مسابقة ملكة جمال الصعيد بين فتاوى السلفيين والتهديد بالقتل

مسابقة ملكة جمال الصعيد بين فتاوى السلفيين والتهديد بالقتل

المصدر: محمدالغيطي - إرم نيوز

عرفت مصر مسابقات ملكات الجمال في العام الثاني من القرن العشرين، أي منذ أكثر من مئة عام، وكانت المسابقة على شاطئ الإسكندرية وفازت باللقب فتاة إسكندرية من أصل جريجي، وقتها احتفت بها الأوساط الأرستقراطية، ومثلت مصر في مسابقة الجمال العالمية في باريس، ونشرت الصحف صورتها في الصفحات الأولى .

وكل عام تشهد القاهرة مسابقة ميس إيجبت، والعام الوحيد الذي تعطلت فيه المسابقة كان في عهد الإخوان، ولم يعترض أحد على استئناف المسابقة على المستوى الوطني، حتى قامت الدنيا ولم تقعد بعد إعلان مسابقة بعنوان ملكة جمال الصعيد، والتي أطلقتها سيدة أعمال من أسيوط هي فاطمة بكر وزوجها الدكتور خالد منصور، وبعدها انطلقت صيحات الرفض التي استثمرها التيار السلفي وأطلق الشيخ سامح أنور فتوى بتحريم المسابقة وتكفير المشاركات، ووصل الأمر للتهديد بالقتل لكل مشاركة في المسابقة.

بين التكفير والقتل

صاحبة الفكرة فاطمة بكر، تقول لـ“ إرم نيوز“، أنا لم أتوقع كل هذه الضجة عندما طرحت الفكرة عبر صفحتي في فيسبوك، في البداية وجدت إقبالًا كبيرًا من فتيات الصعيد مما شجعني على إطلاق موقع باسم ملكة جمال الصعيد، والذي يزداد عدد الزوار له كل يوم، ثم وضعنا أنا ومعي عدد من سيدات الأعمال المهتمات بالعمل الخيري شروط المسابقة، وأهمها أن تكون الفتاة محتشمة في ملابسها ولديها ثقافة عامة وتمتلك فكرة أو مشروعًا لخدمة بيئتها الصعيدية وطبعًا تكون حسنة المظهر، ثم اخترنا لجنة المحكمين وتضم أساتذة من الجامعات الصعيدية في كل التخصصات مثل الإيتيكيت والبروتوكول والتجميل والتنمية البشرية وعلم النفس والثقافة.

وتابعت ”وصلتنا طلبات من مئات الفتيات من كل محافظات الصعيد من بني سويف حتى الأقصر وأسوان، ثم أجرينا تصفيات وعقدنا لهن دورات تدريبية بأحد الفنادق في أسيوط ثم أعلنا عن حفل الختام في الـ 10 من اكتوبر الجاري، وكانت الأمور تسير بهدوء حتى فوجئنا بفتاوى سلفية تكفر المشاركات وتحرم المسابقة وتطور الأمر لتهديدي بالقتل أنا وأعضاء لجنة تنظيم المسابقة.

سخرية.. ومنافع

الدكتور خالد منصور المنسق العام للمسابقة يقول لـ“إرم نيوز“، أنا رجل صعيدي وأعيش وأعمل في أسيوط ومقتنع تمامًا أن المسابقة ليس بها ما يتعارض مع العرف أو الدين أو التقاليد، والمعترضون لم يفهموا أهدافنا من المسابقة، والبعض جعل منها مادة للسخرية مثل بوابة الصعيد، التي نشرت شائعات تشوه المسابقة وتتهم المنظمين بأنهم ليسوا صعايدة ويعيشون في أوروبا.

وأضاف، أنا أؤكد أنني صعيدي أبًا عن جد ومصمم على استكمال المسابقة لأنها عمل ثقافي وحضاري وخيري، نحن وضعنا برامج لتوعية النساء وإقامة مشاريع تنموية لمساعدة الفقيرات سوف تتبناها الفائزة باللقب مع الوصيفتين، وهناك رعاة من رجال الأعمال سيمولون البرامج الخدمية وكلها لتسليط الضوء على مشاكل الصعيد التي أهملتها الحكومات المتعاقبة.

صورة نمطية

وتعلق دكتورة ندى المهدي عضو لجنة التحكيم ، للأسف لاتزال هناك صورة نمطية متخلفة عن نساء وفتيات الصعيد بسبب الأفلام والمسلسلات، لكن من يعيش في مدن وقرى الصعيد يعلم أن الفتاة الصعيدية متفوقة في دراستها أكثر من الذكور، ومنهن أوائل الجمهورية خريجات كليات القمة بنِسَب تتفوق على قريناتهن في القاهرة ومدن الدلتا.

وتابعت، نحن هدفنا التركيز على الجانب الفكري والثقافي للفتاة بجوار حسن مظهرها والمشاركات بينهن محجبات وغير محجبات ومسلمات ومسيحيات، أما الفتاوى والتهديد بالقتل فقد جعلتنا نزداد إصرارًا لتوصيل رساتنا من المسابقة التي ستجعل كل من هاجمها يعلم أنه كان على خطأ والعبرة بالخواتيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com