ذخائر الحرب العالمية الثانية تعيق إخماد حريق في ألمانيا

ذخائر الحرب العالمية الثانية تعيق إخماد حريق في ألمانيا

المصدر: إبراهيم حاج عبدي ـ إرم نيوز

تعيق ذخائر تعود للحرب العالمية الثانية عمليات إخماد الحريق الهائل الذي نشب في غابات جنوب غرب العاصمة الألمانية برلين، التي شهد محيطها أعنف المعارك خلال الحرب التي انتهت بانتصار الحلفاء على ”ألمانيا النازية“.

وتواصل وحدات الإطفاء، التي تضم نحو 300 إطفائي، مكافحة الحريق الذي امتد على مساحة 400 هكتار قرب مدينة بوتسدام في ولاية براندنبورغ، المحيطة ببرلين، التي تشكل بمفردها مقاطعة.

ويقول مسؤولو الإطفاء إن ”عمليات إخماد الحرائق تواجه مخاطر انفجار ذخائر في المنطقة، التي شهدت انفجار عدد منها مع ارتفاع درجة الحرارة“.

وكان تراجع منسوب مياه نهر إلبه في ألمانيا بشكل هائل، خلال هذا الصيف، قد أدى إلى ظهور متزايد لبقايا ذخيرة تعود للحرب العالمية الثانية، حيث بلغ عدد الحالات التي كشف فيها عن بقايا ذخيرة في النهر، هذا العام، 21 حالة.

ووصل دخان الحرائق ورائحتها إلى أحياء في العاصمة الألمانية، بينما طلب من نحو 600 شخص مغادرة منازلهم في ثلاث قرى في مقاطعة براندنبورغ.

ويقول خبراء إن بقايا الذخيرة من الحرب العالمية الثانية، المدفونة في الأراضي الألمانية، تشكل خطرًا صامتًا يصعب التخلص منه.

ويضيف الخبراء أن ”المخاطر الكبرى تكمن في الذخيرة الموجودة بالقرب من سطح الأرض على عمق من 30 حتى 40 سنتمترًا ، وفي حال اندلاع حريق في غابة تتعرض تلك الذخائر لحرارة كبيرة تؤدي لانفجارها“.

وتقدر الدراسات والأبحاث العسكرية أن الأراضي الألمانية تلقت خلال الحرب العالمية الثانية نحو مليوني طن من القنابل، وتتراوح نسبة الذخائر التي لم تنفجر بين 8 – 15%.

وعندما تنفجر بعض القنابل من تلقاء نفسها، يتم العثور على بعضها، أحيانًا، بالمصادفة خلال أعمال البناء.

وقبل تشييد أي بناء جديد في ألمانيا، يتم مسح الموقع بوساطة صور جوية ومسابير موصولة بأجهزة كمبيوتر بحثًا عن قنابل.

وخلال عملية إبطال مفعول ”قنبلة عادية“ فإن الناس يكونون مجبرين على مغادرة منازلهم لحوالي ساعة، وأي خطأ قد يتسبب في فاجعة كما حصل في مقاطعة ساكسونيا السفلى، حيث توفي عام 2010 ثلاثة أشخاص أثناء الاستعداد لإبطال مفعول قنبلة.

ويقول خبراء المتفجرات إنها كلما كانت المتفجرات قديمة، كلما ازداد خطرها، وذلك لأن مفعول المادة المتفجرة قد انتهى بعد أكثر من 70 سنة على نهاية الحرب، ومع مرور العقود تحدث تحولات كيميائية في موادها على نحو لا أحد يستطيع التنبؤ بمخاطرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com