مؤسس ”بوكيمون“ يكشف لماذا باتت اللعبة ”ظاهرة“ حول العالم؟

مؤسس ”بوكيمون“ يكشف لماذا باتت اللعبة ”ظاهرة“ حول العالم؟

المصدر: أحمد عبدالباسط- إرم نيوز

طرحت شركة ”نينتندو“ اليابانية، الأربعاء الماضي، بالتعاون مع شركة Niantic لعبة Pokémon Go على هواتف أندرويد وIOS في بعض البلدان المختارة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا ونيوزيلندا، وذلك بعد أن أعلنت عنها خلال فعاليات معرض E3 الشهر الماضي.

وكان من المفترض ألا تتوفر اللعبة لكل المستخدمين في اليابان، وجميع أنحاء العالم حتى الإعلان الرسمي من الشركة، والتي قامت بتأجيله بسبب الإقبال غير المتوقع من ملايين المستخدمين لتحميل اللعبة، ما أدى إلى تعطل بعض الخوادم وإيقاف اللعبة لدى المستخدمين.

وقال جون هانك، الرئيس التنفيذي للشركة المنتجة للعبة ”بوكيمون جو”، إنه كان يتوقع أن تحقق اللعبة نجاحا كبيرًا، لكنه لم يتوقع هذا الهوس الجنوني، الذي تسبب في تحويلها إلى ”ظاهرة“ حول العالم.

وأضاف في تصريح لمجلة ”بيزنس إنسايدر“ الأمريكية، أن الهدف من اللعبة هو التشجيع على الخروج واكتساب خبرات حياتية جديدة، وأشار إلى أن فريق اللعبة كان لديه ثلاثة أهداف واضحة من ورائها، وهما:

1- ممارسة التمارين، حيث قال إن هناك العديد من التطبيقات الرياضية التي تم طرحها على المتاجر الإلكترونية، إلا أنها تجعلك تشعر وكأنك ”بطل أوليمبي فاشل“، إلا أن ”بوكيمون جو“ صُممت لتجعل لديك الحافز الداخلي على الحركة والسير لمسافات طويلة، لتحصل على ”البوكيمون“ في النهاية، وهو نوع من التحفيز بدلًا من إضافة مزيدٍ من الضغط عليك.

2- رؤية العالم بعيون جديدة، حيث أن من أهداف اللعبة هو إعطاء اللاعب دفعة بسيطة نحو الأشياء غير المثيرة للاهتمام، وذلك من خلال تحويل بعض المعالم في الواقع، وعدد من المعالم التاريخية إلى نقاط لتجميع ”البوكيمون“، ومن خلال ذلك ستتمكن من رؤية بعض المعالم الموجودة حولك بطريقة مختلفة.

3- المشاركة مع الآخرين، حيث تحتاج اللعبة في بعض المستويات إلى تكوين فريق من اللاعبين في نفس المنطقة، للسيطرة على أماكن ”البوكيمون“، وهو ما يساهم في زيادة الرقعة الاجتماعية لكل لاعب، والتعرف على أشخاص جدد، حيث يقول ”هانك“ إن اللعبة ستجعل حياتك أفضل بطرق بسيطة، كما أنها ستجعل الناس يقضون أوقاتهم سويًا.

3045687-3026698-pokémon+go+logo+copy

من أين جاءت فكرة اللعبة؟

قبل انطلاق لعبة ”بوكيمون جو“، كانت شركة Niantic معروفة بلعبة أخرى على هواتف الأندرويد والآيفون، تسمى ”Ingress“، حيث تدفع اللاعبين لاستكشاف العالم من حولهم، ولفتت تلك اللعبة اهتمام الملايين حول العالم.

واستفادت الشركة من تلك اللعبة في تصميم ”بوكيمون جو“، بالإضافة إلى الاستفادة من الدروس التي تعلموها في اللعبة السابقة للحفاظ على سلامة اللاعبين، وقال ”هانك“ إن هدفنا الأساس هو تصميم منصة مختلفة لاكتساب الخبرات الحياتية.

وأشار ”هانك“ إلى أن أول ظهور للعبة ”بوكيمون“ جاء من خلال التعاون بين الشركة المصممة للعبة وشركة ”جوجل“، في يوم كذبة أبريل 2014، حيث تم طرح اللعبة على الهواتف ويسعى اللاعبون لإيجاد البوكيمون عبر خرائط جوجل، لافتًا إلى أن الناس أحبوها جدًا“.

وشجع النجاح الذي حققته لعبة ”كذبة أبريل“، الشركة المنتجة على تصميم لعبة ”بوكيمون جو“ بشكل أفضل، وساهم في ذلك أن المدير التنفيذي لشركة بوكيمون، تيزونكازي ايشيهارا، كان على مستوى عالٍ جدًا من الحرفة في لعبة ”Ingress“، ما جعل الأمر أكثر سهولة.

انقسام جوجل

وقال ”هانك“ إنه في أوائل 2015، بدأت شركة جوجل في بدء محادثات داخلية حول انقسامها، وظهور شركة جديدة تسمى ”Alphabet“، الأمر الذي جعل هناك اهتزازًا من قبل شركة ”بوكيمون“ تجاه ”جوجل“، وبدأنا المحادثات حول محاولة اختيار البديل، إلا أن الأمر كان شبه مستحيل لإيجاد كيان يمكنه منافسة شركة وقوة كبيرة مثل ”جوجل“.

وأضاف: ”بدأنا نفكر في التعاون بين Niantic وشركة بوكيمون نينتيندو، وعقد شراكة مع جوجل مقابل حصة مالية، للحصول على الخرائط الخاصة بها، وأصبح كل شيء على ما يرام في نهاية العام 2015.

وبالرغم من تحقيق اللعبة نجاحًا كبيرًا، إلا أنها لم تخلُ من مشكلات أثارت استياء المستخدمين، مثل اعتماد اللعبة في كل مرة يقوم المستخدم بفتحها على جمع البيانات من البداية، جنبًا إلى جنب مع التسبب في نفاد البطارية بشكل كبير بسبب اعتماد اللعبة على العديد من خصائص الهاتف مثل ”تحديد الموقع“، والإنترنت، بجانب الكاميرا أثناء اللعب.

ومن المشكلات التي واجهت المستخدمين هو عدم الاكتراث بالطريق، والاهتمام بالعثور على البوكيمون مما قد يتسبب في عدد من الحوادث، كما تعتبر لعبة بوكيمون من الألعاب التي تسبب الإدمان بسبب قضاء المستخدمين ساعات طويلة في لعبها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com