”بيت الموت“ يكشف رحلات الفايكنج حول العالم قبل 1000عام

”بيت الموت“ يكشف رحلات الفايكنج حول العالم قبل 1000عام

المصدر: أماني زهران- إرم نيوز

كشفت قبور تدعى ”بيت الموت“ الخاصة بسكان الفايكنج القدامى في الدنمارك، وكذلك العملات التي وجدت بداخلها، كيف أن النبلاء الإسكندنافيين قاموا برحلات حول العالم.

ووفقًا لصحيفة (ديلى ميل) البريطانية، تم اكتشاف مقابر ”بيت الموت“ لأول مرة في العام 2012، وكانت تحتوي على جثث لرجلين وامرأة، ويعتقد الخبراء أنها تعود إلى العام 950 م.

واكتشف قبر فايكنج في الدنمارك، وقدم نظرة ثاقبة على ”سباق محاربي الشمال“، موضحًا الرحلات البحرية التي قاموا بها.

ويقول علماء الآثار، إنه من العلامات التى وجدت على القبر، فإن الحديث يدور حول جثتين لزوجين من كبار الدولة قد سافرا إلى مناطق بعيدة مثل أفغانستان.

وتم اكتشاف تلك المقابر أثناء قيام مجموعة من المهندسين بأعمال البناء في الطريق السريع الجديد، بمدينة هاروب الدنماركية، والذي كان فيما قبل مقبرة للفايكنج.

ولكن الخبراء وصفوا هذا القبر، بأنه من القبور الخاصة التى ترجمت إلى (بيت الموت)، بالإضافة إلى أن مقاس القبر يبدأ من 4 مترا ويصل إلى 13 مترًا ويحتوي على ثلاث جثث.

وتشير التحليلات إلى أن تلك المقبرة، تم بناؤها منذ أكثر من 1000 عام، ودفن رجل وامرأة في الغرفة الرئيسية وجثة رجل آخر في غرفة منفصلة، والتي يعتقد أنها أضيفت في وقت لاحق.

وفقًا لموقع ”ساينس نورديك“ فإن الأشياء المكتشفة حول جثث الرجلين والمرأة، تكشف أنهما تلقيان طقوس الدفن الخاصة بالأشخاص ذوي المكانة العالية في الدولة.

فقد دفن جسد المرأة في عربة مع مفاتيح، وهي رمز للقوى العظمى والمكانة الرفيعة، في حين أن الرجل دفن مع بلطة المعركة.

وقال ”كيرستن نيلمان نيلسن“، عالم الآثار في معهد سيسكو في جامعة كوبنهاجن الدنماركية: ”البلطة كبيرة جدًا ويمكن أن تكون سلاحًا قويًا“.

ويخشى الأشخاص في جميع أنحاء أوروبا هذا النوع من الفؤوس، حيث كان يعرف بـ Dane Axe وهو شيء يشبه المدفع الرشاش فى عصر الفايكنج.

ولكن الأكثر إثارة للاهتمام هي العملات وسفينة الطين التي وجدت في بيت الموت.

ويقول الخبراء إن وعاء الفخار والنقود الفضة التذكارية من جنوب ووسط آسيا، تعطى نظرة حول مدى نجاح أسفار هؤلاء الفايكنج.

وقال نيلسن: لم يدهشني أن الفكرة جاءت خارج الدول الاسكندنافية.

وأضاف نيلسن: ”وجد سيراميك البلطيق فى شكل سفينة الطين والنقود الفضة مما يعرف الآن بأفغانستان, لذلك فإن المقيمين بالمقبرة كانوا دوليين بشكل كبير“.

ويعتقد الباحثون أن القطع الأثرية قد تكون من آسيا الوسطى، التي كان يمكن الحصول عليها من خلال التجارة مع المستوطنين في المنطقة، أو من خلال مداهمات في الأراضي المطلة على بحر قزوين.

في حين أن بقايا فايكنج واضحة في بريطانيا وشمال أوروبا، وتشير الأدلة، إلى أنهم سافروا من منطقة أبعد من أمريكا الشمالية، والتي يطلق عليها الفايكنج اسم فينلاند.

والسبب في توسعهم تجاريًا، والغارات التي قاموا بها وإنشاءهم مستوطنات جديدة ما زال يثير بعض الجدل، لكن الخبراء يعتقدون أن يكون الدافع وراءها الحاجة إلى الغذاء، وفتح طرق التجارة الجديدة في البلاد الإسلامية، وحاجة النساء للانتقاء من أجل الأطفال الذكور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com