الكويت.. اقتراح نيابي حول تدريس القرآن في رياض الأطفال يثير جدلًا واسعًا

الكويت.. اقتراح نيابي حول تدريس القرآن في رياض الأطفال يثير جدلًا واسعًا

أثار اقتراح نيابي قدمه محمد هايف المطيري، عضو مجلس الأمة الكويتي، لإدراج تعليم القرآن الكريم في المناهج الدراسية لمرحلة رياض الأطفال، جدلًا واسعًا بين نشطاء البلد الخليجي.

ووقع الجدال عقب توجيه النائب "السلفي" سؤالًا لوزير التربية والتعليم العالي حمد العدواني، استفسر فيه عن سبب تأخير تطبيق القرآن الكريم في مناهج رياض الأطفال.

وكان النائب المطيري، وهو الأمين العام لتجمع ثوابت الأمة، ونائب عن الدائرة الرابعة، قد قدَّم اقتراحًا لإدراج القرآن في مناهج رياض الأطفال، في شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام 2019، أثناء عضويته في مجلس الأمة في الفصل التشريعي الخامس عشر.

وعاد "المطيري" لإثارة القضية مجددًا، متسائلًا عن سبب تأخير إدراج القرآن الكريم في المناهج، لافتًا إلى أن "وزارة التربية أبدت موافقتها على المقترح عند تقديمه قبل أعوام"، وفق ما جاء في سؤاله الذي تداولته وسائل إعلام محلية.

وأحدثت إعادة طرح المقترح حالة من الجدل، حيث أبدى نشطاء كثر تأييدهم لمقترح النائب ودعمهم له، مثل الناشط معتاد الحداري العتيبي، الذي قال: "إلى الأمام يا أبوعبدالله، ومن يجزع من دينه أو القرآن الكريم لا احترام له، تعليم القرآن الكريم في رياض الأطفال مطلب شعبي، وجزاك الله خير الجزاء".

ورحبَّ الناشط زيد الرشيدي بالاقتراح، قائلًا: "لا والله يا أبوعبدالله بارك الله فيك وبمجهودك، ونتمنى إدراج المادة لأنه يا أبو عبدالله رياض الأطفال مو قاعدين يدرسونهم، وهذا إللي حاصل الآن أولياء الأمور يتجهون إلى الحضانات، ونتمنى تقديم أسئلة لوزير التربية لمراقبة مرحلة رياض الأطفال ومراقبة المعلمات، وماهي المواد التي يدرسنها لهم".

وكتب الناشط يوسف مشعل العبدلي: "نؤيد ما تقدمت به، ونتمنى أن يكون واقعًا بإذن الله، وجزاك الله خيرًا يا أبو عبدالله".

ورغم تأييد المقترح من كثيرين، فقد انتقد آخرون هذا المقترح ومقدِمه، حيث قال الكاتب والناشط في حقوق الإنسان أنور الرشيد: "تنفيذ فعلي للوثيقة القندهارية، راحت علينا الدولة المدنية وبدايات الدولة القندهارية"، في إشارة إلى قندهار الأفغانية، معقل حركة طالبان.

وأكد في مقطع فيديو نشره حساب "المجلس" الإخباري أنه "لا يخشى على الدين إنما يخشى أن تتم أدلجة عقول الأطفال"، لافتًا إلى أنه "لا يتكلم عن الدين إنما ينتقد تيارًا سياسيًا أخشى ما يخشاه أنه يحاول السيطرة على عقول الناشئة"، وفق قوله.

وأضاف الرشيد في معرض ردوده على بعض الانتقادات التي وُجهت له بأنه "لا يعارض الدين والقرآن"، قائلًا: "نعم صحيح، وكان تدريس القرآن الكريم بذلك الوقت لوجه الله، أما اليوم لأدلجة الأطفال وهذا مرفوض، إلا إذا كان لوجه الله، ولتحسين اللغة، وتهذيب الأخلاق، هنا الفرق عزيزي".

واعتبر الناشط ناصر دشتي اقتراح المطيري متاجرة بالدين، قائلًا: "الأطفال ليسوا مكلفين، وليس عليهم حرج، فالنص  الديني لا يخاطبهم، ومن شروط التكليف العقل والرشد، يا أخي كفاية متاجرة بالدين على حساب التعليم، رياض الأطفال تحتاج لصقل مهارة الطفل، واكتشاف معرفته، ويلهو ويلعب، ويتعلم أبجديات المعرفة لا تكليفه بما لا يناسب مرحلته".

وبرر آخرون انتقادهم لاقتراح النائب المطيري بأنه بعيد عن قضايا ذات أهمية أكبر بالنسبة للمواطنين، وقال أحد المدونين: "الشعب أعطاك صوته ونجّحك ليش؟ تعديل وضع المواطن، زيادة رواتب، إسقاط قروض، تعديل التركيبة السكانية، الشوارع، الرياضة، بناء دولة جديدة، لكن أنت مو قاعد تشتغل وخدعت الأغلبية. بالله هذا اقتراح؟ أنت شايف التعليم شلون سيئ ؟ شايف زحمة المدارس؟ ...".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com