منوعات

خبراء فرنسيون: اندلاع حريق في قمرة القيادة يقف وراء تحطم طائرة مصرية في 2016
تاريخ النشر: 28 أبريل 2022 18:49 GMT
تاريخ التحديث: 28 أبريل 2022 21:40 GMT

خبراء فرنسيون: اندلاع حريق في قمرة القيادة يقف وراء تحطم طائرة مصرية في 2016

خلص خبراء فرنسيون، اليوم الخميس، في تقارير للقضاء الفرنسي، إلى أن تحطم طائرة مصر للطيران في البحر المتوسط عام 2016، والذي أسفر عن مقتل 66 شخصًا، سبّبه نشوب حريق

+A -A
المصدر: أ ف ب

خلص خبراء فرنسيون، اليوم الخميس، في تقارير للقضاء الفرنسي، إلى أن تحطم طائرة مصر للطيران في البحر المتوسط عام 2016، والذي أسفر عن مقتل 66 شخصًا، سبّبه نشوب حريق بفعل تسرب أكسجين كان يمكن تجنبه، وطاقم سلوكه ”غير احترافي“.

وتحطمت الرحلة ”MS804″، التي تربط باريس بالقاهرة في البحر الأبيض المتوسط في الـ19 من شهر أيار/مايو لعام 2016، بين جزيرة كريت والساحل الشمالي لمصر، بعدما اختفت فجأة من على شاشات الرادار بين منتصف الليل والواحدة صباحًا، وقضى 66 شخصًا كانوا على متن الطائرة، بينهم 40 مصريًا و 15 فرنسيًا.

وفي إطار الملف المثقل بالقضايا الإنسانية والدبلوماسية أيضًا، زعمت القاهرة في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2016 اكتشاف آثار متفجرات على رفات الضحايا، ما أثار شكوك الجانب الفرنسي، خصوصًا أن أي تنظيم لم يتبنّ هجومًا عليها، إذ رجّحت باريس من جهتها فرضية الحادث التقني.

ومنذُ شهر أيار/مايو لعام 2016، قدّم الخبراء ثلاثة تقارير إلى التحقيق القضائي الفرنسي توصلت إلى أنّ حريقاً اندلع في قمرة القيادة، ما دفع الطاقم إلى مغادرتها سريعاً من دون أن يتمكن على ما يبدو من إيجاد مطفأة للحريق واستخدامها لإخماده، وأدى ذلك بعد بضع دقائق إلى تحطم الطائرة، التي أصبحت بلا قائد.

وفي تقرير صدر في شهر حزيران/يونيو من عام 2021، أكد ثلاثة خبراء اطلعوا على تسجيلات الصندوقين الأسودين اللذين عثر عليهما بعد شهر على الحادث، أن سبب الكارثة هو حريق ”لم تتم السيطرة عليه“ في قمرة القيادة.

واندلع الحريق، بحسب الخبراء، بعد تسرب الأكسجين من قناع مساعد الطيار، واستبعد الخبراء ”اندلاع حريق تلقائي ناجم عن سبب وحيد هو تسرب الأكسجين“.

وذكروا ثلاثة أسباب محتملة لنشوب الحريق ”كلها بشرية المصدر“: بطانية مشحونة بالكهرباء طلبها الطيار“ للنوم، أو وجود ”مواد دهنية شكلت جزءًا من الوجبة التي قُدمت للطيار، وأخيرًا احتمال كبير لوجود سيجارة مشتعلة أو عقب سيجارة يحترق في منفضة“.

وتوصل التحقيق إلى أن أفراد الطاقم كانوا يدخنون بانتظام في قمرة القيادة، لا سيما قبل وقوع الحادث بفترة وجيزة، وهو أمر ”كارثي أثناء تسرب الأكسجين“، لكن لم يثبت بعد أن هذه الممارسة محظورة بموجب نظام مصر للطيران.

وبالإضافة إلى قمرة القيادة، التي ”تعتبر مكانًا للتدخين في الطائرة“، لاحظ الخبراء ”سلوكًا غير مهني“ للطاقم: ”قلة انتباه لديه على صعيد مراقبة الرحلة“، موسيقى، والخروج من قمرة القيادة والعودة إليها عدة مرات.

إهمال

وكشفت صحيفة ”كوريري ديلا سيرا“، يوم الثلاثاء الماضي، عن آخر تقرير يعود إلى شهر آذار/مارس الماضي، حيثُ تمت إضافته إلى الملف.

واستنتج الخبراء الخمسة أن ”تسرب الأكسجين من قناع مساعد الطيار“ يعتبر ”العنصر الحاسم في التسبب بالحريق“.

وأوضحوا أنّ التسرب ”أصبح ممكناً بفعل وضع غير ملائم“، لزر تفعيل القناع في قمرة القيادة، الذي كشف عليه قبل ثلاثة أيام من الحادث عامل فني أثناء استبدال علبة القناع نفسه.

ولفت الخبراء إلى أنه كان على العامل الفني والطاقم التأكد من أن الزر في الموضع الصحيح قبل الإقلاع.

وكرر التقرير الأخير أنه لم يكن ممكناً ”تحديد“ العنصر الذي أدى وجود تسرب الأوكسجين إلى اندلاع الحريق، مذكراً بالفرضيات الثلاث: ”سيجارة، مادة دهنية، شرارة كهربائية“.

واعتبر التحقيق الأول الصادر في شهر حزيران/يونيو من عام 2018 والمخصص لصيانة الطائرة أنه ”ما كان ينبغي أن تغادر القاهرة“، قاعدة انطلاقها، ”بعد سلسلة من الأعطال المتكررة، لم تبلغ عنها الأطقم المتتالية“.

كما أقر التقرير الجديد بوجود العديد من المشاكل الفنية، التي أثرت على الطائرة، لكنه اعتبر أنه لم يكن هناك أي تشخيص يحظر إقلاعها، ”تم تحديده في الرحلات السابقة للرحلة MS804“.

وقالت ممثلتان لجمعية عائلات ضحايا تحطم الطائرة إنه ”كان هناك نقص في الصيانة وسلسلة من عمليات الإهمال والمخالفات الخطيرة“.

وطالبتا ”بتوجيه اتهام إلى شركة مصر للطيران، وأن تتحمل مسؤولياتها“، واستنكرتا موقف مصر التي ”لا ترغب بالتعاون“ مع التحقيق، على حد قولهما.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك