وهو رئيس اتحاد الناشرين اليمنيين، بأسى وهو يقف أمام باب مكتبه: ”منظومة شاملة من الفوضى تحكم فتجعل المرء يؤجل محاولاته في تقديم ما يفيد، لينزوي بعيدا، مبررا رفضه الحديث للصحافة قبل أن يفاجأ بي واقفا أمام بابه: ”لا شيء يمكن أن يقال، نحن نشارك فيما وصل إليه حالنا“.

ويواصل قائلا: ”كلما مر الوقت تتخلى الدولة عن واجبها تجاه حاجة المجتمع إلى القراءة، ومن الطبيعي أن تختفي مشاريع الكتاب دون مبادرة لتقديم تسهيلات لاستحداث مكتبات جديدة وتدعيم حركة النشر والتوزيع“.

وبالنسبة إلى حركة النشر في اليمن، يرى عبادي أنها ”تنمو بشكل جيد، لكنها تفتقر إلى القارئ والناقد الذي يكسبها طابعا تفاعليا ويجعلها مؤثرة وذات جدوى“، منتقدا ”الفراغ الذي يعانيه أساتذة النقد الأدبي في الجامعات اليمنية، والدافع الشخصي في الكتابات النقدية القليلة في الصفحات الثقافية“.

ويتابع أن ”الشعر ما زال هو الأقرب إلى نفس القارئ من الأجناس الأخرى، مثل الرواية التي صدر منها في الأعوام الأخيرة الكثير مقارنة بالسابق، لكنها هي الأخرى تعيش مأزق عدم وجود قارئ وناقد“.

ويلفت إلى وجود نشاطات شبابية ”تبعث الأمل، مثل مجموعات شبابية تختار كتبا لقراءتها بشكل دوري ومناقشتها في جلسات خاصة، إذ هي بحاجة إلى تشجيع من المؤسسة الحكومية وإنشاء مكتبات لاستيعابها“.

وعن توقعه لموعد عودة الدار إلى النشر، يترك عبادي موعدا مفتوحا سيأتي حين يستكمل صيانة الأجهزة التي أعطبت وهدوء الأوضاع في البلد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com