عبر 10 حرائق.. لعنة النار تسكن القاهرة

عبر 10 حرائق.. لعنة النار تسكن القاهرة

المصدر: محمود غريب – إرم نيوز

أعاد حادث حريق الرويعي، بمنطقة العتبة التجارية، وهو الأضخم خلال السنوات الماضية، إلى الأذهان حوادث عديدة شهدتها العاصمة المصرية، أشهرها حريق القاهرة عام 1952، وما بينهما عدة مشاهد متطابقة، احتضنتها العاصمة وخلّفت خسائر باهظة، جاء أغلبها في منطقة العتبة، مقر الإدارة الرئيسية للحماية المدنية بالعاصمة.

”إرم نيوز“، ترصد في التقرير التالي، أبرز تلك الحرائق، وأهم خسائرها:-

حريق القاهرة

اندلع حريق كبير في 26 يناير 1952، في عدة منشآت في العاصمة المصرية، حيث التهمت النيران خلال ساعات قليلة، حوالي 700 محل وسينما وكازينو وفندق ومكتب ونادٍ في شوارع وميادين وسط المدينة، وامتد لبعض الأماكن في أحياء الفجالة والظاهر والقلعة وميدان التحرير وميدان محطة مصر، وراح ضحيته نحو 46 مصريًا، و9 أجانب، وبلغ عدد المصابين بالحروق والكسور 552 شخصًا.

وفيما تسبب في حالة من الفوضى، استغلها البعض في القيام بأعمال السلب والنهب، أدى الحريق إلى تشريد عدة آلاف من العاملين في المنشآت التي احترقت، بينما قالت مصادر رسمية وشهود العيان وقتها، إن الحادث كان مدبرًا، وأن المجموعات التي قامت بتنفيذه كانت على مستوى عالٍ من التدريب والمهارة، حيث اتضح أنهم كانوا على معرفة جيدة بأسرع الوسائل لإشعال الحرائق.

وفي نفس ليلة الحريق، رفض الملك استقالة رئيس الوزارة ”النحاس باشا“، واجتمع مجلس الوزراء، وقرر مواجهة الموقف بإعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد، ووقف الدراسة في المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى.

حريق الأوبرا

وفي 28 أكتوبر/تشرين أول 1971، التهم حريق ضخم دار الأوبرا المصرية، (المبنى ذي الطراز المعماري المميز بوسط العاصمة)، وأكلت النيران ملابس وديكورات وإكسسوارات العروض التي تمت على مسرحه، والكثير من التحف النادرة.

ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم، لا يزال سبب الحريق مجهولاً، رغم إرجاعه إلى التماس الكهربائي، وسط اتهامات بأن الحادث كان مدبرًا وبفعل فاعل، فيما ظلت القاهرة بدون دار للأوبرا أكثر من 15 عامًا، إلى أن تم افتتاح دار أوبرا القاهرة في 1988، وانتهت التحقيقات بأن سبب الحريق هو تماس كهربائي.

حريق مجلس الشورى

الغريب في الأمر أن هذا الحريق والذي حصل عام 2008 كان الأكثر ترحيبًا بالحرائق في مصر، حيث التهمت النيران مبنيين عريقين، الأول مجلس الشورى المصري، حيث شب حريق هائل عصر 19 أغسطس 2008، أرجعته مصادر في الشرطة المصرية إلى ”ماس كهربائي“ وسط تشكيك من المعارضة والمواطنين.

وبينما استمر الحريق لأكثر من 16 ساعة متواصلة، ظل الدخان يتصاعد من مبنى الشورى، المكوّن من 3 طوابق، بينها طابق مخفي، وقد أتى الحريق تقريبًا على المبنى بالكامل، الواقع بوسط القاهرة، كما امتد أيضًا إلى مبنى إداري مجاور، يفصل بين مبنى مجلس الشورى ومبنى مجلس الشعب، حيث شاركت 70 سيارة  إطفاء في عمليات إطفاء الحريق، و3 طائرات هليكوبتر عسكرية، وأسفر عن مصرع شخص وإصابة حوالي 16 آخرين، بينهم بعض رجال الإطفاء، بالإضافة إلى وثائق إدارة المحفوظات، التي كانت تضم أرشيف للوثائق والخطابات الرسمية المتبادلة بين السلطة التشريعية والتنفيذية للحياة البرلمانية في مصر.

حريق المسرح القومي

وفي 27  سبتمبر/أيلول من العام نفسه (2008)، نشب حريق في القاعة الأولى الكبرى بالمسرح القومي، وتسبب في احتراق المسرح دون وقوع أي ضحايا أو إصابات، بمشاركة أكثر من 30 سيارة إطفاء، لإنقاذ المسرح الذي يقع في ميدان العتبة، حيث توجد الإدارة الرئيسية للحماية المدنية بالعاصمة، وكالعادة أرجع سبب الحريق إلى ”تماس كهربائي“.

حريق الحزب الوطني

كان عام الثورة المصرية 2011، محتفيًا بالحرائق أيضًا، حيث أكلت النيران جدران المقر الرئيسي والتاريخي للحزب الوطني الحاكم آنذاك في 28 يناير 2011،  ومعها أكلت أركان النظام، فتهاوى وسقط بعد 18 يومًا على الغضب الشعبي.

 وعقب انتهاء فاعليات الثورة، ظل مقر الحزب على حالته، حتى أصدر المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، قرارًا بهدم المقر.

حريق المجمع العلمي

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2011، اشتعلت النيران في المجمع العلمي، خلال أحداث مجلس الوزراء، التي شهدت احتجاجات شبابية، وتجددت الحرائق في مبنى المجمع صباح اليوم التالي، بعد انهيار السقف العلوي للمبنى من الداخل، فقٌضي على أغلب محتويات المجمع.

ولم ينجُ من محتويات المجمع، البالغ عددها 200 ألف وثيقة، تضم مخطوطات وكتباً أثرية وخرائط نادرة، سوى قرابة 25000 فقط من الكتب والوثائق، كانت تمثل ذاكرة مصر منذ عام 1798، وكانت تشتمل على إحدى النسخ الأصلية لكتاب وصف مصر، إضافة إلى أغلب مخطوطاته التي يزيد عمرها على مائتي عام، وتضم نوادر المطبوعات الأوروبية التي لا توجد منها سوى بضع نسخ نادرة على مستوى العالم.

حريق الفجالة

وفي يوليو/تموز 2015، أسفرت 6 ساعات من النيران المتصاعدة وسط أكثر شوراع العاصمة التجارية، عن تدمير مبنى ضخم بشارع الفجالة في رمسيس مكون من 4 طوابق، يحتوى على عدد من المخازن والأدوات المكتبية، وتم الدفع بـ 17 سيارة إطفاء لإخماد النيران.

وأسفر الحريق عن مصرع مندوب شركة للتأمين، أثناء متباعته مهام عمله ومعاينة الحريق، كما أرجع سبب الحريق للماس الكهربائي، فيما أغلقت المحال التجارية والمكتبات بالشارع أبوابها، ووقف أصحابهم أمامهم، محاولين تعزية أنفسهم لإغلاق محالهم، لتوقف حركة البيع والشراء.

حريق سنترال العتبة

وفي 13 أغسطس/آب من العام نفسه (2015)، نشب حريق ضخم، بسنترال العتبة وسط العاصمة المصرية، ودفعت قوات الحماية المدنية بـ48 سيارة إطفاء، للسيطرة على الحريق، حيث التهم الحريق محتويات المبنى من الطابق الثاني وحتى الخامس.

حريق مجلس النواب

ومطلع يناير/كانون الثاني من العام الجاري 2016، أدى ماس كهربائي إلى نشوب حريق بأحد مكاتب المبنى الإداري، خلف مجلس النواب، فيما سارعت قوات الحماية المدنية على الفور بإخماده دون وقوع إصابات.

حريق الرويعي

في التاسع من الشهر الجاري، غطى دخان كثيف سماء وسط القاهرة، وتصاعدت ألسنة اللهب في حي الرويعي بمنطقة العتبة (تجارية مكتظة بالسكان والبضائع)، قال في أعقابها اللواء أحمد تيمور، القائم بأعمال محافظ القاهرة، إن عوامل الأمان بمحيط المنطقة غير جيدة، وهو ما تسبب في اندلاع الحريق.

وقالت وزارة الصحة المصرية، إن حريق سوق الرويعي، أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 91 آخرين، فيما تلقت الحكومة انتقادات شعبية بسبب تأخر السيطرة على الحريق، الذي حول السوق التجارية إلى ركام محطم.

حريق الغورية (وسط العاصمة)

بعد حوالي 24 ساعة من حادث الرويعي، نشب حريق ثانٍ يوم الثلاثاء 10 مايو في منطقة الغورية التجارية القريبة من حي الحسين الشهير بوسط العاصمة المصرية، حيث التهم الحريق نحو 20 محلاً للأقمشة، قبل أن تنجح 12 سيارة حماية مدنية من السيطرة على النيران وإخمادها.

حريق مبنى محافظة القاهرة

أصيب 5 أشخاص، اليوم الخميس، جرَّاء نشوب حريق هائل في مبنى حكومي، بقلب العاصمة المصرية.

وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، إن ”5 أشخاص أصيبوا في حريق اندلع صباح اليوم، بمبنى محافظة القاهرة بوسط العاصمة“، وفق بيانٍ أوضح أنّ المعاينة المبدئية أظهرت أن ”الحريق ناتج عن ماس كهربائي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com