ما سر نحت قضيب صغير للتماثيل القديمة؟

ما سر نحت قضيب صغير للتماثيل القديمة؟

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

يلاحظ كل زوار المتاحف الأثرية وعشاق فن النحت أن التماثيل القديمة لها دائما عضو ذكري صغير، أمر قد يفسره البعض بنقص في الفحولة، لكن بالرجوع إلى المختصين نعرف أن القضيب الكبير كان ينقص من قيمة صاحبه في العصور القديمة.

حيث تربط المؤرخة الفنية السويدية ”آلين آوريدسون“ هذه العادة الفنية بالثقافة الإغريقية القديمة، إذ جاء في مداخلة لها على مجلة NYMag حول الموضوع :“ في اليونان القديمة كانت الأعضاء الجنسية الكبيرة رمزا للغباء و الفسق و القبح، فكلما كان القضيب صغيرا كلما اعتبر صاحبه عقلانيا ومثقفا.كانوا يعتقدون أن الرجل ذو العضو الصغير يكون أقل ميولا لاستعماله، فيستعمل عقله بدلا منه“.

وأكد المؤرخ الفرنسي ”تيري آيلوا“ لصحيفة ”لوبسيرفاتور“ أن الأمر نفسه ينطبق على الحضارة الرومانية، كما أوضح المتخصص في موضوع العلاقات الجنسية قديما الهوة التي تفصلها عن نظيرتها في العصر الحديث، فقبل 2000 عام كان دورها ينحصر في الإنجاب، ولم تكن بقصد الاستمتاع ولا مجال للإبداع في ممارستها.

يقول ”تيري آيلوا: ”كانت ممارسة مدنية الهدف منها إنتاج مواطنين. ونعلم جيدا أنها كانت مملة : تطفأ الأنوار وتسدل الستائر، وتدوم لمدة قصير جدا، والجميع يصفها بالعمل الروتيني، وبأنها تؤلم الظهر وتتسبب في بثور على الوجه“.

وأضاف بخصوص العضو الذكري الكبير :“نعم إنه إهانة كبيرة، فيشتم صاحبه بالقول ”هذا الرجل له عضو كبير“ أو “ أنت ، انك معروف جدا، تستقبل رجالا لهم أعضاء كبيرة“، فهو دليل على أن صاحبه غير كفء، لذا نلاحظ وجود أعضاء صغيرة على التماثيل الرومانية“.

واستمرت هذه العادة الفنية تعكس عقلية المجتمع وثقافته لقرون، إلى أن ظهرت أفكار وعادات جديدة مع عصر النهضة في أوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة