إلهام شاهين لـ“إرم نيوز“: لست نادمة على عدم الإنجاب.. والفن لا يحتاج شريكًا

إلهام شاهين لـ“إرم نيوز“: لست نادمة على عدم الإنجاب.. والفن لا يحتاج شريكًا

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

إلهام شاهين.. فنانة تمتلك طاقة فنية كبيرة، تؤمن بأن الثابت في الحياة هو التغيير، لذا تجتهد من أجل تغيير جلدها، وتحاول دائمًا الاختلاف عن بنات جيلها.

ففي عالم التمثيل، قدمت أعمالاَ رائعة، منها: ”العار، الهلفوت، البريء، سوق المتعة“، وفي الإنتاج، قدمت أعمالاً محترمة منها ”خلطة فوزية“، وتستعد للسفر بعد ثلاثة أيام، بفيلمها الجديد يوم للستات إلى مهرجان لندن السينمائي، وهو الفيلم الذي سيعرض في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي القادم.

التقى ”إرم نيوز“ بالفنانة الكبيرة إلهام شاهين، التي تحدثت عن مشوارها الفني ومحطات الانتصار والانكسار في حياتها، وسبب ندمها الشديد على فيلم ”موت سميرة“، من خلال هذا الحوار:

لماذا يرى الكثير من النقاد أن جيلك مثفف ولديه رؤية بينما الجيل الحالي غارق في السطحية؟

الجيل الحالي من الفنانين، أو الناس العادية، جيل غلبان جدًا، اكتفى بأن يكون ”فيس بوك“ مرجعه الحقيقي، ودائمًا أقول إن كل جيل هو ابن زمنه، وفي هذا الزمن، كثرت الأخطاء، وتعقدت التفاصيل، وأكبر دليل على ذلك، تفشي ظاهرة البلطجة في المناطق الشعبية، وقد انتقل البلطجي إلى شاشة السينما، وأصبح البطل الذى يحرك الأحداث.

كلامك يؤكد انك لست راضية عن الواقع؟

بكل تأكيد لست سعيدة بما يدور حولي، فقد حدث خلل في الأذواق واختفت الجماليات، وأصبحنا لا نرى النظافة في الشوارع، ووجوه الناس غاضبة وغير سعيدة طوال الوقت، فالمشكلات التي تحاصر المواطن المصري كثيرة، وقد أفقدتها لذة وسحر الحياة، وبالمناسبة جيلي تعلم و تربى على الكتاب، فكانت القراءة هي التسلية الوحيدة لأبناء وبنات جيلي.

هل تابعت حادث غرق الشباب الباحثين عن عمل في عرض البحر؟

تابعت وتألمت جدًا، وقلت إن الوطن الحقيقي هو الذي يستوعب أحلام أبنائه، وعلى الحكومة أن تبحث عن حلول عملية لمشكلات صعبة، مثل: البطالة والتعليم والصحة والنظافة، وعلى الشباب أن يتمسك بحبه لبلده، ويجدد انتماءه لها، بعيدًا عن السياسة.

كيف كانت بداية إلهام شاهين الفنية؟

أنا درست في أكاديمية الفنون بمعهد الفنون المسرحية، ومن حسن حظي أنني بدأت العمل أثناء الدراسة، وقدمت أعمالاً مهمة، منها فيلم ”أمهات في المنفى، العار، لا تسألني من أنا“ أمام الفنانة الكبيرة شادية، وهذه الأعمال، لاقت نجاحًا كبيرًا وقت عرضها، ولذا لمع اسمى سريعًا وبدأت أنتقي أدواري.

هل يعني كلامك أنك راضية عن كل أعمالك الفنية التي قدمتها من البداية وحتى الآن؟

بكل تأكيد توجد أعمال أشعر بالندم لأننى قدمتها، ولو عاد بى الزمن، لتراجعت عنها، ولا أبالغ إذا قلت أنني أكرة فيلم ”موت سميرة“، الذي يحكي قصة بليغ حمدي، وتورطه في جريمة قتل، وقد وجهت اللوم لنفسي كثيرًا، كيف أشارك في فيلم يدين هذا الموسيقار الكبير الذي أسعدني، وأسعد الملايين، بأعمال موسيقية شديدة الجمال والعذوبة؟.

هل فكرت في الاعتذار لبليغ حمدي؟

بصراحة لا، لأنه كان اختفى، ورحل عن الحياة، وحتى هذه اللحظة أنا نادمة على المشاركة في هذا الفيلم.

من هي الفنانة التي اعتبرتها مثلك الأعلى؟

كنت أعتبر فاتن حمامة، مثلي الأعلى، وشادية، ونادية لطفي، ويجب أن تعرف أنني لم أعتمد على جمالي أو أنوثتي لتحقيق الشهرة، واعتدمدت فقط على موهبتي وحبي للتمثيل.

فى فيلم ”لا تسألني من أنا“ عملت مع شادية.. حدثينا عن هذه الفنانة الكبيرة؟

شادية فنانة عظيمة، وإنسانة شديدة الطيبة، والرقي والأنوثة، تقدر تقول كل حاجة في هذه الفنانة الكبيرة الرائعة، ففي ذات مرة، أثناء تصوير دوري في الفيلم، تصادف أن يكون يوم التصوير هو يوم امتحاني، فطلبت التأجيل، ولكن رفض مساعد المخرج، وكنت في البداية، ولن يتحقق لي أي مطلب، وعندما علمت شادية بالأمر، تعللت بأن عندها ظروف خاصة، وطلبت تأجيل التصوير، وبالطبع وافق المخرج، ولكنها فعلت ذلك من أجلي، فكانت تتصرف معي وكأنها أمي.

وماذا عن نور الشريف ومحمد صبحي؟

نور الشريف إنسان كبير القلب، وفنان متميز، التقيت به في فيلم العار، وصارت بيننا علاقة طيبة، وهو الذي علمني القراءة وجعلني أحب الثقافة والتنوير، وعندما توفي، شعرت بأن سندي رحل عن الحياة، فتعلمت منه أن الفنان يجب أن يعطي وأن يدعم صناعة السينما، أما الفنان محمد صبحي فقد قام بالتدريس لي في معهد الفنون المسرحية، وهو فنان متوهج، وتعلمت منه أن أنتقي أعمالي، وأقدم أشياء لا أخجل منها.

لا يوجد شيء مجاني.. ما الذي خسرته إلهام شاهين في مقابل النجاح والشهرة؟

أنا راضية عن نفسي ومقتنعة بأن الحياة اختيارات، وقد اخترت الفن طريقًا للحياة، وأدركت من البداية، أنه لا يحب الشريك، فلن تجد فنانًا ناجحًا في عمله، وفي تكوين حياة شخصية أيضًا، وأنا راضية عن نفسي ولست نادمة على عدم الإنجاب.

ما هي لحظة الانكسار في حياتك ولحظة الانتصار؟

لحظة الانتصار، عندما تعرضت لهجوم من جماعة الإخوان، ولجأت للقضاء، وأنصفني، وصدر حكم بالحبس 3 سنوات ضد الرجل الذي سبني، وقمت عن طريق القضاء بغلق القناة التي كان الإخوان يسبون الفنانين وغيرهم من خلالها، فقد هاجموا نجيب محفوظ، وعادل إمام وأنا والحمد لله، انتصرت عليهم.

وإذا أردت أن تعرف لحظة انكساري، فهي ليست لحظة عابرة، فهو انكسار طول العمر، حيث انكسر قلبي بعد وفاة أمي رحمها الله، وأصبحت الدنيا غريبة وأدعوا لها دائمًا بالرحمة.

تردد أن خلافًا كبيرًا وقع بينك وبين الراحل يوسف شاهين.. ما حقيقة ذلك؟

هذا الكلام لا يمت للحقيقة بصلة، يوسف شاهين مبدع، وكنت اقترحت عليه أن نقدم سلسلة أفلام عن تاريخ الفراعنة، وكانت البداية بفيلم عن حتشبسوت، ولكن تعطل المشروع، بسبب ارتفاع التكاليف، وهذا الفيلم يحتاج إلى الدولة حتى يخرج للنور بشكل جيد، وفشلنا في تقديم الفيلم بسبب ارتفاع التكاليف، ورحل يوسف شاهين عن الحياة.

ما الأسباب الحقيقية وراء تعطل تصوير فيلم ”يوم للستات“؟

الفيلم أحداثه كلها تدور في الصيف، وبالتحديد في حمام سباحة، وقد أجلنا العمل أكثر من مرة، تارة بسبب مرض والدة المخرجة كاملة أبو ذكري، ثم رحيلها، وأخرى لانشغال بعض النجوم في أعمال مهمة، لكن الحمد لله الفيلم خرج للنور، وسيتم عرضه في مهرجان لندن، ضمن المسابقة الرسمية، وسيشارك في حفل الافتتاح.

ما هى الرسالة التي تحب إلهام شاهين أن توجهها لجمهورها؟

أتمنى أن يدعم الجمهور الأفلام الجادة، ويبتعد عن الهابطة؛ لأن الفن الحقيقي، هو الذي يرتقي بالمتلقي، ويسهم في توسيع مداركه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com