منوعات

27 عاماً على اغتيال صاحب الريشة ناجي العلي
تاريخ النشر: 22 يوليو 2014 13:21 GMT
تاريخ التحديث: 30 أبريل 2022 9:36 GMT

27 عاماً على اغتيال صاحب الريشة ناجي العلي

رسام الكاركتير، الذي يصادف اليوم الذكرى 27 على اغتياله، يعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين، وله أربعون ألف رسم كاريكاتوري.

+A -A
المصدر: رام الله - من مي زيادة

في ذكرى استشهاده، لنستذكر بعضاً من حياة شهيد الريشة والحقيقة، مبتدع شخصية حنظلة الصعلوك، والذي بدا دائما رث الثياب، عاري القدمين، ضئيل القامة.

رسام الكاركتير الفلسطيني ناجي العلي، الذي يصادف اليوم الذكرى 27 على اغتياله، حيث يعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين، وله أربعون ألف رسم كاريكاتوري.

لا يعرف تاريخ ميلاد رسام الكاريكاتير الكبير ناجي سليم حسين العلي على وجه التحديد، ولكن يرجح أنه ولد عام 1937، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، وفي عام 1948 هاجر مع أهله إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة، ومن ثم اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطاته المعادية للاحتلال، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها.

كان الصحفي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له في مخيم عين الحلوة، فنشر له أولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح، ونشرت ايضا في مجلة ”الحرية“ العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.

وفي سنة 1963 سافر العلي إلى الكويت ليعمل محرراً ورساماً ومخرجاً صحفياً فعمل في الطليعة الكويتية، والسياسة الكويتية، والسفير اللبنانية، والقبس الكويتية، والقبس الدولية.

حنظلة .. صعلوك العرب

”ولد في العاشرة من عمره وسيظل دائماً في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء“، حنظلة .. صعلوك عربي، أهم رموز ناجي على الإطلاق وهو الرمز الأكثر شهرة، و الذي لم تخل واحدة من لوحات ناجي منه فهو الرمز و التوقيع بالنسبة لأي لوحة من لوحاته.

يقول ناجي العلي عن حنظلة: ”لقد قدمته للقراء و أسميته حنظلة، كرمز للمرارة فالبداية قدمته كطفل فلسطيني، لكنه مع تطور وعيه اصبح له افق قومي ثم افق كوني وإنساني“.

وعن سبب تكتيف يديه، يقول ناجي العلي: ”كتفته بعد حرب أكتوبر 1973، لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبعاً“.

وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: ”عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته“.

اغتياله

لا يزال الغموض يكتنف اغتيال الفنان ناجي العلي، فهناك جهات مسؤولة بشكل مباشر وهي الموساد الإسرائيلي والثانية جهات فلسطينية وعربية، كونه رسم بعض الرسومات التي تمس القيادات آنذاك.

وكان شخص مجهول أطلق النار على ناجي العلي حسب التحقيقات البريطانية ويدعى بشار سمارة، وهو على ما يبدو الاسم الحركي لبشار الذي كان منتسباً إلى منظمة التحرير الفلسطينية ولكن هذا الشخص كان موظفا لدى جهاز الموساد الإسرائيلي.

وتمت العملية في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987 فاصابه تحت عينه اليمنى، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.

ماذا قال حنظلة في أول ظهور له؟

عزيزي القارئ: اسمي حنظلة، اسم أبي مش ضروري، أمي اسمها نكبة. نمرة رجلي مبعرف لأني دائماً حافي..

ولدت في خمسة حزيران، 1967 جنسيتي أنا مش فلسطيني، مش أردني، مش كويتي، مش لبناني، مش مصري، مش حدا.. أنا باختصار معيش هوية، ولا ناوي اتجنس، محسوبك إنسان عربي وبس، التقيت بالرسام ناجي صدفة، كاره شغله لأن مش عارف يرسم..عرفتو على نفسي، وأني إنسان عربي، واعي معاشر كل الناس، المليح والعاطل، واللي هيك وهيك، ورحت الأغوار، وبعرف مين بيقاتل ومين بيطلع بلاغات بس..

وقتلوا إني مستعد ارسم عنه أفكار الكاريكاتير كل يوم و فهمته اني مبخاف من حدا، غير من الله، واللي بدو يزعل، يروح يبلط البحر، قلتلوا على اللي بيفكر بالكنديش بالسيارة، وشو بيطبخوا أكثر، ما بيفكروا بفلسطين، وياعزيزي القارئ، أنا آسف لاني طولت عليك وما تظن أني قلت هالشيء عشان عبي هالمساحة.. وأنى، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن صديقي الرسام اشكرك على طول، وإلى اللقاء غداً.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك