لماذا أغضب منتج فيلم ”الرئيس Reis“ أردوغان؟

لماذا أغضب منتج فيلم ”الرئيس Reis“ أردوغان؟

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

رغم نيل فيلمه الذي يحمل عنوان ”الرئيس Reis“، رضا أنصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتصنيفه في إطار الدعاية السياسية للحكومة التركية، تعرض منتج العمل للاعتقال بتهمة دعم الإرهاب.

وذكرت تقارير محلية، اليوم الخميس، أن قوات مكافحة الإرهاب اعتقلت منتج العمل، علي آفجي، بتهمة الانتماء لجماعة ”خدمة“ التابعة للداعية المعارض محمد فتح الله غولن المتهم الأول من قبل أنقرة بالوقوف وراء انقلابٍ فاشلٍ كاد يطيح بالحكومة منذ عام.

ورغم أن فيلمه ”الرئيس Reis“ حظي بدعم وتأييد أردوغان، يبدو أن إنتاجه لفيلم جديد يحمل اسم ”النهضة Uyanış“، كان السبب في إثارة سخط الجهات الرسمية.

فيلم جديد يصور مقتل عائلة أردوغان

وتدور أحداث العمل الجديد، الذي لم يُعرَض بعد في دور السينما، حول المحاولة الانقلابية التي جرت في 15 تموز/يوليو 2016.

وتسبب الفيديو الترويجي للفيلم الجديد بموجة من السجال في الأوساط الداخلية، بتركيزه على مشهد يُصوِّر تعرض عائلة أردوغان للاغتيال، وقيام أحد الجنود بتوجيه مسدسه إلى رأس أردوغان شخصيًا.

وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها نجوم السينما والدراما التركية للمساءلة بدواعٍ سياسية، إذ سبق أن استدعت إحدى محاكم إسطنبول، نجم سلسلة ”وادي الذئاب“ الشهيرة، نجاتي شاشما، الشهير باسم مراد علمدار، للإدلاء بإفادته، بعد فتح تحقيقات حول العلاقة بين ما جاء في سيناريو الجزء الـ13 من وادي الذئاب من تفاصيل تتحدث عن حدوث انقلاب في البلاد، وما جرى فعلًا على أرض الواقع ليلة الانقلاب.

وتتضمن أحداث الجزء الـ13 من السلسلة، وجود مقبرة تحمل اسم ”مقبرة أردوغان“، ما تسبب بالكثير من الجدل، لتبرز شائعات حول انتماء أبطال المسلسل لجماعة ”خدمة“ المحظورة.

وجاء استدعاء شاشما للإدلاء بإفادته أمام المحكمة، رغم مشاركته في جنازة أقيمت لعدد من ضحايا من وقفوا ضد الانقلاب، كما حضر مسيرات داعمة للحكومة في مواجهة الانقلابيين.

وزاد من حدة الشائعات -حينها- عدم دعوة أردوغان، لشاشما، كما جرت العادة، خلال احتفالات ذكرى تأسيس الجمهورية، في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2016.

ويبدو أن القائمين على العمل حاولوا -فيما بعد- تبييض صفحتهم وإبراء ساحتهم للنجاة من حملة تطهير واسعة، أطلقها أردوغان عقب المحاولة الانقلابية، وطالت عشرات الآلاف من المواطنين، بالسعي لإنتاج فيلم جديد حول أحداث ليلة الانقلاب الفاشل، يحمل عنوان ”وادي الذئاب: الانقلاب“، يتبنى وجهة النظر الرسمية ويصب في إطار الدعاية السياسية للحكومة.

وأطلقت الحكومة التركية، خلال الشهور الماضية، مشروعًا لطرح تصوراتها حول أحداث ليلة الانقلاب، عن طريق الاستعانة بعدد من المسلسلات والأفلام.

وسبق أن أعلنت شركة إنتاج تركية خاصة أخرى، مطلع آب/أغسطس 2016، عن عزمها إنتاج فيلم يحاكي محاولة الانقلاب الفاشلة، ويحمل اسم ”المحاولة“ ويتبنى كذلك وجهة نظر الرواية الرسمية التركية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة