وائل جسار لـ“إرم نيوز“: الفن العربي يتراجع .. ولم أندم على الغناء لمصر

وائل جسار لـ“إرم نيوز“: الفن العربي يتراجع .. ولم أندم على الغناء لمصر

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

في السنوات الأخيرة، تراجع حال الغناء، وظهرت موجات غريبة الملامح والمسميات، وفجأة اختفت أصوات جادة وأعلنت أخرى البيات الشتوى، ووسط هذا التردي، والارتباك، يستوقفنا صوت الفنان اللبناني، وائل جسار، فهو فنان من طراز مختلف، قادر على توليد الدهشة، وإبهار المستمع.

إلى جانب صوته العذب، يمتلك ”جسار“ موهبة الاختيار، كما يؤمن بأن الفنان الذي يمتلك كل أدواته مطالب أمام الجمهور، بأن يلبي كل الأذواق، وأن يختار أعمال تضمن له البقاء في وجدان الناس.

مؤخرًا تم طرح ألبوم وائل جسار الأخير ”عمري وذكرياته“، وحقق نجاحًا كبيرًا، حيث يسعى جاهدًا لإصدار ألبوم جديد للأطفال.

حول أزمته الأخيرة في مطار القاهرة، وما تردد من أنباء عن حماسة لدخول عالم التمثيل، وأصعب لحظة في حياته، كان لـ“إرم نيوز“ هذا الحوار معه:

تحاول دائمًا السباحة في محيط خاص بك، هل هذا وليد الصدفة أم منهج خاص؟

دون شك ليس وليد الصدفة، أنا مرتب جدًا، وأحاول الاختلاف قدر استطاعتي، واجتهد في عملي، وأبذل مجهودًا كبيرًا من أجل ذلك، والتوفيق من عند الله، وأتصور أن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما نتاج طبيعى للعمل والجهد والصبر، وأحمد الله على أن جمهوري يرى أنني مختلف ولست شبيهًا لأحد.

بعين الفنان الواعي، ما  حكمك على الفن العربي بوجه عام؟

أرى أن الفن العربي في تراجع، وأن مساحة الإبداع الحقيقي تقلصت جدًا، والسبب في هذه الحالة، هو انشغال الناس بالسياسة والجري وراء لقمة العيش، وكثيرًا ما أسأل نفسي: ما معنى أو قيمة الغناء لأوطان جريحة، أو تعاني من ألم؟، الغناء متعة، وإسعاد لإناس تحاصرهم امواج ومشاهد من الألم والتعاسة.

في كلامك مرارة.. ما مصدرها؟

كما قلت، الوضع العربي بشكل عام، أنا إنسان عادي، يريد لأمته العربية الأمان والاستقرار، وكل ما أتمناه أن تقترب المسافات بين الحكام العرب، والشعوب.

أريد الاقتراب من الوجه الآخر للفنان وائل جسار.. هل أنت من أسرة ثرية؟

لست من أسرة ثرية، بل متواضعة، و“أهلي ربوني كويس“، على الاحترام والمبادئ، وأعترف بأن والدي لم يكن ميسورا مادياً، لكنه اهتم بتعليمي أنا وأشقائي وتربيتنا بشكل سليم، وبالمناسبة لي 5 أشقاء ذكورا، وثلاث شقيقات، واشعر بالدفء والسعادة وسط عائلتي، التي أتمنى لكل فرد فيها، دوام السعادة.

ما  أصعب لحظات حياتك؟

اصعب لحظة في حياتي، عندما يموت إنسان شديد القرب من نفسي، لحظتها أشعر بألم شديد، لذا أدعو ربي دائمًا، أن يمد في عمر من نحب، ويمنحهم السلامة والصحة.

تعرضت لموقف محرج في مطار القاهرة، هل هذا جعلك تندم على الغناء لمصر؟

لا مستحيل، أنا لبناني مصري، أعشق مصر وناسها، وشوارعها، وأحبها إلى حد الهيام بها، ولم تترك أزمة المطار أي أثر سيء في نفسي تجاه مصر، موقف عادي، ومر بسلام، ولا أرى مبرراً أو سبباً لتكبير الأمر.

هل أنت راض عن ألبومك الأخير ”عمري وذكرياته“؟

الحمد لله، راض تمامًا، فقد استقبل الجمهور ألبومي بشكل طيب، وكل ما كتب عنه جاء في صالحي، وأتمنى أن تنال كل أعمالي القادمة، إعجاب ورضا الجمهور.

في حياة كل إنسان قرارات صائبة وأخرى خاطئة، فهل ندمت على قرارات اتخذتها؟

بكل تأكيد، في حياتي قرارات أصفها بالسخيفة، وندمت عليها، ولكني تعلمت عدم الالتفات للخلف، وأن أنظر دائمًا أمامي، لكنني مثل أي إنسان في لحظات يكون قراري صائبا مئة في المئة، وأخرى أندم وأراجع نفسي فيها.

هل ندمت على الغناء الديني؟

بالعكس، لم أندم على هذه الخطوة، فقد ساهمت الأغاني الدينية، في تقريب المسافات مع جمهوري، حيث غنيت ”في حضرة المحبوب، ورباعيات في حب الله، والمسيح الحنان، والبشارة يا مريم“، و سعيد جدًا بهذه الخطوة، و قد اكتسبت منها حب الناس، وقدرًا كبيرًا من النجاح.

 تؤيد أم تعارض أن يتخصص الفنان في لون غنائي خاص؟

أنا مع أن يغني المطرب كل الأشكال، الوطني والرومانسي، والديني، ويرضي كل الأذواق، فالتنوع شيء رائع، كما لا أرى عيبًا على الإطلاق، أن يُخلص الفنان لشمل واحد، إذا شعر أنه يجيده فقط، ولا يستطيع الخروج عنه.

ما الأصوات التي يحرص وائل جسار على سماعها؟

أنا أتابع جميع الزملاء، وأسمع كل شيء حلو، وعلى الفنان أن يتأمل تجارب الآخرين، لأن الانعزال يؤدي إلى نتائج سلبية، ليست في صالحه.

من  مثلك الأعلى في الحياة؟

بكل تأكيد والدي، هو مثلي الأعلى، وعلى الرغم من الظروف المادية الصعبة إلا أنه اهتم بتربيتي أنا وأشقائي تربية صالحة.

سمعنا أنك مشغول بتحضير ألبوم كامل للأطفال، ما حقيقة ذلك؟

بالفعل انتهيت من تسجيل ألبوم كامل للأطفال، وأتمنى أن يخرج للنور، لأنه تجربة جديدة، وتحمل قدرًا كبيرًا من المغامرة، فالغناء للأطفال متعه، وأتمنى أن يستقبل الجمهور الألبوم بشكل طيب، وينال الإعجاب.

ما المشكلة التي تعرقل خروج الألبوم الى النور؟

هناك خلافات بين الشركة المنتجة وهي ”اربيكا“ اللبنانية، وملحن الألبوم، وأتمنى من كل قلبي، أن تتم تسوية هذا الخلاف، وتخرج أول تجربة لي خاصة بالأطفال للنور.

ماذا عن رغبتك في التمثيل، وهل هناك مشروع قادم؟

أفكر جديًا في الاتجاه للتمثيل، وحاليًا أقرأ سيناريو لعمل كبير، وضخم، سيعرض في رمضان المقبل، من إخرج مبدع كبير، أخرج لفاتن حمامة، ولكني سأحتفظ بكل تفاصيل التجربة، لحين الانتهاء من التعاقد على العمل، ولا أبالغ إذا قلت، أنني خائف، لأنني دائمًا مهموم بالنجاح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة