تلقت صدمة مضاعفة حول نسبها بعد إجراء فحص للحمض النووي

تلقت صدمة مضاعفة حول نسبها بعد إجراء فحص للحمض النووي

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

أصيبت مواطنة روسية بحالة ذهول وصدمة عندما اكتشفت في أسبوع واحد أن الفتاة التي ربتها لمدة 34 عاما ليست ابنتها الحقيقية وأنها هي أيضا ليست ابنة السيدة التي ربتها منذ ولادتها قبل 56 عاما، بسبب أخطاء طبية وقعت أثناء عملية تسليم المواليد لذويهم.

واكتشفت أليسا تسيرينوفا البالغة من العمر 56 عامًا الأمر عن طريق فحوصات الحمض النووي، أثناء خضوعها لعلاجٍ لمرضٍ يهدد حياتها.

وعرفت تسيرينوفا خلال الأسبوع الماضي فقط أن ابنتها التي ربتها واسمها يوليا ليست ابنتها الحقيقية وأن ابنتها البيولوجية فنانة محلية اسمها دوغارما.

وجاءت الصدمة الثانية خلال ذات الأسبوع عندما اكتشفت خطأ مشابهًا وقع خلال العهد السوفيتي في نفس مستشفى الولادة في حي كوروكمان نتج عنه عدم تشابه حمضها النووي مع الحمض النووي للمرأة التي ظنت طوال عمرها أنها أختها، تسيتسيغ بوتوشكينا التي تصغرها بثلاثة أعوام.

وكشف باحثون من البرنامج التلفزيوني الحواري الروسي “ دعوهم يتكلمون“ أن الحمض النووي لأليسا تطابق مع الحمض النووي ”لأخت“ أمرأة اسمها بوتيدما ولدت في نفس الفترة التي ولدت فيها تسيرينوفا في كانون الثاني/ يماير 1960، واسم الأخت تاتيانا.

وسجل أن بوتيدما بوداكوفا البالغة من العمر 56 ولدت في 17 من كانون الأول/ ديسمبر 1960، أي قبل يوم واحد من ولادة أليسا.

فيما لن تتمكن أليسا من التعرف يومًا على والديها البيولوجيين لأنهما متوفيين الآن. بينما قالت أليسا في اللحظة التي أصبحت فيها المبادلة مرتين واضحة: ”هذا صعب للغاية علي.. ويصعب علي التكلم، هو أمر مؤلم للغاية“.

وكانت أليسا قد أقنعت يوليا ودوغارما، اللتين تعتبرهما ابنتيها الآن، بإجراء فحوصات الحمض النووي بعد انتشار شائعات في منطقة بورياتيا الروسية القريبة من بحيرة بايكال.

وقالت خلال البرنامج التلفزيوني وصوتها مشحون بالعاطفة: “ قمت بحثّ بناتي على إجراء فحص الحمض النووي الوراثي لكنني كنت خائفة جدًا وارتجف في أعماقي“.

    

وأضافت: “ لكنني أدركت أنه يجب على شخص ما البدء بالقيام بهذا لوضع النقاط على الحروف وتوضيح حقيقة الشكوك التي ظهرت. إن كنا جميعًا نخشى هذا فلن نتمكن يومًا من التوصل للحقيقة، أما الآن فنحن نقول إننا نتصالح مع كل ما حدث وأننا أقوياء وأننا سنعتاد على هذا. لكن أولئك الذين لم يمروا بتجربة مماثلة لن يتمكنوا يومُا من فهم مدى صعوبة هذا“.

ونشرت صحيفة ”ذي سيبيريان تايمز“ أن أليسا ذكرت أنه من الصعب البقاء في حالة غموض وعدم معرفة الحقيقة. فقالت:“ إنه أسوأ شيء مر علي في حياتي“.

وذكرت أنه كما عانت ابنتاها يوليا ودوغارما من شائعات حول والديهم الحقيقيين، نشأت هي كذلك وسط شائعات مشابهة قبل جيل من الزمن.

وبيّنت أليسا تسيرينوفا أن الواقع أصعب بكثير مما يظنه الأغلبية، قائلة: “ لو أنني أدركت سابقاً أن هذا حدث معي ما كنت لأسمح أن تبعد ابنتي عن نظري منذ لحظة ولادتها. كنت لأمسكها وابقيها قربي. توجد غريزة طبيعية لتغذية طفلك. ولا يهم إن كانت الأسرة غنية أو فقيرة، فهذه غريزة“.

وذكرت أن والدها ألمح لها في إحدى المرات أنها قد لا تكون ابنتهم البيولوجية. قائلة: “ قال لي والدي في إحدى المرات بشكل عرضي أنه توجد شائعات بأنها ليست ابنتهم، لكنها لم تستمع له وأخبرته بأنه بغض النظر عما حدث فإنها تحب أسرتها كثيراً. وأشارت أنها لم ترغب في الاستماع لبقية ما قاله“.

وطلبت تسيتسيغ من البرنامج التلفزيوني إجراء فحوصات الحمض النووي بعد مقابلة أليسا وأعضاء آخرين من أسرتها حول تبديل يوليا ودوغارما. وقالت بعد أن أيقنت أن أليسا ليست أختها: “ ستبقى دومًا أختي، لكن الآن وبعد أن أدركنا نتيجة الاختبارات أصبحت أرى أن أليسا تشبه كثيرًا أختها البيولوجية تاتيانا وأنني أشبه بوتيدما كثيرًا.. من المحزن أن والدينا توفيا ولم يدركا الحقيقة“.

ومن جانبها بدأت ابنة أليسا البيولوجية دوغارما التي تتعرف على والدتها البيولوجية لأول مرة، وهي فنانة محلية معروفة في بورياتيا، تتقبل حقيقة تبديلها عند ولادتها، قائلة  ”أصبحت عائلتينا أكبر“.

وتضيف: “ لكنني أتذكر جميع الكوابيس التي كانت تؤرقني بسبب الإشاعات وأنا مراهقة، يبدو الأمر وكأنه سهل لكن هناك الكثير مما يجب علينا القيام به داخليًا.. هو أمر صعب، قد يتطلب أشهرًاً أو حتى أعوامًا. لكننا أقوياء وسنتمكن من التأقلم معه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com