سخرية السعوديين من واقعهم.. دعم لمطالب مشروعة أم تشويه لصورة المجتمع؟ (فيديو)

سخرية السعوديين من واقعهم.. دعم لمطالب مشروعة أم تشويه لصورة المجتمع؟ (فيديو)

المصدر: الرياض- إرم نيوز

انتشرت في الآونة الأخيرة مقاطع كوميدية مصورة يسخر فيها شبان وشابات سعوديون من واقعهم، وحظيت بملايين المشاهدات على موقع ”يوتيوب“، ما يطرح الكثير من التساؤلات عن مدى دعم تلك الظاهرة لمطالب السعوديين، في وقت يعتبرها البعض مجرد تشويه لصورة المجتمع في الخارج.

ومن تلك المقاطع الشهيرة، كليب غنائي حمل عنوان ”هواجيس“ يظهر مجموعة من الشابات وهن يؤدين إيماءات راقصة بالزي السعودي التقليدي؛ العباءة والنقاب، في محاولة للفت الأنظار إلى مطالب الناشطات السعوديات ومنها السماح بقيادة السيارة، وإسقاط ولاية الرجل عليها.

وأثار المقطع الذي أنجزه المخرج والموسيقي السعودي، ماجد العيسي، على غرار أعمال كوميدية أخرى، الكثير من السجال في الأوساط الداخلية، بين مؤيد لها، يعتبرها أداة لإيصال صوت الناشطين للقيادة السعودية، وبين رافض يرى أنها تعزز الصورة النمطية لدى غير السعوديين عن المجتمع.

”غسيلنا شاهده العالم“

يرى الكاتب السعودي، عماد العباد، أن ”السخرية من مشاكل المجتمع عن طريق الفن هي ممارسة راقية، وتساهم في لفت الانتباه لها ومعالجتها، أو على الأقل رفع مرساتها قليلًا.

ولكن، في حالة ”هواجيس العيسى“ لم تكن الأغنية إلا فرقعة ”يوتيوبية“ انفجرت في وجوهنا نحن فقط، إذ يبدو أن منتجي الأغنية تجاهلوا حقيقة أنه لم تعد السطوح التي ينشر فيها الغسيل معزولة عن بعضها، وأن غسيلنا شاهده كل العالم في وقت تتعرض فيه بلادنا لحملة إعلامية بالغة الضراوة والسلبية“.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الرياض“ السعودية، اليوم الإثنين: إن ”الفيديو شاهده أكثر من 5 ملايين شخص، وتناقلته وسائل إعلام غربية، كتبت عنه واشنطن بوست، و“بليك“ النمساوية و“دي فيلت“ الألمانية، ورغم إشادتهم بجرأته، إلا أن تعليقهم عليه لم يكن في صالحنا مطلقًا، بل يحاول أن يكرس الصورة النمطية للرجل السعودي وأنه يمارس القمع على النساء“، فيما كتب آخر بأنه ”حتى نساء السعودية عنيفات يتمنين موت جميع الرجال كما تشير كلمات الأغنية“.

الإساءة للمملكة

أضاف الكاتب العباد ”أنه من المهم أن يتأمل العيسى وفرقته قليلًا نتائج هذا الفيديو بالذات، وانعكاسه على صورة السعودية في الخارج، وأن يعينهم هذا التأمل على الظهور بأعمال تحقق لهم معادلة الظهور والانتشار، دون الإساءة لصورة الوطن المشوهة أصلًا حول العالم، والتي لم نبذل أي جهد لتحسينها“.

ويطالب الكاتب في ختام مقاله، منتجي المقاطع الكوميدية، بضرورة ”أخذ مشاريعهم على محمل الجد، وفهم أبعادها وتأثيرات رسالتها الإعلامية“، وأن يكون لهم دور أكبر في نقل صورتنا الحقيقية للعالم بعد أن أصبح لإنتاجهم قبول من المتلقي في الخارج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com