كيف أصبحت “كريستيان F” عاهرة ومدمنة في سن الـ 13؟

كيف أصبحت “كريستيان F” عاهرة ومدمنة في سن الـ 13؟

كثيرون يتذكرون قصتها المؤلمة،  ففي السبعينات أثارت الشابة الألمانية كريستيان F ضجة كبيرة عبر قصتها المأساوية التي ترويها في كتابها “أنا، كريستيان F مدمنة مخدرات، وعاهرة”،  وهو الكتاب الذي اقتبست قصته سينمائياً في وقت لاحق عام 1981.

في تقريره، يقول موقع planet.fr/international إن قصة كريستيان قصة طفولة بائسة قائمة على العنف، حيث  كان والدها مدمناً على الكحول ويضربها بانتظام.

وفي ذلك الوقت، كانت إساءة معاملة الأطفال موضوعاً محرماً في ألمانيا، وكانت البيئة الاجتماعية وبالطبع المدرسة الابتدائية التي كانت كريستيان تتردد عليها، ترفض رؤية الحقيقة وجها لوجه.

وحين وصلت إلى سن الـ 12، كانت كريستيان تستهلك بالفعل الحشيش والهيروين. وفي وقت لاحق، بدأت تمارس الدعارة بالقرب من محطة القطار الرئيسية في برلين الغربية، ولم تشعر والدتها بحياة طفلتها المزدوجة إلا بعد عامين، فحاولت أن تكافح بلا طائل إدمانها على المخدرات.

5 ملايين نسخة

في أعقاب إحدى المحاكمات القضائية، مثلت كريستيان الشابة أمام المحكمة كشاهدة، وقد لاحظها صحافيان من الصحيفة الألمانية ستيرن، فتحاورا معها، ومن هذه الأحاديث وُلد الكتاب “أنا كريستيان F  13 عامًا، مدمنة وعاهرة”، وهو الكتاب الذي بيعت منه خمسة ملايين نسخة.

وتعيش كريستيان F اليوم في برلين، بعد أن أمضت سنوات مضطربة في الولايات المتحدة واليونان، حيث أنجبت ولداً يدعى فيليب عام 1996، وبعد فترة وجيزة من ولادته، توقفت العاهرة السابقة أخيراً عن تعاطي المخدرات.

سقوط جديد

ولكن المفاجأة جاءت عام 2008، عندما عرف العالم أنها سقطت من جديد في عالمها السابق من الإدمان والدعارة، وفقدت بحكم الأمر الواقع حضانة ابنها.

وفي عام 2013، نشرت سيرتها الذاتية الثانية، تحت عنوان “أنا، كريستيان F، الحياة رغم الداء والأعداء”.

القليلون كانوا يعتقدون أني سأحتفل يومًا بعيد ميلادي الـ 51

وبمناسبة صدور كتابها الجديد هذا، قالت: “قلة من الناس كانوا يعتقدون أنني سأحتفل بعيد ميلادي الـ 51”.

وقالت في كتابها: “لقد تخلصت من الإدمان إلى الحد الذي جعلني لا أطيق (المخدرات)، كنت أتقيأ وأتقيأ بلا انقطاع، حتى عندما كانت معدتي فارغة بالفعل”.

الإجهاض والمرض

وتقول كريستيان، إنها كانت حبلى وأجهضت أثناء إقامتها في جزيرة يونانية، وقد تخلى عنها عشيقها.

وفي عام 2008، انتقلت إلى أمستردام، ولكن وقعت ثانية في المخدرات وفقدت حضانة ابنها، ومنذ ذلك الوقت وكريستيان F تحت تأثير عقار الميثادون منذ نحو 20 عامًا، فيما يأكل كبدها الفيروس c.