زوجان بلا وظيفة يزوران 13 دولة – إرم نيوز‬‎

زوجان بلا وظيفة يزوران 13 دولة

زوجان بلا وظيفة يزوران 13 دولة

المصدر: إسماعيل الحلو وحنين الوعري - إرم نيوز

في ربيع العام 2014، مايكل جالاجر وألكسندرا كارسون ناقشا مخطط إجازة لمدة شهر في أوروبا.بجانب بركة سباحة في سانتا مونيكا، كاليفورنيا. ومن هنا تبدأ القصة..

يقول الزوجان لصحيفة بزنس إنسايدر ”اعتقدنا أننا قد نجول كامل أيطاليا، أو كل اليونان، أو كل كرواتيا“، لكنهما حينها بدءآ بحساب التكاليف.. أدركنا أن الرحلة قد تكلف بسهولة ما بين 10 آلاف دولار إلى 20 ألف“.

في هذا الوقت فكرة العيش، دون التمتع بالعطلة، ما زالت شائكة فلا مكان للرفاهية.

ويروي الزوج جالاجر ”قالت أليكس، لم لا ننتقل إلى فلورنسا؟ لقد كنا حرفياً نتمدد خارج بركة السباحة ونقوم بهذا الحوار وفجأة تحول الأمر من تخيل الرحلة إلى ‘لنفعل ذلك الآن‘. وقد أصبحنا جاهزين للأمر، فوراً“.

بسنة و8 آلاف دولار من المدخرات، الثنائي، اللذين كانا معاً لثلاث سنوات هما الآن في منتصف العشرينات من عمرهما، استقلا رحلة طيران باتجاه واحد إلى إيطاليا.

وكتبا على مدونة الرحلة التي أسموها ”التنسيق الثنائي“: ”لقد تركنا وظائفنا، وبعنا كل ما نملك عبر الإنترنت الذي لم يعد علينا بالكثير، واتفقنا أن نعيش حياتنا ليس لأحد غير أنفسنا“.

وما بدأ كخطة للانتقال إلى فلورنسا خلال السنة تضمن مغامرة مدتها 7 شهور أخذتهم إلى 13 دولة. وأكد جالاجر: ”كان لدينا القليل من العفوية“.

إلى ذلك، تحدث موقع ”بزنس إنسايدر“ للزوجين، اللذين عادا إلى سانتا مونيكا ديسمبر/كانون أول 2015 الماضي، عن الحياة على الطريق، وكيف تمكنا من الصمود 7 شهور بمبلغ 8000 دولار فقط والسفر حول العالم، وكيف يمكنك تحويل حلمك بالسفر إلى حقيقة.

2222

يأتي الخريف، ويبدآن بجمع ما أمكن من المال. جالاجر كان يعمل في قسم المبيعات لشركة استشارات تكنولوجيا معلومات وكارسون كانت مدربة يوغا، وعارضة أزياء، وممثلة.

قاموا بتجهيز 90% من الوجبات في البيت، وإلغاء رحلات نهاية الأسبوع لتوفير الوقود والتكاليف الأخرى للرحلات، وقاموا بالقضاء على أكبر ذنوبهم، ستاربكس، وقد بدأوا بوضع كل مشترياتهم ضمن نطاق محدد، قال جالاجر: ”هب أننا أردنا الذهاب إلى مكان يبعد ساعة عنا، مما يعني 20 دولارا من الوقود. هذه الـ20 دولارا تساوي ليلة في نزل، أو تناول أفضل بيتزا في العالم جالساً بجانب نهر آرنو في فلورنسا، أو طعام يوم كامل في مقاطعة بالي“.

حوالي ستة شهور من الانفاق الواعي والتوفير المستمر، بالإضافة إلى بيع سيارة وتلفاز، جمعآ مبلغ 8000 دولار للرحلة. يتذكر جالاجر: ”حقاً لم يكن لدينا هذا القدر من المال للسفر به“.

وقال متحدثاُ للصحيفة : ”بشهرين قبل أن نهم بالسفر، قلنا، ‘حسناً‘، لنجعل ذلك حقيقة. لنشتري تذاكرنا باتجاه واحد وهذا سيجعله حقيقياً“.

ولتوفير النقود، قاما أيضاً بحجز جميع رحلات الطيران وأماكن الإقامة خلال شهر أكتوبر/تشرين أول.

وقد كتبا على مدونتهما: ”خلال موسم الرحلات، وشراء تذاكر الطيران وحجز الفندق في الدقيقة الأخيرة يمكن أن يضاعف التكالف مرتين أو ثلاثة“. وأضافا: ”لتجنب ذلك، قررنا أي الدول نريد زيارتها خارج إيطاليا واشترينا التذاكر وحجزنا الإقامات مسبقاً“.

هذه التحضيرات كلفت حوالي 4000 دولار في المجموع، والتي قاما بشرائها تدريجياً، حيث كانت تصلهم الفواتير للدفع كل أسبوعين، بدلاً من اقتطاع المبلغ دفعة واحدة من ميزانية الرحلة ذات الـ8000 دولار. كذلك استفادا من بطاقات الجوائز للرحلات.

”قبل أن نغادر، كلانا فتح بطاقة ائتمان من بريتيش للطيران من تشيس“. وكتبا: ”بعد إنفاق بضعة آلاف من الدولارات في فترة 3 شهور، حصلنا على 50 ألف ميل إضافيات. بالنسبة لنا، كان هذا كافياً للطيران من ميلان إلى قطر ثم إلى بالي، وإضافة لذلك، من طوكيو عودة إلى مطار لوس آنجلوس“.

وقد استغرق الأمر وقتاً للوصول إلى التوازن بين العيش بعفوية، الانغماس بالبساطة في نمط حياتهم الجديد واعتناق عدم وجود مخطط مسبق، وتأسيس فكرة.

”في الشهر الأول تقريباً، كنا غالباً نستكشف فقط وغير مستقرين في مكان محدد“، قال جالاجر. قاما بالتجوال حول إيطاليا كلها في الشهر الأول، من فلورنسا إلى ميلان، روما، سينك تير، نابولي، بيزا، وغيرها.

”وبقدر ما كان من الجميل أن نكون رحالة لوقت معين، أدركنا الحاجة لوجود مخطط صارم“، قال جالاجر: “ احتجنا أن نقتطع من أيامنا لنتمكن من التدوين وبناء ماركتنا. كلانا أيضاً مدمنا لياقة بدنية، لذلك احتجنا تخصيص وقت لممارسة اليوغا، والذهاب للنادي الرياضي، والذهاب للتسوق في البقالة“.

ومع مرور الوقت، أصبح من الأسهل أكثر إنشاء نظام محدد وخلق شعور أننا في الوطن، يقول جالاجر: ”كنا في فلورنسا لأربع شهور، شهر في نيس، وشهرين في بالي. كان لدينا مخططات جيدة، كنا نقوم بالتسوق، نتفاعل مع السكان المحليين، ونفعل أشياء ساعدتنا على الشعور بأننا في وطننا“.

وبينما أمضيا أغلب أوقاتهما في إيطاليا، فرنسا، وأندونيسيا، فقد تمكنا من زيارة 10 دول أخرى خلال مغامرتهما التي استغرقت 7 شهور.

وقد تمكنا من الحصول على بعض المال خلال الرحلة، لكن ليس كثيراً. في البدء، كانا يجمعان حوالي 350 دولار في الشهر من خلال الكتابة الحرة لعدة شركات رحلات ثم لاحقاً ارتفع الدخل إلى 1000 دولار ثم إلى 1500 دولار في الشهر. من تشرين أول/ أكتوبر إلى كانون أول/ ديسمبر، حيث عمل جالاجر عن بعد لصالح شركته القديمة، كمسؤول توظيف، وكارسون استعانت بحضورها القوي على الانستغرام للحصول على 50 إلى 100 دولار على المنشورات من خلال الشراكة مع الماركات المشهورة.

كانت حياتهما اليومية مختلفة عما اعتادا عليه في سانتا مونيكا. في بعض الأيام لم يعملا إطلاقاً. وفي أيام أخرى خصصا من 30 دقيقة إلى بضعة ساعات للتدوين ونشر الماركات. وعندما وقع جالاجر عقد عمل، كان يقوم بتسجيل الدخول لساعات أكثر في اليوم، على الأقل ساعتين يومياً.

وبينما كان من الصعب وضع تعريف محدد ”ليوم عادي“، إلا أن جالاجر قام بوصف يوم في حياتهما بينما كانا في بالي:

أليكس كانت تقوم بتدريب اليوغا من الـ7 صباحاً حتى الـ5 مساء، لذا كان بإمكاني النهوض لاحقاً، الذهاب لتناول القهوة وطعام الإفطار بينما أقوم ببعض العمل. ثم أعود للمنزل، أعمل لبضعة ساعات، ثم أقوم بالتدوين بينما أنا متمدد بجانب بركة السباحة أو على الشاطئ. وأخذ الأمر وقتاً لضبط نمط الحياة البسيط هذا.

يقول جالاجر: ”إنه أمر معتاد لدى الأمريكي أن يكون مشغولاً بشكل كبير. لقد قمنا بترتيب أمورنا كاملة بأنفسنا –كنا حرفياً نذهب لتناول الجيلاتي وشطائر البنيني على جانب النهر في أي وقت، ولم يكن هناك أحد يثنينا عن ذلك. أعتقد أن إيجاد التوازن هناك كان أصعب جزء، لكن انتهى بنا المطاف أن نصل للتوازن والنظام بعد بضعة شهور“.

