”الوحش الصامت“ يتسبب بوفاة 26 جزائريًّا في أسبوع واحد

”الوحش الصامت“ يتسبب بوفاة 26 جزائريًّا في أسبوع واحد

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

يحتدم الجدل في الجزائر، بعد تسبب ما أطلق عليه الجزائريون اسم“الوحش الصامت“ بوفاة 26 ضحية خلال الأسبوع الأخير؛ ما دفع إلى قرع جرس الإنذار.

هذا ”الوحش الصامت“ هو غاز أول أكسيد الكربون الذي لا يزال يتسبب بمقتل المئات من السكان المحليين كل عام، على نحو طرح تساؤلات بشأن حقيقة صلاحية المدافئ بالجزائر، في بلد شهد العام الماضي ما لا يقلّ عن 192 حادثاً لتسرّب غاز، أدت إلى وفاة ما يربو عن 200 شخص.

ونفى المدير العام للرقابة الاقتصادية وقمع الغش في وزارة التجارة، عبد الرحمن بن هزيل، ”وجود مدافئ مغشوشة أو مزوّرة“، في حين ألقى بالمسؤولية على المواطنين الذين ”لا يراعون القواعد الأساسية من خلال التركيب والصيانة“.

وقال بن هزيل، لـ ”إرم نيوز“ إنّ ”العلامات التجارية المسوّقة في الجزائر، لا تتعدى 15 علامة، وجميعها تخضع لرقابة صارمة تخصّ 18 معياراً، وفي حال عدم سلامة معيار واحد، لا يسمح للشركة المعنية بطرح منتجاتها في السوق المحلية“.

وردًّا على ملاحظات جمعيات حماية المستهلك، أردف أن ”ما يروّجه البعض من تداول المدافئ المغشوشة غير صحيح، لا يمكننا السماح بهذا، وغير مقبول أن نتلاعب بحياة مواطنينا، لهذا نتوخى صرامة أكبر منذ صدور قانون حكومي مشترك أتى كثمرة لحراك 5 وزارات“.

في المقابل، دعا رئيس جمعية حماية المستهلك، زكي أحريز، حكومة بلاده إلى ”التعامل بشكل مغاير مع مأساة مستمرة للعقد الثاني“، متسائلًا ”إلى متى تستمر إبادة عائلات بأسرها، وهل من المقبول أن نبقى نتفرج على هذه الدراما”.

واستنادًا إلى بيانات رسمية، لقي 72 شخصًا مصرعهم اختناقًا بغاز المدافئ في أقل من شهرين، كان آخرهم 4 أشخاص من عائلة واحدة بولاية ميلة.

ويعزو مراقبون هذه الحوادث، إلى ما يتسبب فيه إقبال كثير من السكان المحليين على استعمال مدافئ في منازل تفتقد للتهوية اللازمة؛ ما دفع عدد من الدوائر الطبية والاجتماعية إلى مطالبة السلطات بإرغام مواطنيها على اتباع معايير صارمة لأمنهم وسلامتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة