الجزائر.. إعلان حالة الطوارئ بسبب لقاحات قاتلة للأطفال الرضع

الجزائر.. إعلان حالة الطوارئ بسبب لقاحات قاتلة للأطفال الرضع

لقي رضيع لم يتجاوز عمره الشهرين، مصرعه اليوم الأربعاء بإحدى مستشفيات الأطفال وتوليد النساء وتحديدًا في محافظة سعيدة (400 كم غربي العاصمة الجزائر) بسبب لقاح معتمد من طرف وزارة الصحة الجزائرية، ليترفع عدد الضحايا خلال فترة وجيزة إلى 4 رضع قتلى.

الجزائر 3

وقال مدير الوقاية في وزارة الصحة، إسماعيل مصباح، إن السلطات قامت بسحب كمية من لقاح “بنتافلو” بعد تسجيل وفيات لأطفال رضع، مبرزًا لـ”إرم نيوز”، أن الإجراء المتخذ يأتي للحفاظ على السلامة الصحية للرضع الجزائريين.

وأفاد مصباح، أنه تقرر كذلك فتح تحقيق موسع مع الممولين، وإعادة إخضاع اللقاح إلى التجارب مع تجميد التعامل مع منتجي وموردي هذا الدواء، بينما طالبت العائلات التي نُكبَت في أطفالها، الحكومة الجزائرية بالتحقيق الجدي لكشف سبب المأساة.

واتهمت “ليلى،ع” والدة أحد الضحايا الرضع، وزارة الصحة بالتلاعب بصحة وسلامة المواطنين، وحملت وزير الصحة عبد المالك بوضياف، مسؤولية “الجريمة الشنعاء التي تعرضن لها سوية مع عائلات أخرى، فقدت أبناءها بسبب ممارسات طائشة”.

الجزائر 2

مقاطعة.. ومساءلة

وفي غضون ذلك، تعالت أصوات المطالبين بمقاطعة اللقاح داخل المستشفيات الجزائرية، بينما يتحرك نواب في البرلمان الجزائري لتوجيه مساءلة نيابية لوزير الصحة والإسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، وتحميله مسؤولية الفوضى والإهمال المؤدي إلى الموت وتوزيع لقاحات مسمومة.

واعتبر النائب ناصر حمدادوش، في تصريحات لموقع “إرم نيوز”، إن السياسة الصحية المعتمدة قد عجزت عن ترقية القطاع الصحي، رغم “ضخ أموال طائلة من أجل مجانية الصحة تحت غطاء البعد الاجتماعي للدولة”.

وأشار حمدادوش، إلى أن المواطن الجزائري، يجد نفسه أمام مأساة منظومة صحية مريضة، حيث يتعرض بسطاء المواطنين إلى المتاجرة والمساومة في المصحات والمستشفيات، فيقررون اللجوء في الغالب إلى المصحات التونسية الأكثر تطورًا مما يوجد في الجزائر.

وشدد، أن كل المسؤولين الجزائريين يعالجون في مستشفيات ومصحات باريس وسويسرا ولندن وغيرها من الدول، وهذا مؤشر قويٌ على أن أعضاء الحكومة والرئاسة وكل أجهزة الدولة لا يثقون في المنظومة الصحية لبلادهم.

وتُسجل الجزائر وفاة أكثر من 30 ألف رضيع سنويًا في المستشفيات، وأغلب الحالات المسجلة ناتجة عن الإهمال والأخطاء الطبية، فيما فشلت الحكومة في إصلاح القطاع المتدهور رغم الأموال التي رصدتها لذلك على مدار سنوات عديدة.