محتسبون سعوديون يحاصرون نادٍ أدبياً اعتراضاً على اختلاط لم يتم‎

محتسبون سعوديون يحاصرون نادٍ أدبياً اعتراضاً على اختلاط لم يتم‎

المصدر: الرياض - ريمون القس

تجمهر محتسبون سعوديون، مساء الثلاثاء، أمام نادي مدينة أبها الأدبي، بمنطقة عسير وسط المملكة، معترضين على اختلاط مفترض بين أدباء وأديبات سيجري خلال أمسية شعرية تلقيها شاعرة.

ودون أن يتضح ما إذا كانوا رسميين أم مجرد متطوعين، أطلق المحتسبون خلال اعتراضهم عبارات رافضة لوجود الشاعرة زهرة آل ظافر في النادي الحكومي ظناً منهم بأنها ستلقي قصائدها في قاعة مختلطة وسط الرجال.

وأكد رئيس النادي الدكتور أحمد آل مريع أن جميع أنشطة النادي تسير وفق الأنظمة والضوابط أنه “لا وجود للاختلاط إطلاقاً لأن النادي يمتلك قاعتين منفصلتين تماماً؛ إحداهما للرجال وأخرى للنساء”.

وقال “لقد تفاجأت منذ الإعلان عن الأمسية ببعض المعارضات بل وصل الأمر للوصول إلى الشعراء ومحاولة ثنيهم عن المشاركة لوجود امرأتين مشاركتين بها، هما الشاعرة زهرة آل ظافر ومديرة الأمسية عبير العلي، بالرغم من أننا أوضحنا للمعترضين أن الصالتين منفصلتان ولا يوجد اختلاط، وطلبنا منهم الحضور وتقديم الرأي والانتقاد ومساعدتنا بالخروج بحل لأي مشكلة يرونها تخالف الشريعة”.

وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في السعودية، إذ تشهد العديد من الفعاليات الأدبية في المملكة، اقتحامات من قبل أعضاء ومحتسبين رسميين أو غير رسميين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطالبين بإيقاف المناسبات بأعذار غير رسمية؛ إثر مشاركة النساء في تلك الفعاليات أو بسبب اتهامات بالاختلاط.

ومساء الإثنين الماضي، تحولت أمسية شعرية، نظمها نادي الطائف الأدبي في منطقة مكة المكرمة، إلى مطاردة بين محتسبين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعضو مجلس إدارة في النادي، وهو أديب وأستاذ جامعي فرَّ قبل القبض عليه.

وتشهد السعودية حالات كثيرة لتدخل مواطنين عاديين وانتحالهم صفة أعضاء “الهيئة”، ويطلقون على أنفسهم اسم “المطاوعة” أو المحتسبين” ليقوموا بمهام منتسبي “الهيئة” الرسميين وهو ما يثير أحياناً مشكلات في المجتمع السعودي المحافظ بطبعه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع