"سيمياء النص الأدبي" يصدر قريبا في دمشق

"سيمياء النص الأدبي" يصدر قريبا في...

الكتاب يأتي في 144 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على 4 فصول للباحثين الأكاديميين العراقيين إخلاص محمد عيدان وصلاح كاظم هادي.

المصدر: إرم- من دمشق

يصدر قريباً في دمشق طبعة مشتركة بين الدار السورية ”أفكار“ والعراقية ”ميزبوتاميا“ من كتاب ”طبيعة العلامة اللسانية وسيمياء النص الأدبي“، للباحثين الأكاديميين العراقيين إخلاص محمد عيدان وصلاح كاظم هادي.

ومما جاء في الكلمة الافتتاحية للكتاب أن ”العلامة اللسانية هي الكلمة التي شغــلت فكر النفّاد قديماً وحديثاً، في مجال صيرورة الدلالة، واشتغالها في النص الأدبي“، ويقول المؤلفان: ”وجدنا أن في تأليف هذا الكتاب محاولات في الولوج إلى المكامن القارة في علم السيمياء، الذي يتشاطره الفكران: العربي القديم والفكر النقدي الحديث، ولا شكّ في أنّ علم السيمياء واسع الآفاق، متعدد الفروع والمسارات، ومتشعب الجذور، إلّا أنّه نبت حديثاً في أرضٍ ولغةٍ بعيدتين من الأرومة العربية، وقد نُقل إلينا بصورة واضحة على العكس من الصورة التي نُقل فيها الفكر اليوناني إلى العربية قديماً، لذلك نرى إنّنا لسنا في حاجة كبيرة إلى الخوض في الحيز النظري لعلم السيمياء، فيما عدا تشكيل أفكار جديدة وإنماء بذورها المتمثلة بمقولات متناثرة في المظان النقدية“.

ويضيفان: ”نجدُ أنّ مقاربة النصوص الأدبية سيميائياً تسدّ حاجة القرّاء إلى تجسيد مفاهيم السيمياء، وتقريب المجردات النظرية إلى أذهانهم، فضلاً عن محاولة إبطال الادعاء بأنّ المناهج النقدية الحديثة لا تصلح لمعالجة النصوص الأدبية العربية، ويسوّغُ بعض الدارسين هذا الادعاء كون هذه المناهج قد وُلدت ونضجت في آدابٍ ولغاتٍ غربية فوُضِعت أُسسها لمقاربة تلك النصوص“.

جاء الكتاب في 144 صفحة من القطع المتوسط، واحتوى على أربعة فصول، ويُسلّط المؤلفان في الفصل الأول (النظري) الضوء على طبيعة العلامة اللسانية عند فردينان دي سوسور، ليتبعاه بثلاثة فصول تطبيقية، وهي: مايتعلق بموضوع التسمية، فالأسماء عند العرب لها قصص، وحكايات، ومغازٍ، وفلسفات، فيما عني الفصلان الثالث والرابع بثيمة الأمكنة عند العرب والكرد؛ ويعلل المؤلفان ذلك بالقول: ”لأننا وجدنا أن ارتباط العربي والكردي بالأرض ارتباطٌ روحيٌّ وفكري عميق، ويتغلغلُ إلى مسارب تشكّيل شخصية الإنسان وبنية المجتمع، وتتواشج مع مفهومي الهوية والوطن، وإن استهلاك النصوص الأدبية الأنموذجية دعانا إلى البحث عن نصوص بكرة ثرية، فعمدنا إلى إزاحة الستار عن الأدب الكردي العراقي المترجم، الذي يعدُّ رافداً مهماً من روافد الثقافة العراقية والعربية, ولطالما غُيِّبَ هذا النص تحت وطأة سياسات الحكومات الغابرة، ووجدنا فيه مجالاً رحباً لحركة استكشافية طموحة، فكان الفصل الأخير: (الأمكنة بين التلاشي والتمطهر وبوصلة المعنى في الشعر الكردي العراقي المترجم).

ويشير الباحثان العراقيان إلى أنّ ”متابعات الدراسات النقدية التي تحمل عناوين (دراسة سيميائية) ــ التي تظهر في الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة ــ تتسمُ في أغلبها بالإنشائية، فضلاً عن أنّها لا تفرّق بين الدلالة والسيمياء، ولانراها ترتقي إلى مستوى المعالجات النقدية، على وفق المنهج الأكاديمي العلمي، ونأملُ أن تكون صفة الوضوح في العبارة قد توافرت في هذا الكتاب خدمة ًللقارئ المتخصص وتيسيراً لغير المتخصص“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com