تكرار وفيات الرضع في المستشفيات التونسية ”يعمق“ جراح حكومة الشاهد

تكرار وفيات الرضع في المستشفيات التونسية ”يعمق“ جراح حكومة الشاهد

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

عمقت فاجعة وفاة 6 رضّع بأحد المستشفيات التونسية ”جراح“ حكومة يوسف الشاهد، التي لا تزال ”تنزف“ جراء تداعيات وفاة 15 رضيعًا قبل أشهر بالعاصمة التونسية.

وأعلنت السلطات يوم الثلاثاء، وفاة 6 رضّع خلال الأيام الماضية بمستشفى محافظة نابل، بالشمال التونسي، وهي الحادثة الثانية في غضون أشهر قليلة؛ ما كشف عن سوء الخدمات في قطاع الصحة العام.

ومثّلت الحادثة عبئًا آخر على الحكومة، التي تواجه انتقادات واسعة بسبب أدائها في مجال الرعاية الاجتماعية والخدمات العامة، خصوصًا في قطاعات الصحة والنقل والتربية والتعليم.

وحمّل الحزب الجمهوري، أحد أحزاب المعارضة، الحكومة المسؤولية الكاملة في تكرار حالات وفاة الرضع في المستشفيات العمومية، معبّرًا عن إدانته لما وصفه بـ“سياسة اللامبالاة التي ميزت تعاملها مع ملف مهم وحيوي كملف إصلاح قطاع الصحة“.

واستغرب الجمهوري في بيان، ”مواصلة إدارة وزارة مهمة كوزارة الصحة بالتكليف“، مطالبًا رئيس الحكومة بالتعيين الفوري لوزير للصحة يتفرغ لأداء مهامه على رأس وزارة حيوية للتونسيين.

واعتبر الحزب أن ”وضع الصحة العامة يتطلب الآن وأكثر من أي وقت مضى، إصلاحات جوهرية تقطع سياسة الترقيع والارتجال“، مطالبًا بإرسال لجنة مستقلة للتحقيق في الحادثة، وإطلاع الرأي العام الوطني على الحقائق، التي أدت إلى الفاجعة وتحميل المسؤوليات بشكل واضح ومباشر.

واعتبر مراقبون، أنّ الحادثة زادت تعميق جراح حكومة يوسف الشاهد، التي تواجه انتقادات واسعة لأدائها، وأشاروا إلى أنّ قطاع الصحة يمثّل واحدًا من أشد القطاعات حساسية، إذ مثّلت الدعوات إلى إصلاحه إصلاحًا هيكليًّا وجذريًّا أحد أبرز مطالب المعارضة على امتداد السنوات الماضية.

وقال المحلل السياسي المنصف المالكي، إنّ ”ما يثير مثل هذه الانتقادات حالة اللامبالاة، التي أبدتها الحكومة إزاء ملف وفاة الرضّع الـ15 بمستشفى الرابطة بالعاصمة قبل أشهر، وعلى الرغم من التحقيق إلا أنّ النتائج لم تكن مقنعة ولم تحمّل المسؤوليات بشكل واضح لأيّ طرف“، حسب قوله.

وأضاف أنّ النقطة المثيرة للاستغراب والمسببة للانتقادات أنّ وزارة بحجم وزارة الصحة لا تزال تُدار بالنيابة، من قبل وزيرة الشباب والرياضة؛ ما أضعف موقف حكومة الشاهد في مواجهة الانتقادات الواسعة، التي زادت حادثة اليوم من حدّتها.

ورأى المالكي، أنّ ”الحكومة مطالبة بتوجيه خطاب طمأنة إلى الفاعلين السياسيين من جهة، وإلى عموم الشعب التونسي من جهة أخرى بأنّها جادّة في إصلاح قطاع الصحة، وبأنها متمسكة بالقطاع العام باعتباره أحد الأسس التي بنيت عليها الدولة“.

وتواجه حكومة الشاهد اتهامات بـ“بيع“ المؤسسات العامة وبضرب القطاع العام من خلال فتح المجال لـ“تغوّل“ القطاع الخاص في مجالات الصحة والتربية خصوصًا؛ ما أثقلَ كاهل المواطنين وأنهك قدرتهم على مواجهة مصاريف العلاج والتعليم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com