الإيدز يفاقم معاناة متعاطي مخدرات إماراتي

الإيدز يفاقم معاناة متعاطي مخدرات إماراتي

يواجه متعاطي مخدرات يحمل الجنسية الإماراتية  (27 عامًا) ومصاب بفيروس الإيدز، أزمة تفاقم من معاناته مع المرض المدمر، بعد رفض مراكز العلاج من الإدمان تسجيله وإدخاله إلى أقسامها، خوفًا من انتشار فيروس “الإيدز” الذي يحمله بين باقي المرضى.

وطالبت محامية المتهم من محكمة جنايات أبوظبي، اليوم الإثنين، إيداعه في إحدى وحدات العلاج من الإدمان باعتبار المدمن مريضًا يحتاج إلى العلاج والتقويم، وذلك تطبيقًا لنص المادة (42) من قانون مكافحة المواد المخدرة، التي تجيز للمحكمة – في غير حالة العود – بدلًا من الحكم بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، أن تحكم بإيداع الجاني إحدى وحدات علاج الإدمان المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة (4) من هذا القانون، وذلك بعد أخذ رأي اللجنة المشرفة على العلاج.

وفي التفاصيل، قالت المحامية هدية حماد، إن موكلها أصيب بالإيدز قبل 8 سنوات، نتيجة استخدام حقنة “مخدر الهروين” ملوثة بالفيروس، ومشيرة إلى أنه يتعالج من المرض بإحدى مستشفيات الدولة، وأن رجال الشرطة قاموا بعد ضبطه وهو يتعاطي المواد المخدرة بوضعه في زنزانة انفرادية، ما أسهم في تدهور حالته الصحية.

ورد قاضي المحكمة بأن مراكز التأهيل رفضت في وقت سابق حالة مشابهة، بحجة أن المتعاطي يحمل فيروس  “الإيدز” وأن هذا المرض قد ينتشر بين باقي المتعاطين الذين يتم علاجهم بالمركز.

واعتبرت المحامية هدية، أن المتهم يعتبر ضحية وهو أولى بالرعاية بأن يتم وضعه في إحدى المؤسسات العلاجية للتخلص من هذا المرض، وهو تعاطي المخدرات وتحويله إلى فرد صحيح ونافع لمجتمعه، بدلًا من تركه حتى يتفاقم مرضه ويصبح عبئًا على المجتمع.

والتمست المحامية من المحكمة إيداع المتهم الذي يعاني من مرض فتاك في  إحدى دور العلاج المتخصصة، حتى تتم معالجته من تعاطي المخدرات ومن ما يعاني منه من مرض “الإيدز”.

وشددت على أن الأمر يستلزم ايجاد مؤسسات علاجية متخصصة تستطيع علاج المريض من الإدمان، وما قد يعاني منه من أمراض أخرى، حيث أنه لو تمّ إيداعه في إحدى دور العلاج المتخصصة في علاج الإدمان سيتفاقم المرض الآخر والعكس صحيح.

وبعد المداولات، قرر قاضي المحكمة حجز الدعوى للحكم إلى جلسة يوم الأربعاء المقبل.