صورة أمّ ترتدي ”بيكيني“ في كتاب مدرسي تثير جدلًا في تونس

صورة أمّ ترتدي ”بيكيني“ في كتاب مدرسي تثير جدلًا في تونس

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

أثارت تدوينة للقيادي في حركة النهضة أسامة بوثلجة، حول صورة مدرجة في الكتاب الجديد للسنة الأولى من التعليم الأساسي، تضمنت أمًّا ترتدي لباس البحر ”بيكيني“ وتجلس مع أفراد العائلة جلا كبيرا في تونس.

وأكد بوثلجة، أنه ”لا يتولى حاليًا أي منصب قيادي في حركة النهضة، وأنّ ”موقفه شخصي ولا يعبّر عن موقف الحركة“، مشيرا إلى أنه ”كمواطن تونسي يهتم بالشأن العام، يرى أنّ الصورة التي نشرت بكتاب السنة الأولى للتعليم الأساسي ليست صورة نمطية للأم التونسية، وأنه ليس لديه إشكال مع صورة الطفلة بل الأم“، مضيفا أنه ”من المفترض أن تضع الوزارة صورة تعبر عن الأم التونسية بصفة عامة وليس جزءًا منها“.

واعتبر أنّ ”الأم شيء مقّدس، وأنه يحترم الخيارات والحرية الشخصية“، مضيفًا أنّ ”الحملة التي شنتها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مفتعلة ولا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان“.

ويرى البعض أنّ لباس ”البيكيني“ الذي ترتديه الأم، غريب على المجتمع التونسي، وبالتالي لا يمكن أن تكون ثقافة، يتمّ الترويج لها، لدى الأطفال حتى يتمّ تبنيّها، واستبطانها، في مجتمع عربي إسلاميّ.

وتساءل آخرون عن الغاية من وراء إطلاق اسم ”ماتيلدا“ لأمّ تونسية، عربية مسلمة، في كتاب القراءة الموجهة إلى أطفال الست سنوات، ”هذه أمي ماتيلدا. صباح الخير يا أمي، صباح الخير يا ولدي“.

وقال نبيل بن عمار: ”البكيني، لباس رسمي للثقافة الفرنسية.. من يعتبره نمطًا له.. فهو تابع لفرنسا“، أما مراد فضيلي، فتفاعل مع تدوينات النشطاء، وقال: ”هذه الخزعبلات، مثل مسلسلات رمضان.. دعارة واغتصاب وتجارة بشرية وخمر ومخدرات.. بعد الإفطار مباشرة.. الآن وبعد أن انقضى رمضان.. قليلًا من الخزبعلات والنقاشات الفارغة والمواضيع التافهة.. لماذا قدرنا ألّا تسير الأمور في كنف التوافق والتّماهي مع أصالتنا، لماذا نبحث دائمًا في تفجير الأوضاع ونصنع من الاستثناء القاعدة..“.

وأضاف، ”لا أريد أن أتّهم أحدًا ولكني أشعر بالتقزز من وزارة منهمكة في تكرار خيباتها بدل أن تبحث عن تطوير نفسها وإبهارنا بالدخول في عالم التفكير العلمي والتنمية البشرية.. وتنافس مثيلاتها في إفريقيا على الأقل..“.

وقال مختار العوادي: ”أمهاتنا رمز العفة والاحترام، فلماذا نصوّرهنّ عاريات في ”بيكيني“؟“.

كمال حمزة، تساءل: ”ماذا لو كانت الصورة لمحجّبة؟“. بدوره، تساءل المحامي رفيق بكار، قائلًا: ”هذا الموضوع يجب أن يحرّكنا جميعًا، وخاصة الأولياء الذين لهم أبناء في مثل هاته السن.. إنهم يعيشون عصر الأنترنت بقوة ويتميزون بالفطنة، ويوجهون أسئلة مباشرة، ويطالبونك بالردّ حالًّا، وتعجز أحيانًا عن تحصيل إجابة مقنعة.. ماذا سأقول لابني لو قال إنّ وزارة التربية تكذب وإن الصورة لا تمثل والدته ولا جارته ولا خالته ولا عمته ولا معلمته.. ماذا سأقول له مثلًا.. هي الأم التي تمنّى من وضع النص أن تكون أمّـه!.“.

أما عز الدين العيوني، فعاد إلى تاريخ تونس، وقال: ”ستون سنة مرت على نزع بورقيبة لحجاب المرأة في تلك الصورة الشهيرة، من يومها وهم يضربون بشكل ممنهج أخلاق سكان البلاد وديانتهم وعاداتهم الأصلية، وبعد أن بدأ المجتمع يعود إلى الأصل، ها هم بعض أعوان ذلك ”النمط“ الهجين المسقط المنبتّ عن واقع الناس، يعودون ويعملون على تغيير نمط عيشنا وتربية أبنائنا، بدعوى الحداثة والديمقراطية، انطلاقًا من المدرسة.“.

وقالت أميرة بن منى: ”هذه حرية شخصية“، لكن نور الدين رحيم، ردّ قائلًا: ”نعم، حرية اللباس مسألة شخصية، لكن لا يمكن أن يمكن أن تمرّر إلى الأطفال في المدارس.“، معتبرًا أنّ ذلك ”تأثير على مستقبل الأطفال“.

وأصرّ عبد العزيز فرج، على مخالفة الرأي السائد، وقال: ”هذا هو الاصلاح التربوي الصحيح“، في إشارة إلى التمشّي السليم الذي اتخذته وزارة التربية.

وشدّد علي القاسمي، على أنّ “ نكبة تونس في نخبنها“، بينما أكد عبد الوهاب بن ضو أنّ ”بعض المواقع الفرنسيّة أصبحت للأسف تقدّم تونس كمثال في مساندتها في حربها ضدّ الإسلام وليس ضد التطرّف والإرهاب، ففي حين تسعى وزيرة التربية عندهم الى تدريس اللغة العربية في المدارس، ها هي وزارتنا تسعى إلى طمس حقيقة واقعنا الاجتماعي والأخلاقي من خلال زرع الخزعبلات لدى النّاشئة ”.

يذكر أن وزارة التربية التونسية، قامت في إطار عملية إصلاح النظام التربوي، بتغيير كتب السنتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي، في بداية السنة الدراسية الحالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com