إيران تمنع بيع لعبة فيديو تصف أحداث ثورة الملالي (فيديو) – إرم نيوز‬‎

إيران تمنع بيع لعبة فيديو تصف أحداث ثورة الملالي (فيديو)

إيران تمنع بيع لعبة فيديو تصف أحداث ثورة الملالي (فيديو)

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو

حظر النظام الإيراني بيع لعبة فيديو تعطي اللاعبين منظور الشخص الأول للثورة الإيرانية العام 1979 بقيادة الملالي.

وتدعى اللعبة ”ثورة 1979: الجمعة السوداء“، وصممت من قبل مطور ألعاب مولود في إيران وزوجته فيما طرحت في أبريل/نيسان الماضي متميزة بدقتها التاريخية في وصف الثورة الإيرانية.

ليتم حظرها من قبل المسؤولين في طهران على اعتبار أنها ”ضد إيران“ و“دعاية مؤيدة للولايات المتحدة“.

من جانبه قال مبتكر اللعبة المصمم السابق في شركة روكستار المعروفة نافيد خنصاري الذي كان ممن ساعدوا بتطوير سلسلة الألعاب الشهيرة ”جراند ثيفت أوتو“ إنهم سيبحثون عن طريقة أخرى لإيصال الألعاب للناس.

وأضاف خنصاري لـ“فوكس نيوز“: ”لقد كنا هجوميين. نحن نحاول أن نحارب الرقابة.. الموضوع بسيط. لقد حاولنا أن نعرض بصدق ما قد حدث“.

وتجعل اللعبة مستخدمها يعيش أحداث الفوضى والشغب من خلال عيني مصور صحفي يشاهد بلده تنهار. اللعبة التي صدرت عن الشركة التي يملكها خنصاري (إنك ستوريز) حظيت بالترحيب لأنها ترجمت حدثاً تاريخياً هاماً إلى لعبة قد تفتح المجال لنوع جديد من ألعاب الفيديو.

وتأتي اللعبة كنوع من الاختيارات، وهي لعبة حوارية، شبيهة بتلك الألعاب التي يصدرها ستوديو ألعاب ”تل تيل“. فاللاعب يشاهد الأحداث من خلال الشخصية الرئيسة ”ريزا شيرازي“، وهو مصور صحفي ملهم كان في طهران عندما بدأت تتكشف الثورة العام 1978. واللاعب يقوم بأخذ الخيارات لشيرازي، مثل تصوير المتظاهرين من سطوح الأبنية والرد على التحقيقات في سجن ”إيفن“ سيئ السمعة وهو مكان معروف لسجن وتعذيب السجناء السياسيين.

وأشار خنصاري إلى أن الحفاظ على الدقة في السرد التاريخي عن الثورة كان بنفس أهمية أن تكون اللعبة ممتعة. وقد أجرى الفريق الذي عمل على اللعبة عشرات المقابلات مع إيرانيين عاشوا إبان الثورة. أما قصة اللعبة فمبنية على قصص حياتهم الحقيقية. بالإضافة إلى إمكانية اختيار مغامرتهم الخاصة في اللعبة لكشف قصص أخرى، وبهذا يحصل اللاعب على درس في التاريخ بوجود صور وتسجيلات حقيقية.

وأكد خنصاري لـ“فوكس نيوز“ عند طرح اللعبة: ”باعتبارنا ستوديو ألعاب وثائقية، نحن لسنا فخورين فقط بتقديم السياق التاريخي بل أيضاً لأن الألعاب يمكن أن تتطور وأنواع جديدة يمكن تصميمها“. مضيفاً ”نأمل بأن تبلي اللعبة بلاءً حسناً بحيث يتم اعتمادها كقالب لألعاب مستقبلية من نفس النوع“.

بدورها أظهرت الحكومة الإيرانية غضبها من قدرة الناس على الوصول للعبة من خلال مواقع التحميل مثل ستيم ومواقع أخرى على الإنترنت. وعرضت اللعبة ”1979“ للبيع لأقل من 48 ساعة قبل أن تعلن المؤسسة الوطنية لألعاب الكمبيوتر في ايران عن خطتها لحجب جميع المواقع التي توفر اللعبة، وقد وصفتها بأنها ”ضد إيران“. بينما حاول رئيس المؤسسة إعلامياً التقليل من شأن عمل خنصاري.

وقال حسن كريمي رئيس المؤسسة الوطنية لألعاب الكومبيوتر في مقال صحفي نشر في صحيفة طهران تايمز: ”وهكذا بدأ خنصاري بالعمل على اللعبة قبل ثلاث سنوات وكان لديه مخططات كبيرة للمشروع، لكن بعد أن واجهت الخطة الفشل بعد رفض عدة شركات لتمويلها، قام بتقليص حجم اللعبة“. وأضاف: ”نتيجة لذلك، ليس لدى اللعبة موزع كبير ولم يتم تقبلها بشكل جيد من قبل محبي الألعاب“.

وزعم كريمي أن ”1979“ تعطي معلومات خاطئة للاعبين وأن الإيرانيين سوف يعرفون ذلك سريعاً، ”النوايا العدائية وأهداف مطور اللعبة واضحة..“ محذراً العائلات من دخولها لمنازلهم. حيث قال: ”ألعاب كهذه يمكن أن تسمم عقول الشباب واليافعين بالنسبة لبلدهم من خلال المعلومات الخاطئة والمشتتة، وتدمر معنوياتهم أيضاً“.

وعلق خنصاري: ”بعد فرض الرقابة على اللعبة بدأ الناس بنسخ اللعبة من مواقع التورنت داخل إيران وكانت تصدر مذكرات رسمية وتغلق هذه المواقع“. وأضاف: ”أي نسخ ملموسة في الشارع كانت تراقب عن كثب من قبل الشرطة التي أجبرت المحلات وأي بائع خاص على عدم بيعها أو سيتم إغلاق أعمالهم“.

رغم ذلك، شركة خنصاري وجدت طريقة أخرى لإيصال اللعبة للناس في إيران وهي نسخة محدثة من ”1979“ سيتم إطلاقها لنظام تشغيل أبل (آي أو أس) في الـ16 من حزيران/يونيو عبر متجر التطبيقات. وبين خنصاري: ”سيكون من الأسهل كثيراً للناس أن يحصلوا على اللعبة على هواتفهم أو أجهزتهم اللوحية لأن متجر التطبيقات شيء لا يمكن منعه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com