شبان سعوديون يقضون العيد تحت الخطر في مهمة إنقاذ تطوعية شهدت وفيات.. تعرف إلى القصة

شبان سعوديون يقضون العيد تحت الخطر في مهمة إنقاذ تطوعية شهدت وفيات.. تعرف إلى القصة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

بينما كانت أنظار السعوديين، تتجه نحو مكة المكرمة، التي تستضيف هذه الأيام نحو 2.5 مليون حاج من مختلف دول العالم، حيث تنشغل البلاد رسميًا وشعبيًا بخدمة ضيوف الرحمن، قضى شبان متطوعون في مدينة الأحساء عيدهم في مهمة إنقاذ خطرة بعيدًا عن الأضواء.

وكان ستة أشخاص من محافظة الأحساء في المنطقة الشرقية، قد فُقدوا يوم السبت الماضي في وادي لجب بمحافظة الريث بمنطقة جازان، بعد أن داهمتهم السيول خلال رحلة تنزه، لتبدأ فرق الدفاع المدني البحث عنهم.

وسرعان ما انضم متطوعون شبان من أبناء المنطقة الذين خبروا تضاريسها الوعرة، لمهمة الإنقاذ التي تركزت حول شخصين فقط، إذ تم الوصول لأربعة من المفقودين بشكل سريع دون أن يتعرضوا لأذى يذكر.

وروت صحيفة ”سبق“ المحلية، اليوم الخميس، جزءًا من تفاصيل تلك المهمة الصعبة التي جرت ليلة العيد واستمرت لأكثر من يومين، حيث العمل تحت المطر الغزير الذي هطل ذلك اليوم، وتسبب بسيول جارفة، بجانب الصخور الضخمة والوديان العميقة المليئة بالأفاعي، والتي يتوجب البحث فيها عن المفقودين.

وبدأت المهمة الصعبة بعد تناول إفطار يوم عرفة، إذ قام المتطوعون الشبان بالبحث عن الشخصين المفقودين، ليعثروا بعد منتصف تلك الليلة، على أحدهما متوفيًا، ثم واصلوا البحث ليلاً قبل أن يحتموا تحت صخور وكهوف صغيرة من الامطار الغزيرة التي اشتدت وتيرة هطولها.

صباح يوم العيد، كان الشبان المتطوعون يواصلون مهمة البحث عن المفقود الأخير، ليعثروا عليه بالفعل بعد صلاة ظهر يوم الأحد الماضي، في منتصف وادي لجب، ويقوموا بإبلاغ الدفاع المدني بوصولهم للمفقود بعدما وضعوا في موقعه أشجارًا، وأوقدوا نارًا لحمايته، ظنًا منهم أنه قد يكون على قيد الحياة.

لم تتمكن فرقة الدفاع المدني ولا حتى المتطوعون حينها من سحب المفقود بسبب غزارة الأمطار والسيل في الوادي، وفي صباح اليوم الثالث، نزل عدد من المتطوعين وأفراد من فرق الدفاع المدني، مشياً على الأقدام لما يقارب أربع ساعات، ومن ثم واصلوا السير برفقة جثته، للوصول لمخرج سهل وآمن الخروج.

انتهت المهمة في عصر ثاني أيام العيد، حيث قامت فرق الدفاع المدني بنقل الجثمان إلى مركز الدفاع المدني بمحافظة الريث لإنهاء الإجراءات اللازمة، عاد المتطوعون السعوديون لمنازلهم لقضاء ما تبقى من العيد بعد مهمة محفوفة بالمخاطر.

التحذيرات الرسمية بمتابعة أخبار الطقس وتجنب الخروج للبر والنزول للأودية في فترة هطول الأمطار، لا تتوقف، لكن ذلك لا يمنع عشاق التنزه من مغادرة المدن والبحث عن الطبيعة ومناظرها، رغم تكرار الحوادث.

وبينما تكون فرق الدفاع المدني على أهبة الاستعداد، في أجواء الطقس المتقلب، تجد دائماً شبان متطوعين في مختلف مناطق المملكة، يساندون أفرادها في مهام الإنقاذ الخطرة، متسلحين بمعرفتهم بمناطقهم وتضاريسها، ودوافعهم الإنسانية في إنقاذ الآخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com