"البايلة".. طبق إسباني لا يُفارق وهران الجزائرية

"البايلة".. طبق إسباني لا يُفارق وه...

المدينة الجزائرية تشتهر بأكلة شعبية وصلت حتى لأوروبا وهي عبارة عن خليط لذيذ من الأسماك.

الجزائر ـ تشتهر مدينة وهران غربي الجزائر، بـ“البايلة“، وهي طبق إسباني، لا يفارق موائد الأعراس بالمدينة، حيث يحتوي على مختلف أنواع السمك، التي يتولى طهيها طبّاخ متمرّس في هذا النوع من الأطباق.

وقالت خيرة حجاج، المنحدرة من الحمري وهو أعرق حي شعبي بمدينة وهران، (450 كلم غرب الجزائر العاصمة)، إنّ ”البايلة هي كلمة، ابتدعها الإسبان، الذين عاشوا في وهران في القرن السابع عشر للميلاد، وتعني بقايا الأكل؛ وكان يطلق عليها عرب وهران ”البايرة“ أي مختلف الأطعمة الممزوجة في طبق واحد، التي تبور ولا تؤكل““.

وتابعت خيرة: ”الإسبان كانوا يسمعون كلمة ”بايرة“ تتردّد على ألسنة الوهرانيين، فحولوها إلى ”بايلة“، وتعني عندهم الطبق الذي يحمل مختلف الأسماك“.

ومضت قائلة: ”بالنسبة لعرب وهران، فإن ”البايرة“ هي الطبق الذي يحمل مختلف الأطعمة التي لم تؤكل، أما البايلة عند الإسبان هي الطبق الذي يحتوي مختلف الأسماك“.

وذكر نصر الدين مخلوف، وهو صاحب مطعم بالمدينة تقام به مآدب الاعراس، بأن ”البايلة“ لا تفارق موائد الأعراس في وهران، واصفا إياها بـ“الطبق الشهي“، الذي يضم مختلف أنواع الأسماك وأشهاها على غرار السردين، والجمبري، وتضاف إليها كمية من الأرز، ويقوم بطهو هذا الطبق طباخ محترف، يحرص على شواء الأسماك بدل قليها بالزيت، ما يجعلها شهية.

وأضاف مخلوف، بأن ”البايلة“ تقدّم خصيصا للمدعوين من قبل العريس نفسه ليلة زفافه، حيث يلتئم الجمع في منزل آخر بعيدا عن مقر حفل الزفاف، وغالبا يكون المكان مطلا على البحر.

وفي السياق، أوضح مخلوف، بأن عائلته كانت تملك مسكنا بالقرب من شاطئ شرق وهران، وكانت تمنحه للعرسان وأصدقائهم، لتناول وجبة العشاء، حيث تتربع ”البايلة“ على عرش الموائد، ليتواصل الاحتفال إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، ويختم بمواكب السيارات التي تصطف ومعها فرقة فلكلورية مختصة في الغناء الشعبي، تأخذ العريس إلى منزله ليلة زفافه.

وإذا كانت ”البايلة“ لا تُفارق أعراس أهالي محافظة وهران، فإنّ شهرتها تخطّت الحدود، لتصل إلى أوروبا، حيث بات السياح، يطلبون هذا الطبق، لما يحمله من أسماك متنوعة، وهو ما استثمرت فيه بعض المطاعم المنتشرة عبر سواحل محافظة وهران، التي اختصت فقط في تحضير ”البايلة“ التي يتجاوز ثمنها 4000 دينار جزائري (حوالي 40 دولار أمريكي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com