لبنان.. "بيت الدين" يختتم أمسياته وسط اضطرابات أمنية

لبنان.. "بيت الدين" يختتم أمسياته و...

مهرجانات بعلبك تنقل أمسية إضافية من القلعة الأثرية الموجودة في المدينة إلى بيروت.

بيروت- اختتم مهرجان بيت الدين في جبل لبنان أمسياته الخميس مع عرض مسرحية ”انتيغون“، فيما أعلنت مهرجانات بعلبك نقل أمسية إضافية من القلعة الأثرية لتلك المدينة المحاذية للحدود الشرقية مع سوريا، إلى بيروت، بسبب الاضطرابات الأمنية.

واسترجع المخرج والممثل اللبناني الكندي، وجدي معوض، في مسرحية ”انتيغون“ مأساة تلك البطلة الإغريقية التي دفنت حية وطبعت بحضورها وعنادها الميثولوجيا اليونانية.

ووسط ديكور أراده عاديا ومعاصرا، بعيدا عن الأجواء الإغريقية الكلاسيكية، أخلص المخرج معوض دراميا لنص المسرحية التي كتبها سوفوكليس في 441 قبل الميلاد، وضمنها عدة أناشيد مستقاة من النص الأصلي تعبر عن الموت وتروي ما لا يشاهد على المسرح.

وأضفى معوض رؤية معاصرة عبر موسيقى روك للمغني الفرنسي، برتران كانتا، الذي شكل مع فرقته التي تضم عازفي غيتار وعازف إيقاع، شيوخ المدينة اليونانية.

وتسمع في المشهد الأول من المسرحية أصوات دوي قنابل، ثم تخرج انتيغون وشقيقتها اسميني وتتحدثان حول القرار الذي أصدره حاكم مدينة طيبة كريون الذي يقضي بدفن جثة شقيقها اتوكليس، وبترك جثمان بولينيس في العراء دون دفن أو طقوس جناز لأنه يمثل الشر.

وتظهر انتيغون على أنها ضحية تمردها ضد القوانين وهيمنة حاكم طاغ ينتهك كل المحرمات. وفي إطار سينوغرافي فقير يعتمد على بعض المقاعد وأحجار باطون تدفن انتيغون خلف أحجارها واقفة مرفوعة الرأس.

وتتطرق المسرحية إلى علا‌قة الحب التي جمعت بين انتيغون وهيمون، ابن كريون، الذي يؤدي دوره معوض نفسه. ويحاول هيمون أن يوعي والده الذي أعماه الغضب والكبرياء وحب السلطة والتسلط.

ووجدي معوض مخرج مسرحي وسينمائي لبناني ولد عام 1968، أدار فنيا مسارح عدة في كندا، وكتب عددا من المسرحيات وأخرج في 2003 فيلم ”نيران“، وهو منهمك حاليا في نقل مسرحيات سوفوكليس التراجيدية السبع إلى الخشبة.

وبينما تمكن مهرجان بيت الدين في جبل لبنان من اختتام لياليه الفنية بنجاح كبير رغم الاضطرابات التي يعيشها لبنان، ما زالت التوترات الأمنية تلقي بظلالها على مهرجانات بعلبك.

وأعلنت اللجنة المنظمة لمهرجانات بعلبك الدولية عن تأجيل حفلة ظافر يوسف وفرقته التي كانت مقررة في 10 آب/ أغسطس الجاري إلى 26 منه، ونقله من معبد باخوس الروماني في القلعة الأثرية إلى مسرح ”ميوزيك هول“ في بيروت.

ويأتي هذا القرار على خلفية المعارك التي شهدتها بلدة عرسال الحدودية المجاورة لبعلبك بين مسلحين سوريين والجيش اللبناني خلال الأيام القليلة الماضية.

وكانت اللجنة أعلنت سابقا عن أن مسرحية ”لا موزيكا دوزييم“ لجيرار دوبارديو وفاني اردان، ستقام في ”كازينو لبنان“ بدلا من القلعة، في التاريخ والتوقيت عينهما، أي في 31 آب/ أغسطس الجاري. كذلك أقيمت في الموقع نفسه حفلة المغنية الرومانية انغيلا جورجيو في 3 آب/ أغسطس.

أما الحفلة الوحيدة التي أقيمت في القلعة فكانت للمغني عاصي الحلاني، في افتتاح المهرجان.

وكانت المهرجانات أقيمت العام المنصرم في مصنع أثري للحرير في إحدى ضواحي بيروت بسبب الوضع الأمني أيضا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com