موجة تنديد في لبنان بعد لقطات فيديو لـ“مجزرة الغبيري“

موجة تنديد في لبنان بعد لقطات فيديو لـ“مجزرة الغبيري“

المصدر: أ.ف.ب

أثارت تسجيلات مصورة لنفوق كلاب شاردة بعد دس السم في الطعام المقدم لها على يد موظفين في إحدى بلديات الضاحية الجنوبية في بيروت، موجة تنديد واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي شملت رئاسة الجمهورية ما دفع بالبلدية المعنية لفتح تحقيق مسلكي.

وتظهر هذه التسجيلات التي صوّرت في بلدية الغبيري عددًا من الكلاب الشاردة تنازع على قارعة الطريق قرب طبق من الطعام قُدّم لها، وهي ترتجف وتعتصر ألمًا فيما يسيل لعاب أبيض من شدقها قبل أن يمسك بها موظف بلدي ويرميها في داخل حافلة بيك أب.

وقد نشرت منظمة ”انيمالز ليبانون“ للرفق بالحيوان تسجيلًا مصورًا عن هذه الحادثة التي أطلقت عليها وسائل إعلام محلية تسمية ”مجزرة الكلاب في الغبيري“.

وأكدت المنظمة أنها تتواصل مع وزارة الداخلية للتنديد بمثل هذه الأفعال وإخطار كل البلديات رسميًا بأن هذه الممارسات مخالفة للقانون وغير مقبولة، لافتة إلى أنها تقدّمت بشكوى قضائية في هذا الملف.

وأوضحت بلدية الغبيري في بيان أصدرته الجمعة أنه ”تم إيقاف العناصر التي نفّذت هذا الفعل“ معلنة فتح تحقيق ”تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المسلكية والتأديبية بحق المخالفين“.

وأشارت البلدية إلى أن القضاء على الكلاب الشاردة على يد عناصر المفرزة الصحية في البلدية بهذه الطريقة ”البشعة“ و“المؤلمة“ عمل ”فردي مستنكر“ قام به هؤلاء العناصر ”بمبادرة شخصية“.

وأعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق من ناحيته عبر حسابه على ”تويتر“ فتح تحقيق مع بلدية الغبيري بشأن ”تسميم عدد من الكلاب“ و“طلب إنجاز التحقيقات بسرعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة“.

وندّد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي في لبنان بهذه الممارسات التي وصفها كثيرون بأنها ”جريمة وحشية“.

وعلّق الرئيس اللبناني ميشال عون على هذه الحادثة قائلًا عبر صفحته على ”فيسبوك“، ”بصرف النظر عن الخطر الذي قد تشكّله الكلاب الشاردة على سلامة المواطنين، فإن طرق المعالجة متعددة، وهي قطعًا ليست في المشهد الذي تناقلته شاشات التلفزة وصفحات التواصل الاجتماعي“، مذكرًا بقانون حماية الحيوانات الذي أُقرّ في وقت سابق هذا العام في لبنان.

ويحظر هذا القانون الذي أُقرّ في آب/أغسطس الفائت أي تعذيب للحيوانات كما ينص على عقوبات ثقيلة للمخالفين قد تتخطّى 33 ألف دولار.

وقد شهد لبنان جدلًا كبيرًا بشأن إساءة معاملة الحيوانات في كانون الثاني/يناير الفائت بعد نشر منظمات غير حكومية صورًا لصيادين يقضون على أعداد كبيرة من طيور النورس بحجة تشكيلها تهديدًا لسلامة الطيران في مطار بيروت.

وندّد الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط بتسميم الكلاب في الغبيري، واصفًا عبر ”تويتر“ هذا العمل بأنه ”إجرام ودليل تخلّف وجهل مطلق“ ومرفقًا تغريدته بصورة له مع كلبه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com