كلبة شاردة تكسب القلوب ومنزلًا جديدًا بعد تتبعها رجلًا في ماراثون

كلبة شاردة تكسب القلوب ومنزلًا جديدًا بعد تتبعها رجلًا في ماراثون

المصدر: أماني زهران-إرم نيوز

نشرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية مقابلة أجرتها مع العداء البريطاني ديون ليونارد، بعدما أشتهر بالكلبة الضالة ”جوبي“ التي تتبعته طوال فترة السباق، حتى أنه تعلق بها وقرر أخذها معه إلى بريطانيا، عقب انتهاء الماراثون في الصين.

وتسائلت الصحيفة قائلة: ما زال من غير الواضح كيف أو لماذا هذه الكلبة ذات اللون المشمشي والآذان المدببة وصلت إلى خط البداية من ماراثون بلغ طوله 155 ميلا في يونيو. وكانت أقرب قرية على بعد عدة أميال؟؟.

لاحظ ديون ليونارد، عداء للمسافات الطويلة من أسكتلندا، الكلبة وهي تسرع وتجري جنبا إلى جنب مع مجموعة من العدائين الأمريكيين، ولكن لا أعتقد أنها سوف تستمر طويلا، خلال أكثر من ست مراحل مرهقة من سباق التحمل لمدة أسبوع.

إلا أنها عادت إلى الظهور إلى جانبه في خط البداية في صباح اليوم الثاني.

وقال ليونارد للصحيفة الأمريكية: ”إنني أبحث عن هذا النوع من الكلاب الصغيرة كتلك التي تجلس بجواري، هل سنذهبين للجري سويا اليوم؟ لم أكن أعتقد حقا أنها ستستمر في ذلك كثيرا، ولكن دعونا نر إلى متى يستمر هذا  ”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الكلبة، التي كانت تلقب بـ“جوبي“، تتبعته في 23 ميلاًَ في ذلك اليوم، وتسلقت تقريبا 20 ألف قدم في الارتفاع، كما عبرت مجموعة تيان شان وسافرت إلى صحراء جوبي. في بعض الأحيان، كانت الكلبة تجري مسرعة قبل ليونارد، وتحفزه على الجري أسرع. في نقاط أخرى، قال إنه كان يتوقف ليعطيها لحوم البقر والماء من حقيبته.

وفي المخيم في تلك الليلة، جاءت جوبي ونامت إلى جواره أسفل سرير النوم، وقال ليونارد، البالغ من العمر 41 عاما من سكان أدنبره الذي شارك في العديد من المارثونات متعددة المراحل: ”بقيت معي طوال اليوم“، وتعجب ليونارد قائلا: لا زال تتبعها لي لغزا لجميع المنافسين الـ101 في هذا العام لمارثون جوبي، تابع قائلا: ”أنا لم أفعل أي شيء على وجه الخصوص لكسب اهتمامها. واختيارها لي“.

وفي اليوم الثالث، واصلت جوبي متابعة ليونارد، وهذه المرة عبر التضاريس القاسية على نحو متزايد. وكان ليونارد يلتقطها ويحملها في المعابر النهرية المتعددة التي يصل طولها إلى 21 ياردة، مع المياه المتدفقة التي تصل إلى معدته.

وقال ليونارد: ”بدأت أدرك بعد ذلك أننا كنا قريبين حقا، فلم أكن أريد تركها في الخلف.“

وتشير تقديرات ليونارد إلى أن جوبي رافقته لمدة 105 أميال من السباق لمدة سبعة أيام، من خلال المراحل 2 و 3 و 6. ولكن بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي بلغت ذروتها حوالي 125 درجة فهرنهايتية في منتصف الدورة – لم يسمح لجوبي بالجري في المرحلتين 4 و 5. ومع ذلك، قام منظمو السباق بنقلها معهم لخطوط النهاية في تلك الأيام، حيث انتظرت بإخلاص عبور ليونارد.

واستطرد ليونارد حديثه قائلا: في الواقع، كان اليوم الخامس من المفترض قطع مسافة 80 كيلومترا. وكنا نبدو بشكل واضح متعبين للغاية، فكان يوما طويلا وحارا للغاية، ولكن بمجرد الوصول إلى خط النهاية ورؤيتها تهز ذيلها، كان شيئا مذهلا بالنسبة لي.“

وفي النهاية، حصل ليونارد على المركز الثاني في السباق. وعند خط النهاية النهائي، أنتج منظمو الحدث ميدالية مطابقة لجوبي، أيضا.

ومنذ ذلك الحين، تأكد ليونارد من وجود علاقة خاصة تربطه بجوبي لا يمكن تفسيرها، ومن ثم بدأ في البحث عن الإجراءات اللازمة لأخذ جوبي معه إلى بريطانيا، فأجرى لها مجموعة من الفحوص الطبية، والأوراق والحجر الصحي، بتكلفة تبلغ أكثر من 6500 دولار.

وبدأ ليونارد وزوجته بحملة تمويل جماعي عبر الإنترنت. وفي غضون أيام، تجاوزوا هدفهم لجمع التبرعات، وجذبوا التبرعات من جميع أنحاء العالم.

وقال ليونارد: ”نحن ممتنون حقا، وأعتقد أن الجميع كان حريصاً على سماع أنباء طيبة.“

ورغم أن ليونارد لا يعلم العمر والسلالة أو التاريخ الطبي لجوبي، لكنهما ارتبطا بشكل لا يمكن فهمه. وعاد ليونارد منذ ذلك الحين إلى اسكتلندا ويقدر أن عملية توصيل جوبي إلى المملكة المتحدة قد تستغرق ما يصل إلى أربعة أشهر.

وأضاف ليونارد قائلا: ”إننا نحاول توفير عالم مثالي لها هنا قبل عيد الميلاد“. وكانت زوجته تشعر بسعادة غامرة. حيث قال ليونارد: قطتنا لم تكن تعرف حتى الآن أنه سيكون لها ”أخت“ قريبا.

في الوقت الذي ينتظرون، يستعد ليونارد لألتراماراثون المقبل في أكتوبر، وهو رحلة مماثلة لماراثون جوبي وذلك مسافة 155 ميلاً عبر صحراء أتاكاما في تشيلي،  كجزء من سباق سلسلة الصحاري الأربع.

واختتم ليونارد حديثه ضاحكا: ”أمل ألا يتبعني حصان أو ألبكة هناك، إذ قد أضطر للعودة به.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com