وفيما يخص الإنفاق، كان أكبر مصروف للنصف الأول من الرحلة هو الطعام، بما أنهما انتهيا من أمور حجز أماكن الإقامة وتذاكر السفر، وتذاكر القطار الأوروبي خلال تشرين أول/أكتوبر. مؤكدين : ”عموماً، الأسعار في أوروبا كانت قريبة جداً من الأسعار في الولايات المتحدة“..”

قال جالاجر: ”كنا محظوظين للغاية لأن سعر اليورو كان منخفضاً طوال السنة، بينما كنا نسافر، كان سعره تقريباَ 1.10 دولار مقابل اليورو الواحد. في لوس آنجلوس، سعرالضريبة يبلغ 10%، فاعتبرنا أننا لاندفع ثمن أي شيء إضافي، كانت الأسعار تمثل أسعار البضائع في لوس آنجلوس مضاف لها الضريبة.“

وكان ثمن الإقامة الذي قاموا بحجزه باستخدام تطبيق ”Airbnb“ ،يمثل أكبر جزء من مصروفهما للنصف الثاني من الرحلة، بمتوسط 1000-1500 دولار بالشهر، مساوٍ تقريباً لدخلهما الشهري.

ومع حلول منتصف شهر أيلول/سبتمبر، ومع الحد الأدنى من الدخل، وحساب توفير يتناقص، وعدم دفع ثمن تذاكرهما أو أماكن إقامتهما بشكل مسبق، أصبح من الواجب عليهما القيام ببعض التعديلات.

فيقول جالاجر: “ أصبحنا مضطرين لإجراء تخفيضات قليلة والعيش مقتصدين قدر الإمكان، بدأنا الذهاب إلى البقالات أكثر، وشراء طعامنا بأنفسنا، وطهيه في المنزل، عندما كنا نرغب بتناول الطعام في الخارج، كنا نتناوله في المطاعم حسب إمكانياتنا ونستمتع بالطعام والثقافة المحليين. كانا يخططان لرحلة إلى إستوكهولم بنهاية شهر أيلول/ سبتمبر لكنهما قررا إلغائها.

أوضح جالاجر: “ كنا قد اشترينا تذاكر الرحلة خلال فترة التخطيط في الربيع، لكن توجب علينا إلغاؤها، لأننا لم نكن نملك المال الكافي للذهاب.“

أموالهم 8 آلاف دولار، بالإضافة لـ5500 دولارجمعاها خلال الرحلة، استمرت حتى أواخر كانون الأول/ ديسيمبر. ويقول جالاجر ”كنا قد نفذنا كلياً من النقود“. حتى أنهما تمكنا من العودة إلى سانتا مونيكا باستخدام الأميال المحفوظة على بطاقات الخطوط الجوية الخاصة بهم.

يقول جالاجر “ كنا نرغب بالقيام بالكثير من الأمور الأخرى، كنا نرغب حقاً بالقيام بجولة لمدة 12 شهراً، لكن في تلك المرحلة، كانت العود ة للمنزل وكسب المزيد من المال، هو القرار المنطقي.“

عاد جالاجر لوظيفته بعد أسبوع من وصولهما لمنزلهما، وتابعت كارسون تعليم اليوغا والسعي للعمل في مجال عرض الأزياء والتمثيل.

يقول جالاجر“ سنقوم في الوقت الحالي بالاستمرار في تطوير مدونتنا من منظور القيام برحلات محلية في عطل نهاية الأسبوع“. كما أنهما استمرا في القيام بالأعمال الحرة للعديد من شركات السفر المختلفة.

لكن ما الرسالة التي يوجهونها لمن يفكرون بالسفر؟

يقول جالاجر ”بالرغم من أن ما سأقوله يبدو مبتذلاً، لكن اذهبوا فحسب“. فيؤكد قائلاً:“ هذا النوع من الحياة أكثر من ممكن، حتى مع ميزانية ضيقة“.

وأشار ”يمكن أن تكون فقيراً في أي مكان.. الناس يخافون من تراجع أوضاعهم. ويرفضون ما يعرقل أعمالهم بشكل مطلق. من أجل ماذا؟ لذا ممكن بدلاً من شراء بيت بقيمة 30 ألفاً، أن تشتري واحداً بقيمة 35. إذا كنت تريد فعل ذلك، افعله، لأنه يمكنك فعل ذلك حقاً“.

نصيحة أخرى: ضع ميزانيتك بتحرر واحمل القليل، كما قال: ”إن ذلك مثل القول القديم، ‘عند الاستعداد للرحيل ضع أمامك كل ملابسك وكل نقودك. ثم خذ نصف الملابس وضعف النقود“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com